وكالة موديز تخفض تصنيف 9 بنوك سعودية

وسعت وكالة موديز الجدل بشأن تأثير انخفاض أسعار النفط على الاقتصاد السعودي، حين خفضت تصنيف معظم البنوك، وذلك بعد ثلاثة أيام على خفض تصنيف الاقتصاد السعودي.
الأربعاء 2016/05/18
احتياطيات متينة للبنوك

الرياض - أعلنت وكالة موديز للتصنيف الائتماني أمس عن خفض تصنيف 9 بنوك سعودية، بينما أبقت تصنيفها لبنكين آخرين، مع نظرة مستقبلية مستقرة لجميع البنوك. ويضم قطاع البنوك السعودي 12 بنكا مدرجا في البورصة المحلية.

وكانت موديز قد خفضت التصنيف الائتماني للسعودية، السبت الماضي، من “أي.أي.3” إلى “أي 1” مع نظـرة مستقبلية مستقـرة.

وبررت الوكالة في بيان سبب خفض تصنيفها البنوك التسعة، بتراجع القدرة المالية للحكومة مما يصعب عليها توفير الدعم اللازم للبنوك في أوقات الشدة إذا لزم الأمر.

كما أشارت إلى الضعف في البيئة التشغيلية للبنوك في الوقت الحالي، الذي قالت إنه سيحد من عمليات التمويل، ما يؤثر على جودة الأصول والربحية لدى البنوك خلال الفصول القادمة.

وتشير البيانات إلى أن أصول البنوك السعودية ارتفعت في نهاية الربع الأول من العام الحالي بنسبة 2 بالمئة بمقارنة سنوية لتصل إلى نحو 584 مليار دولار.

كما ارتفعت أرباح قطاع البنوك السعودي بنسبة 5 بالمئة خلال الربع الأول من العام الجاري بمقارنة سنوية لتصل إلى نحو 3.13 مليار دولار.

وشمل خفض التصنيف الذي أعلنته موديز، بنوك سامبا والسعودي الفرنسي والسعودي البريطاني والعربي الوطني والرياض والسعودي الهولندي والسعودي للاستثمار والبلاد والجزيرة، فيما ثبتت الوكالة تصنيف بنكي الأهلي التجاري والراجحي، نتيجة توقع الوكالة ثبات مستوى الودائع لـدى البنكـين عند المستـويات الحالية.

وتعاني السعودية، أكبر دولة مُصدرة للنفط في العالم في الوقت الراهن من تراجع حاد في إيراداتها المالية الناتجة عن تراجع أسعار النفط الخام.

584 مليار دولار أصول البنوك السعودية التي تم تسجيلها في الربع الأول من العام الحالي

وقد سجلت موازنة العام الماضي عجزا قياسيا بقيمة 98 مليار دولار، في حين تتوقع موازنة العام الحالي عجزا بقيمة 87 مليار دولار.

ورجح مصرفيون سعوديون عدم تأثر البنوك وقطاع المصارف والخدمات المالية في البلاد من خفض درجة التصنيف الائتماني على المستوى الدولي، وهذا بسبب صافي الأصول الأجنبية في البنوك السعودية ما يشير إلى قوة الوضع المالي للبنوك المحلية خصوصا في سياق تعاملها مع أسواق التمويل والبنوك العالمية.

وكانت وكالة موديز قد كشفت مطلع الأسبوع عن خفض تصنيف كل من السعودية والبحرين وعمان، الدول الخليجية الثلاث المتأثرة بانخفاض أسعار النفط.

وخفضت موديز تصنيف السعودية من “أي 1” إلى “أي.أي.أي 3” وأرجعت ذلك إلى تأثير هبوط أسعار النفط على أكبر مصدر للنفط في العالم، لكنها أبقت على نظرتها المستقرة للسعودية، خاصة بعد خطط الرياض لتنويع الاقتصاد.

وتقول الوكالة إن النمو الضعيف المترافق مع معدل اقتراض مرتفع وقلة الحوافز الداخلية يعرضان السعودية لتقلبات حادة.

وتؤكد التصنيفات الجديدة التي أصدرتها موديز لاقتصاد السعودية بالذات الحاجة إلى خفض الإنفاق وتنويع الاقتصاد، في وقت تستعد فيه البلاد لإنشاء صندوق سيادي يعد الأكبر من حيث القيمة بعد الصندوق السيادي النرويجي.

وتهدف السعودية إلى إنشاء الصندوق برصيد هائل قدره تريليون دولار يتيح له إلقاء ثقله في الأسواق العالمية، لكن من المرجح أن تحد من وتيرة نمو الصندوق في الخارج مسؤوليته عن دعم الاقتصادي السعودي في الداخل.

وأشارت تقارير سابقة لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي إلى أن السعودية من بين دول كثيرة تعتمد على النفط في ميزانيتها بأكثر من 40 بالمئة ستتأثر بشدة من انخفاض أسعار النفط.

11