وكالة ناسا تستثمر في تكنولوجيا العيش في المريخ

السبت 2016/08/20
وحدات سكنية لكوكب المريخ

واشنطن - وجهت وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) أنظارها إلى استثمار ثورة التقدم التكنولوجي في السنوات الأخيرة، لتعزيز خططها لإنشاء أول مستوطنة للبشر في كوكب المريخ.

وأعلنت مؤخرا عن مسابقة للفوز بجائزة قيمتها مليون دولار، تمنح لمن يطور نموذج روبوت للبعثات إلى كوكب المريخ، مشددة على تقيد المشاركين بمجموعة من الشروط.

وكشفت أن الشرط الأساسي الذي يتوجب التقيد به هو أن يكون الروبوت “آر 5” الذي سبق وأن طوره علماء وكالة ناسا، أساسا للروبوتات التي سوف يصنعها المشاركون في هذه المسابقة.

ويتوجب على المشاركين كذلك تدريب الروبوتات على القيام بعدة أعمال معقدة وخطيرة قد تواجهها على سطح المريخ، وأن تكون تلك الروبوتات، على سبيل المثال، قادرة على العمل حتى لو تعرض المسبار الفضائي لحادث طارئ قد يؤدي إلى فقدان الاتصال مع الأرض.

وطالبت كذلك بأن تكون روبوتات المشاركين قادرة على التعامل مع العواصف الشديدة المحتملة على سطح المريخ، إضافة إلى شروط ومعايير أخرى ستأخذها ناسا بعين الاعتبار قبل اختيار المشارك الفائز.

محطة الفضاء الدولية تستعد لاستقبال الرحلات التجارية
واشنطن - بدأت الطيران والفضاء الأميركية (ناسا) استعداداتها لتهيئة متطلبات استقبال المحطة الفضائية الدولية للرحلات التجارية، في وقت يشتد فيه سباق عدد من الشركات للبدء بتسيير تلك الرحلات.

وغادر رائدا فضاء، أمس، إلى محطة الفضاء الدولية، لإجراء مهمة سير في الفضاء، تستغرق نحو 6 ساعات ونصف الساعة لإعداد مربض يستقبل المركبات الفضائية التجارية، التي تطمح ناسا أن تؤدي إلى إنهاء اعتماد الولايات المتحدة على روسيا في إطلاق الرحلات إلى المحطة الدولية.

وأظهر تلفزيون ناسا قائد المحطة، جيف وليامز، ومهندسة الرحلة، كيت روبنز، خارج غرفة الهواء المضغوط في الساعة 12:15 بتوقيت غرينتش، وهما يتجهان إلى المربض الذي استخدمته في السابق مركبات فضائية تابعة لوكالة ناسا.

وقالت كيت روبنز التي تقوم بأول مهمة سير لها في السير في الفضاء، في الفيديو الذي نشرته ناسا، إنه “منظر عظيم”.

ومنذ أحالت الولايات المتحدة أسطولها من مركبات الفضاء للتقاعد في عام 2011 أصبحت تعتمد على روسيا في نقل رواد الفضاء من وإلى محطة الفضاء الدولية بتكلفة تبلغ أكثر من 70 مليون دولار لكل رائد فضاء.

وخلال مهمة السير التي جرت أمس، يعتزم وليامز وروبنز تركيب جهاز محول على المربض يسمح للمركبات الفضائية التجارية، التي تطورها حاليا شركتا سبيس اكسبلوريشن تكنولوجيز (سبيس إكس) وبوينغ، بالوقوف في المحطة التي وصلت تكلفتها حتى الآن إلى 100 مليار دولار، وهي تحلق في مدار على مسافة 400 كيلومتر من الأرض.

وتعتزم سبيس اكس بدء الرحلات التجريبية إلى المحطة في العام المقبل بينما تسعى بوينغ إلى إطلاق رحلتها التجريبية الأولى بحلول عام 2018.

وقد افتتح تسجيل أسماء من سيشاركون في هذه المسابقة في 16 أغسطس الجاري، وستجرى المرحلة الأولى من المسابقة في أواسط سبتمبر المقبل وستمتد إلى غاية نوفمبر.

وقالت ناسا إنها سوف تعلن عن أسماء المتأهلين إلى الجولة النهائية في شهر ديسمبر المقبل. أما المشارك الفائز فسيتم الإعلان عنه في نهاية يونيو من العام المقبل، والذي سيحصل على جائزة نقدية قيمتها مليون دولار.

كما خصصت ناسا ميزانية تقديرية بلغت نحو 65 مليون دولار موزعة على 6 شركات من أجل تطوير واختبار مساكن تصلح للعيش في كوكب المريخ دون أي مشكلات.

وتعتبر تلك الخطوات جزءا من مشروع وكالة ناسا الذي يحمل اسم “نكست أس.تي.آي.بي2-” والذي يتضمن اختيار 6 شركات أميركية للمساعدة في توسيع المعرفة والقدرات التجارية لمشاريع غزو الفضاء.

ومن أبرز أهداف المشروع، إتاحة الفرصة للعيش في الفضاء، من خلال تطوير نماذج بالحجم الطبيعي، لمفهوم المساكن في الفضاء، ولكن حاليا على سطح الأرض.

وتقول ناسا إن الهدف يكمن في تقديم الدعم لرحلات الفضاء طويلة الأمد، بما في ذلك رحلة المريخ. كما تساهم الخطة الجديدة في دفع عجلة التنمية التجارية إلى الأمام في ما يتعلق بمهمات الفضاء وتوسيع مجال الاكتشاف.

ومن أهداف المشروع أيضا زيادة رحلات الفضاء المأهولة إلى القمر، والتي ستكون أساسا لتهيئة الرحلات إلى كوكب المريخ.

وقال جيسون كروسان، مدير أنظمة الاستكشاف المتقدمة في مقر وكالة ناسا، إن “مشروع نكست أس.تي.آي.بي-2 سوف يساهم في تحفيز الأنشطة التجارية ضمن مدار الأرض أيضا”.

وتتطلب مواطن السكن في الفضاء عددا قليلا من العناصر الرئيسية لإتمامها، بما في ذلك المراقبة البيئية والنظم الداعمة للحياة وتخفيف حدة الإشعاع وعمليات الرصد.

وتسعى ناسا مع شركائها لتقييم التكوينات الأساسية في الأماكن المقترحة على الأرض، ومراقبة كيفية تفاعل الأنظمة مع بعضها، من أجل إجراء اختبارات لتحديد مدى صلاحية تلك النماذج.

ومن بين الشركات الست، شركتا بوينغ ولوكهيد مارتن اللتان ستقومان بتصميم وحدات مختلفة لاستكشاف الفضاء.

وتقوم ناسا حاليا باختبار صاروخ جديد، يعدّ الأكبر في العالم استعدادا لرحلتها إلى المريخ، إضافة إلى قيامها بتطوير كاميرا عالية الدقة من شأنها تصوير جميع مراحل الرحلة وتوثيقها.

10