ولادة أول طفل في العالم من أمين وأب لعائلة أردنية

سجل العالم سابقة علمية تتمثل في ولادة أول طفل من ثلاثة والدِين، وذلك بفضل تقنية تلقيح جديدة تعتمد على استخدام الأحماض النووية الوراثية لثلاثة أشخاص، وفق ما أعلنت الجمعية الأميركية للطب التناسلي الثلاثاء.
الخميس 2016/09/29
استخدم تقنية غير مسبوقة

نيويورك – أعلنت الجمعية الأميركية للطب التناسلي ولادة أول طفل في العالم من ثلاثة والدِين وذلك بفضل تقنية تلقيح مثيرة للجدل تقوم على استخدام الأحماض النووية الوراثية لثلاثة أشخاص، مشيرة إلى أن الطفل ولد في أبريل الماضي وهو في صحة جيدة.

وكانت مجلة “نيو ساينتست” العلمية البريطانية قد كشفت عن هذا السبق العالمي في عددها الأخير.

وأوضحت الجمعية الأميركية للطب التناسلي في بيان لها أن فريقا طبيا دوليا يقوده الدكتور جون تشانغ من مركز نيو هوب للخصوبة في نيويورك استخدم تقنية غير مسبوقة لاستبدال مواد جينية في نواة بويضة أمّ مريضة، بمواد جينية من امرأة أخرى سليمة.

وأضافت أن الأم تعاني من "متلازمة لي" وهي عبارة عن اضطراب عصبي نادر ينتقل بالوراثة ويؤدي إلى تدهور الجهاز العصبي المركزي.

ويحمل الصبي البالغ من العمر خمسة أشهر الحمض النووي الطبيعي لأمه وأبيه، بالإضافة إلى قدر قليل من الشفرة الوراثية للمتبرع. واستخدم الأطباء هذه التقنية لضمان ألا تكون للطفل نفس الحالة الوراثية التي تحملها والدته الأردنية في جيناتها.

وتقنية التلقيح الحديثة هذه غير مسموح بها في الولايات المتحدة مما حدا بالفريق الطبي إلى إجرائها في المكسيك حيث أبصر الطفل النور.

وبحسب البيان فقد عمد الأطباء إلى نقل المواد الجينية المحتوية على كروموسومات الأم المريضة إلى بويضة أم واهبة نزعت منها المواد الجينية.

وعمدت الأم المريضة إلى هذه التقنية بعدما أنجبت طفلين تبين أن كليهما مصاب بهذه المتلازمة التي أدت إلى وفاتهما، وكذلك بعدما حملت مرتين وانتهى حملها بإجهاض لا إرادي.

وأوضحت الجمعية الأميركية للطب التناسلي أن تقنية استخدام الحمض النووي الريبي المتقدّري فقط من الأم، تتيح تقليل فرص انتقال الجينات المريضة إلى الطفل.

وأضافت أن الفريق الطبي استخدم الحيوانات المنوية للأب في عملية التلقيح الاصطناعية وقد نجح في تلقيح خمس بويضات معدلة وراثيا إلا أن أربعا منها فقط ظلت على قيد الحياة من بينها واحدة فقط كانت طبيعية فتمّ زرعها مجددا في رحم الأم.

وأكد رئيس الجمعية في البيان أن “هذه الأعمال تمثل تقدما مهمّا في الطب الإنجابي لأن الأمراض المتقدّرية تبقى مشكلة كبيرة وصعبة”.

ويقول خبراء إن هذه الخطوة تبشر بعهد جديد في الطب ويمكن أن تساعد الأسر الأخرى ذات الحالات الوراثية النادرة. لكنهم

يحذرون من أن هناك حاجة إلى مراجعة دقيقة لهذه التكنولوجيا الجديدة والمثيرة للجدل، والتي يطلق عليها اسم “تبرع الميتوكوندريا”.

و”الميتوكوندريا” هي أجزاء صغيرة توجد داخل كل خلية من خلايا الجسم وتعمل على تحويل الطعام إلى طاقة قابلة للاستخدام.

وتعاني البعض من النساء من عيوب وراثية في “الميتوكوندريا” يمكن أن تنتقل إلى الأطفال. وفي حالة الأسرة الأردنية، كان خلل “متلازمة لي” قد أثبت حتمية موت أيّ طفل سيولد من الأم بشكل طبيعي.

وليست هذه هي المرة الأولى التي ينجح فيها العلماء في تخليق طفل لديه الحمض النووي لثلاثة أشخاص، فقد بدأت تلك الطفرة في أواخر التسعينات، لكن الطريقة هذه المرة جديدة ومختلفة تماما.

24