ولادة مجموعة مسلحة للطوارق شمالي مالي

السبت 2014/08/16
مالي مازالت تشهد مواجهات رغم محاولات التهدئة

باماكو - قال مصدر أمني مالي، أمس، إن شمال البلاد شهد ولادة مجموعة مسلحة جديدة “للدفاع الذاتي” للطوارق، تنتمي إلى قبيلة “إيمغاد”، وتسمّى “غاتيا”، وتعتبر مقرّبة من حكومة “باماكو”.

وأضاف المصدر الأمني في تصريحات صحفية، مفضلا عدم الكشف عن هويته، أنّ هذه المجموعة المسلحة الجديدة تدّعي امتلاكها لقوة تتألف من نحو ألف مقاتل، إضافة إلى قاعدة بين مدينتي “غاو” و”كيدال” (شمال).

وتعارض “غاتيا” جميع أشكال الحكم الذاتي شمالي البلاد، وخصوصا في منطقة “كيدال”، حسب المصدر نفسه الذي لفت إلى أنها مقربة من الجنرال “آلاجي غامو”، والذي ينتمي إلى قبيلة “إيمغاد”، وهو من المتمردين السابقين خلال الفترة من 1990 إلى 1995، قبل أن يتمّ إدماجه صلب الجيش المالي.

وحسب خبراء فإن “إيمغاد” هي عبارة عن قبيلة ذات غالبية بين الطوارق في مالي، وتضم أكثر من نصف مليون شخص من إجمالي 16.5 مليون نسمة.

كما تسعى “غاتيا” إلى المشاركة في محادثات الجزائر حول الأزمة في مالي، والتي من المنتظر أن تستأنف في العاصمة الجزائرية، في الأول من سبتمبر القادم، وذلك بعد أن كانت مقررة في 17 أغسطس الجاري، حسب ذات المصدر.

وكان وزير الشؤون الخارجية والتكامل الأفريقي والتعاون الدولي في مالي عبدالله ديوب وافق، أمس الأول، خلال مؤتمر صحفي، على تأجيل الجولة الثانية من المفاوضات حول السلام في شمال مالي.

وجرت المرحلة الأولى من محادثات السلام، خلال الفترة الممتدة من 16 إلى 24 يوليو 2014 في الجزائر العاصمة، بين وفد مالي بقيادة وزير الشؤون الخارجية والمجموعات المسلحة الرئيسية في شمال البلاد.

ووفقًا لمصادر عسكرية مالية ودبلوماسية أجنبية، فإنّ “غاتيا” “لن تكون مستعدّة، في الوقت الراهن”، للجلوس حول طاولة واحدة مع الحركة الوطنية لتحرير أزواد، ومجموعة الطوارق الأكثر ظهورا على الصعيد الإعلامي، والتي تطالب، بشكل رئيسي، بالحكم الذاتي في منطقة “أدرار” بـ “كيدال”.

ويتعرض أفراد قبيلة “إيمغاد”، خلال الأشهر الأخيرة، إلى هجمات انتقامية من طرف الحركة الوطنية لتحرير أزواد، وذلك ردّا على استهداف الأخيرة من طرف القوات المسلّحة في مالي، بقيادة الجنرال “غامو”.

2