ولايات أميركية غاضبة من فوز ترامب

الجمعة 2016/11/11
احتجاجات مناهضة لترامب

كاليفورنيا - احتج الآلاف في مدن مختلفة في أنحاء الولايات المتحدة على فوز المرشح الجمهوري دونالد ترامب بانتخابات الرئاسة وانتقدوا تصريحاته خلال حملته بشأن المهاجرين والمسلمين وجماعات أخرى.

وفي وسط شيكاغو تجمع 1800 محتج تقريبا خارج برج وفندق ترامب العالمي ورددوا هتافات مثل "لا لترامب" و"أميركا لن تكون عنصرية". وتجمع في أوستن بولاية تكساس طلاب من جامعة أوستن وخرجوا في مسيرة عبر الشوارع. وحمل بعضهم هتافات مناوئة لترامب ورددوا شعار "ليس رئيسي".

وعبر المحتجون عن رفضهم الشديد لتعهد ترامب خلال حملته بإقامة جدار على الحدود مع المكسيك لمنع دخول المهاجرين غير الشرعيين. وخرج في ناشفيل بولاية تنيسي العشرات من الطلاب من كلية فيسك في مسيرة للاحتجاج على نتائج الانتخابات.

وعبر الرافضون في ولاية كاليفورنيا عن عضبهم من خلال إطلاق حملة تدعو إلى انفصال ولايتهم عن الولايات المتحدة الأميركية، عبر استفتاء يقام في خريف 2019.

ودعت حركة تدعى "نعم كاليفورنيا" في بيان على موقعها على شبكة الإنترنت، سكان كاليفورنيا إلى التطوع والتبرع للمساهمة في الاستعداد للاستفتاء والمشاركة في الحملة لتحرير "كاليفورنيا من الخاطفين"، حسب البيان.

وفي تبريرها للانفصال عن الولايات المتحدة، قالت حركة "نعم كاليفورنيا" إن اقتصاد الولاية هو سادس أقوى اقتصاد في العالم، ويأتي بعده في الترتيب دولة كبرى مثل فرنسا ويتجاوز عدد سكان كاليفورنيا (38 مليون نسمة) ما يعادل عدد سكان بولندا، والولايات المتحدة تمثل الكثير مما يتعارض مع قيم كاليفورنيا.

وأضاف البيان أن الالتزام مع الولايات المتحدة لا يعني سوى مواصلة دعم الولايات الأميركية الأخرى على حساب ثالث أكبر ولاية أميركية من حيث المساحة، بعد ألاسكا وتكساس.

و لا ترفض "نعم كاليفورنيا" فكرة التصدق على الآخرين، لكنها تستدرك في بيانها قائلة "عندما تفكر في أن البنية التحتية في ولاية كاليفورنيا تتهاوى، وأن مدارسنا العامة من بين الأسوأ في البلد بأكمله، وأن لدينا أكبر عدد من المشردين يعيشون بلا مأوى وأن معدلات الفقر لا تزال عالية، نجد أن الوقت ليس مناسبا للأعمال الخيرية".

وتطرح الحملة تسع نقاط أساسية تجعل من الاستقلال مبررا وضروريا لكاليفورنيا وللمجتمع الدولي. وترى أن السلام والأمن سوف يتحققان بعد الانفصال عن الجيش الأميركي الذي يهاجم الدول الأخرى وبالتالي تكون الولاية معرضة للهجوم فضلا عن اضطرار أبنائها لمحاربة الآخرين وتجبر كاليفورنيا على مواصلة الدعم المادي للجيش بأموال طائلة.

وأشار البيان إلى أن ولاية كاليفورنيا لم تساهم فعليا في اختيار رئيس أميركي منذ عام 1876 قائلا "غالبا يعرف الناس بالرئيس القادم قبل فرز أصوات كاليفورنيا"، نظرا لاختيار الرئيس من قبل المجمع الانتخابي قبل إعلان نتائج الولايات، ويتساءل "لماذا نخضع أنفسنا لرؤساء لم نلعب أي دور في انتخابهم؟". ونوه البيان إلى الصعوبات التي تواجهها الشركات في كاليفورنيا لوجودها ضمن النظام التجاري للولايات المتحدة. كما تشكل الأعباء الضريبية ضغطا هائلا على الولاية وتذهب في النهاية إلى غيرها من الولايات.

وتعترف الحركة حديثة التأسيس بمميزات التنوع الثقافي عبر استقبال المهاجرين لكنها تستنكر عدم الاهتمام بالاحتياجات الاقتصادية والثقافية المرتبطة به مما أضر بالولاية، كما تستنكر سيطرة الولايات المتحدة على 46 بالمئة من الثروة التعدينية والغاز الطبيعي للولاية.

ورأت الحملة التي تهدف إلى استقلال كاليفورنيا أنه يمكن تمويل برامج الرعاية الصحية بمبالغ ضخمة لصالح الملايين ممن يفتقرون إلى الرعاية الصحية بالولاية.

7