ولايتي يطمئن الأسد: الاتفاق النووي لن يجعلنا نتخلى عنكم

الأربعاء 2015/05/20
الأسد: الدعم الإيراني يشكل ركنا أساسيا في محاربة الإرهاب

دمشق - طمأن علي أكبر ولايتي مستشار المرشد الإيراني علي خامنئي الرئيس السوري بشار الأسد على أن أي اتفاق في الملف النووي مع الغرب لن يتم على حساب التحالف مع سوريا.

وقال ولايتي خلال استقباله من قبل الأسد في دمشق أمس “حساب المفاوضات النووية ينفصل بشكل كامل عن حساب القضايا الأخرى في المنطقة”.

وجدد عزم بلاده “على الاستمرار في الوقوف مع سوريا ودعمها بكل ما يلزم لتعزيز المقاومة التي يبديها الشعب السوري”.

ويأتي تصريح المسؤول الإيراني بعد يوم من كلام مماثل أطلقه في بيروت بشأن دعم حزب الله والعراق، الأمر الذي يؤكد أن طهران تتحرك في ملفات المنطقة وكأنها اللاعب الوحيد، متغاضية عن تحذيرات غربية تربط بين إمضاء النسخة النهائية من الاتفاق النووي وبين توقف طهران عن إثارة الأزمات في محيطها الإقليمي.

وجاءت زيارة مستشار المرشد الأعلى الإيراني إلى بيروت ودمشق لتؤكد أن إيران ماضية في التعاطي مع لبنان وسوريا ومعهما العراق بمنطق الوصاية ومناطق النفوذ التي لا يمكن التنازل عنها تحت أي ضغوط.

وقال مراقبون إن تصريحات المسؤول الإيراني هدفت إلى الرد على تسريبات متعددة قالت إن الاتفاق الذي أمضته طهران مع دول 5+1 تضمن اتفاقات خفية بينها استعدادها للتنازل عن شرط استمرار الأسد بالسلطة مقابل أن تحتفظ لها السلطات التي تأتي بعده بمصالحها في سوريا.

وما أحرج دمشق أن طهران تجنبت منذ أبريل وإلى غاية الأسبوع الماضي الحديث عن مصير الأسد، وعن الاستمرار بدعمه في وقت كان يفقد فيه النظام السوري مواقع استراتيجية في الشمال والجنوب.

وأعلن الأسد خلال استقباله ولايتي أن دعم إيران لبلاده يشكل “ركنا أساسيا” في عملية “محاربة الإرهاب” التي تقوم بها بلاده، في إشارة إلى المعارضة السورية التي ضيقت الخناق على قواته في أكثر من جبهة.

وولايتي ثالث مسؤول إيراني يلتقيه الأسد في دمشق خلال أسبوع بعد رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإيراني علاء الدين بروجردي ورئيس لجنة تنمية العلاقات الاقتصادية الإيرانية السورية رستم قاسمي.

ونقلت وكالة الأنباء الرسمية السورية (سانا) عن الأسد قوله إن “محور المقاومة تكرس على الصعيد الدولي، ولم يعد بإمكان أي جهة تجاهله”، مشيرا إلى أن “النقطة الأهم التي تحققت لصالح هذا المحور مؤخرا هي الإنجاز الإيراني في الملف النووي”.

ورحبت دمشق بالاتفاق الإطار الذي توصلت إليه طهران والقوى العظمى حول الملف النووي في بداية أبريل، واعتبرت أن من شأنه المساهمة في “تخفيف حدة التوتر في المنطقة والعالم”.

وخلال زيارته إلى لبنان، التقى مستشار المرشد الإيراني أمين عام حزب الله حسن نصرالله الذي يعيش بدوره وضعا صعبا في ظل ارتفاع أعداد القتلى في صفوف مسلحيه بسوريا، وسط حديث عن توسع دائرة الرفض بين عائلات مقاتليه للاستمرار في الحرب التي حادت عن الهدف الذي حدد لها، وهو حماية المراقد الشيعية في دمشق لتتحول إلى تورط طويل الأمد في الحرب.

ويحاول نصرالله تحقيق نصر في القلمون لاكتساب ثقة مقاتليه.

وأشار محللون إلى أن جولة ولايتي قد تعيد بعض الأمل لحلفائه في المنطقة، لكنها تكشف عن أن إيران لم تعد تتحرك بحرية كاملة في المنطقة مثلما كان الأمر قبل أشهر، وأن عاصفة الحزم التي قادتها السعودية في اليمن ضد إحدى أذرع طهران ستدفع الإيرانيين إلى التخلص من الغرور الطائفي والبدء بحساب التوازنات الإقليمية.

1