ولد الشيخ: بداية مباحثات السلام اليمينة "بناءة"

السبت 2016/04/23
"الفشل خارج المعادلة"

الكويت- اعتبر وسيط الامم المتحدة في اليمن اسماعيل ولد الشيخ احمد الجمعة في ختام اليوم الثاني من مباحثات السلام اليمنية في الكويت، بداية هذه المباحثات "بناءة" داعيا جميع أطراف النزاع لاحترام الهدنة.

واستؤنفت مباحثات السلام اليمنية بين وفدي الحكومة والمعارضة الجمعة في الكويت تحت اشراف الامم المتحدة سعيا الى بدء عملية إنهاء النزاع المدمر في البلاد.

وتأمل الأمم المتحدة ان تنهي هذه المفاوضات الصعبة التي كان يفترض ان تبدأ الاثنين وتأخرت ثلاثة ايام قبل ان تستأنف اخيرا الخميس، القتال في مختلف أنحاء اليمن الذي اسفر عن مقتل أكثر من 6400 شخص وتسبب بنزوح 2,8 مليونا منذ مارس 2015.

وقال احد المشاركين ان الوفدين اللذين يضم كل منهما سبعة اعضاء استأنفا محادثاتهما بعد ظهر الجمعة بحضور موفد الامم المتحدة اسماعيل ولد الشيخ احمد كما اوضح المصدر نفسه.

ووعيا منه بصعوبة المهمة بعد فشل جولتي تفاوض في 2015 بجنيف، دعا موفد الأمين العام للامم المتحدة الخميس عند استئناف المحادثات، وفدي الحكومة والمتمردين الى اقتناص هذه الفرصة والى "حسن نية ومرونة للتوصل الى حل سياسي ومخرج نهائي للازمة" معتبرا ان اليمن "اقرب الى السلام من أي وقت مضى" وان "الفشل خارج المعادلة". واعتبر الجمعة ان بداية المفاوضات "بناءة" داعيا الجميع الى احترام الهدنة.

وقال الوسيط خلال مؤتمر صحافي ان اطراف النزاع اجرت "محاجثات بناءة" تنبىء بتحقيق "تقدم محوظ". لكنه اكد انه "يجب الا تكون هناك لا غارات ولا اطلاق صواريخ". وتحدث عن شكاوى الطرفين اللذين يتبادلان الاتهامات بخرق الهدنة.

واضاف انه اتصل بالرياض التي تقود تحالفا عربيا يدعم منذ مارس 2015 الحكومة المعترف بها دوليا، حول مواصلة الضربات. واعلنت السعودية ان الغارات تهدف فقط الى إجهاض محاولات المتمردين التقدم وخرق وقف اطلاق النار، حسب قوله.

واوضح "حصل تفاهم على تعزيز وقف اطلاق النار والطرفان على قناعة بضرورة التوصل الى السلام". وقال ايضا ان مباحثات السلام اليمنية ستتواصل السبت.

واتهم المتمردون الحوثيون وحلفائهم من انصار الرئيس الاسبق علي عبد الله صالح مجددا الجمعة سلاح الجو السعودي وقوات الرئيس عبد ربه منصور هادي بخرق وقف اطلاق النار.

والمباحثات التي لم تحدد مدتها تستند وفق المبعوث الدولي إلى "النقاط الخمس النابعة من قرار مجلس الامن 2216" الصادر العام الماضي.

وينص القرار على انسحاب المتمردين من المدن، وتسليم الأسلحة الثقيلة، وانجاز ترتيبات أمنية، واعادة مؤسسات الدولة واستئناف الحوار السياسي الداخلي، وتشكيل لجان خاصة تعالج قضايا المخطوفين والموقوفين.

وبحسب مصادر مطلعة على النقاشات، يرغب المتمردون ايضا برفع العقوبات المفروضة من مجلس الأمن على عدد من زعمائهم لاسيما صالح. في المقابل، تتمسك الحكومة والتحالف بتطبيق القرار 2216.

واضاف الموفد الدولي انه ستجري مناقشة النقاط "بشكل متواز في لجان عمل تدرس آليات تنفيذية بهدف التوصل إلى اتفاق واحد شامل يمهد لمسار سلمي ومنظم بناء على مبادرة مجلس التعاون الخليجي ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني".

ففي حين افاد مصدر حكومي يمني ان الرئيس هادي بعث الخميس برسالة الى الموفد الدولي رفض فيها اي شروط للمتمردين على أجندة الحوار، ربط المتمردون مشاركتهم بأن "تكون أجندات الحوار واضحة وتلامس القضايا التي من شأنها الخروج بحلول سلمية تنهي الحالة القائمة"، ملوحين بالانسحاب في حال عدم تحقيق ذلك.

1