ولد الشيخ لم يحمل مقترحات إلى الرياض

الأحد 2016/01/17
لم يتغير شيء على أرض الواقع

صنعاء - أكد مستشار للرئيس اليمني عبدربه منصور هادي في تصريح خاص لـ”العرب” أن المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ أحمد لم يحمل أيّ مقترحات جديدة إلى الرياض وأن لقاءه برئيس الحكومة اليمنية خالد بحاح لم يفض إلى أيّ نتيجة خاصة أنه فشل في الضغط على الحوثيين لإطلاق القادة العسكريين والسياسيين البارزين المحتجزين لديهم مثل وزير الدفاع محمود الصبيحي، وناصر منصور شقيق الرئيس اليمني.

وكشف أن الأجنحة الراديكالية المتشددة داخل المتمردين، والتي تحظى بنفوذ هائل داخل جماعة أنصار الله، تمكنت من إجهاض عملية إطلاق المعتقلين والاكتفاء بإطلاق قياديين من الصف الثاني.

وذكر مستشار الرئيس هادي أنه لم يتغير شيء على أرض الواقع، حيث ما زالت العملية السياسية متوقفة حتى يقوم الحوثيون والرئيس السابق بتنفيذ ما تم الالتزام به في المشاورات التمهيدية التي استضافتها العاصمة العمانية مسقط والتي كان على رأسها فك الحصار عن المدن وخصوصا تعز وإطلاق المعتقلين السياسيين.

وأكدت مصادر دبلوماسية مطلعة لـ”العرب” فشل المبعوث الأممي في إحراز أيّ تقدم في مسار الحوار بين الحكومة اليمنية والمتمردين والإعداد لجولة ثالثة من المشاورات يفترض عقدها في سويسرا.

وقال المحلل السياسي ورئيس مركز الجزيرة العربية للدراسات نجيب غلاب إن الحل السياسي يواجه عقبة كبرى تتمثل في عدم تقديم الانقلابيين لأيّ شيء ذَي أهمية في إجراءات بناء الثقة.

وعزا غلاب في تصريح خاص بـ”العرب” الأمر إلى أن الأطراف المتحالفة داخل صنعاء ما زالت مشتتة وغير قادرة على تشكيل فريق واحد متماسك كما هو حال الشرعية.

ووفقا لمراقبين سياسيين تحدثوا لـ”العرب” مازالت أطراف الانقلاب تتعامل وفقا للطريقة الكلاسيكية في الاعتماد على المراوغة السياسية وكسب الوقت، وقد تمثل ذلك من خلال سعيهم لإفراغ زيارة ولد الشيخ أحمد لصنعاء من جوهرها الحقيقي واستغلال تلك الزيارة سياسيا وإعلاميا.

وأكدت مصادر مطلعة لـ”العرب” قيام الحوثيين بإرسال عدد من عناصرهم إلى طهران لإحداث ضغط من خلال المؤسسات الدينية على القيادة الإيرانية لزيادة دعم الحوثيين الذين يعانون من أزمة مالية خانقة تهدد قدرتهم على الاستمرار في الحرب في ظل اقتراب الحسم العسكري واقتراب الشرعية وداعميها من السيطرة على صنعاء.

1