ولد الشيخ يجس نبض السلام اليمني بعد انقضاء الهدنة

الاثنين 2016/10/24
جهود التهدئة تصطدم بتعنت الحوثيين

صنعاء - استأنف المبعوث الأممي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد جهوده لإعادة إطلاق مسار سلام في البلد رغم عوائق يعزوها مراقبون إلى تشدّد المتمرّدين الحوثيين وحليفهم الرئيس السابق علي عبدالله صالح، وإصرارهم على فرضهم شروطا تعجيزية سعيا إلى تحقيق أجندتهم السياسية المستهدفة من انقلابهم على الشرعية وخوضهم الحرب.

وفي أول يوم بعد انقضاء هدنة الـ72 ساعة التي انتهت منتصف ليل السبت- الأحد، وصل ولد الشيخ إلى العاصمة صنعاء الخاضعة لسيطرة المتمرّدين.

وذكرت مصادر محلية أن المبعوث الأممي التقى محمد عبدالسلام رئيس وفد الحوثي في المشاورات التي احتضنتها الكويت حتى بداية أغسطس الماضي.

وأوضحت المصادر، أن الزيارة جاءت في إطار مناقشة مسودة السلام، إلى جانب محاولة تجديد الهدنة.

ولفت نظر المراقبين تزامن الزيارة أيضا مع هجوم شنه حزب الرئيس السابق علي عبدالله صالح على ولد الشيخ تجلّى خاصة في بيان نشره موقع الحزب على شبكة الإنترنت عن مصدر مسؤول بالمؤتمر الشعبي العام ورد فيه أن “المبعوث الأممي إلى اليمن لم يعد مبعوثا أمميا محايدا وأصبح مبعوثا سعوديا”.

وأضاف المصدر أن “ممارسات ومواقف وآلية عمل المبعوث الأممي خلال الفترة الماضية كانت بعيدة عن الحيادية من خلال تبنيه لأطروحات دول التحالف”.

وحسب مراقبين فقد مثّل البيان مؤشرا سلبيا على استعداد المتمرّدين للسير في طريق السلام ما يفتح الباب لتواصل الحرب بكل ما تجرّه من مآس على البلد ومواطنيه.

ودعا ولد الشيخ، السبت، إلى تمديد الهدنة ثلاثة أيام إضافية، إلا أن مسؤولا حكوميا يمنيا اعتبر ان التمديد “غير مجد”.

وقال وزير الخارجية عبدالملك المخلافي لوكالة فرانس برس “نحن نقدّر دعوة المبعوث الأممي إلى التمديد، لكن في الأساس لم تكن هنالك هدنة بسبب خروقات” المتمردين.

وأضاف “التمديد غير مجد حتى وإن وافقنا عليه، لأن الطرف الآخر لم يقدم أيّ التزام، لا إلينا ولا إلى المبعوث الأممي، بالهدنة أو بغيرها”.

ومع انتهاء الهدنة اشتعلت المعارك الأحد في عدة جبهات باليمن خصوصا بمحافظة صعدة الحدودية مع السعودية.

وقال مصدر عسكري في منطقة رازح، القريبة من الحدود السعودية، لوكالة الأناضول، إن معارك عنيفة تجددت بين المتمرّدين وقوات الشرعية المدعومة من التحالف العربي عقب محاولة الحوثيين التقدم نحو حدود المملكة، مضيفا أنه خلال الهدنة «توجهت أكثر من عشرين عربة للحوثيين وقوات صالح، نحو المواقع الحدودية، وكانت قادمة من العاصمة صنعاء».

3