ولد الشيخ ينبه من خطورة الوضع في اليمن

الأربعاء 2017/05/31
انتشار داء الكوليرا أدى إلى ما يزيد عن 500 حالة وفاة

صنعاء- طالب إسماعيل ولد الشيخ، المبعوث الأممي إلى اليمن، الثلاثاء، مجلس الأمن بالتعاون مع الأمم المتحدة للتباحث حول كيفية إنهاء النزاع في اليمن، ووقف هدر الدماء وعدم تعريض المواطنين للمجاعة والأمراض.

وقال ولد الشيخ، خلال إحاطة قدمها لمجلس الأمن، إنه "لا بد أن تتنبه الأطراف لخطورة الوضع، وأن تعمل معا للتوصل إلى حل سلمي يحد من تفاقم الأزمة السياسية والإنسانية". وأوضح ولد الشيخ أن هناك سبعة ملايين في اليمن مهددون بخطر المجاعة إن لم تتوقف الحرب.

وأضاف أن "ربع اليمنيين غير قادرين على شراء المواد الغذائية الأساسية ونصف المجتمع اليمني لا يحصل على مياه صالحة للشرب، أو على أبسط مستلزمات التعقيم والنظافة، وهذا يساهم بانتشار الأمراض المعدية. فانتشار داء الكوليرا مؤخرا أدى إلى ما يزيد عن 500 حالة وفاة وأكثر من 60 ألف آخرين يشتبه في إصابتهم بعدوى الكوليرا في 19 محافظة. ولا شك أن تراجع الخدمات الصحية ساهم في الانتشار السريع لهذا المرض".

وحذر ولد الشيخ من مغبة هجوم قوات التحالف العربي على ميناء الحديدة، غربي اليمن، قائلا "انتشار الأعمال العسكرية ووصولها إلى الحديدة سيخلف اثار مدمرة على البنية التحتية وعلى أرواح المدنيين".

وحول الوضع الاقتصادي، قال المبعوث الاممي إنه "من المؤسف أن أفق التعافي الاقتصادي والاستقرار ليست بقريبة حاليا، خاصة وأن اليمن لا يزال أرضا خصبة للجماعات المتطرفة حيث أن عمليات القاعدة في شبه الجزيرة العربية تستمر في عدة محافظات ومنها شبوة وحضرموت وعدن والضالع ومأرب، وغياب الأمن والاستقرار يجعل من اليمن ملاذا آمنا لهذه الجماعات، ووحده السلام الدائم سوف يغير هذه المعادلة".

وأعرب ولد الشيخ عن قلقه الشديد بسبب التقارير الواردة من اليمن عن أعمال لقمع الإعلاميين والناشطين الحقوقيين والمجتمع المدني وقد وصل الأمر في بعض الأحيان إلى التحرش، الضرب، والاعتقال القسري والمحاكمات العشوائية.

وطرح ولد الشيخ الخطط خلال جولة بالمنطقة الأسبوع الماضي وتشمل إجراءات لبناء الثقة مثل تسليم ميناء الحديدة المطل على البحر الأحمر لطرف محايد وفتح مطار صنعاء أمام الرحلات المدنية وسداد رواتب الموظفين الحكوميين.

وحذر وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ستيفن أوبراين من أن أي محاولة لتوسعة نطاق الحرب لتمتد إلى المدينة الساحلية الاستراتيجية ستدفع الشعب اليمني "بشكل مباشر لا رجعة فيه إلى مزيد من الجوع والمجاعة".

وأبلغ الجانب العماني المخلافي باستعداد الحوثيين لقبول خطته وفي الوقت نفسه إصرارهم على سداد رواتب الموظفين الحكوميين أولا.

وترتبط عمان بعلاقات جيدة مع الحوثيين الذين سيطروا على صنعاء عام 2014 في حملة أجبرت هادي في نهاية المطاف على مغادرة البلاد مع حكومته إلى السعودية عام 2015. وتكررت وساطة عمان في قضايا دولية منها المحادثات بين إيران والولايات المتحدة.

وفي المقابل طلب الحوثيون أن يسمح التحالف بقيادة السعودية الذي يسيطر على المجال الجوي اليمني بإعادة فتح مطار صنعاء وأن يصرف البنك المركزي اليمني الذي نقله هادي من صنعاء إلى عدن العام الماضي رواتب الموظفين الحكوميين الذين لم يحصلوا عليها منذ عدة شهور.

ويشهد اليمن حربا عنيفة منذ أكثر من عامين، بين القوات الحكومية مسنودة بقوات التحالف العربي من جهة، ومسلحي الحوثيين والقوات الموالية لهم من جهة ثانية، خلفت أكثر من 10 ألف قتيل أغلبهم مدنيين، وجرح عشرات الآلاف، كما أدت الى نزوح قرابة ثلاثة ملايين يمني، وأجبرت 200 ألف على اللجوء في الخارج، حسب تقديرات للأمم المتحدة.

1