ولد عباس يستقوي ببوتفليقة لردع خصومه

جمال ولد عباس بات يجتر نفس الخطاب في تصريحاته الأخيرة، من أجل الإيحاء لخصومه داخل الحزب، بالحظوة التي يتلقاها من قبل الرئاسة.
الجمعة 2018/03/30
همه التقرب من السلطة

الجزائر – يواصل الأمين العام لحزب جبهة التحرير الجزائرية الحاكم جمال ولد عباس، الاستقواء على الأجنحة المناوئة له في الحزب، بالانفراد بالحديث عن مشروع الولاية الرئاسية الخامسة، من أجل سحب البساط من تحت المبادرات، التي أطلقت أصواتها لدعم التجديد للرئيس عبدالعزيز بوتفليقة.

ويعكف ولد عباس، على تنصيب لجنة إعداد التقرير النهائي، حول ما أسماه بـ”حصيلة بوتفليقة ( 1999 - 2017 )، ما تعتبر المنصة الأولى التي ستنطلق منها الحملة الدعائية لتمرير الولاية الخامسة”.

لكنه شدد في تصريحاته الأخيرة، على أن “مسألة ترشح بوتفليقة للعهدة الخامسة، هو أمر يخص الرجل نفسه لا غير، وأنه لحد الآن لم يبد أي موقف من المسألة، ولو أن الرئيس القادم للبلاد سيكون من حزب جبهة التحرير الوطني”.

وبات جمال ولد عباس، يجتر نفس الخطاب والمفردات في تصريحاته الأخيرة، من أجل الإيحاء لخصومه داخل الحزب، بالحظوة التي يتلقاها من قبل مؤسسة الرئاسة.

وتهدف هذه التصريحات إلى تخويفهم من مغبة التمرد عليه أو التفكير في سحب البساط من تحته، وهو ما يؤكده قوله “لا أزال وسأبقى هنا إلى العام 2034”.

ويرى متابعون للشأن السياسي الجزائري، أن الرجل يركز رسائله المتتابعة إلى خصومه في الحزب، وإلى رئيس الوزراء أحمد أويحيى.

وقال ولد عباس في تصريحات سابقة إن “جبهة التحرير ستبقى يقظة وحارسة، لمنع تكرار سيناريو عام 2004”، في إشارة إلى إمكانية تمرد أويحيى على بوتفليقة خلال الاستحقاق القادم، كما حدث بين رئيس الحكومة السابق علي بن فليس وبوتفليقة نفسه في انتخابات عام 2004.

ومع ذلك تبقى مخاوف ولد عباس من الحراك الداخلي، ومن تبعات بعض القرارات المتخذة في حق بعض الكوادر والقياديين، قائمة وتستشف من تصريحاته، فقد رفض الكشف عن هوية الشخصيات الثلاث التي أقصتها لجنة الانضباط من صفوف الحزب.

كما رفض الكشف عن الأسباب الحقيقية، الكامنة وراء تأجيل موعد انعقاد دورة اللجنة المركزية للحزب، إلى أجل غير مسمى، بعدما كانت مقررة في التاسع عشر من الشهر الجاري.

4