ولد عبدالعزيز يثبّت دعمه للبوليساريو

زعيم جبهة الانفصاليين يشارك للمرة الأولى في نشاط رسمي موريتاني.
الثلاثاء 2019/07/09
هل انحاز للانفصاليين

نواكشوط - تثبّت دعوة الرئيس الموريتاني محمد ولد عبدالعزيز إلى زعيم جبهة البوليساريو الانفصالية إبراهيم غالي من أجل حضور حفل تنصيب الرئيس المنتخب حديثا محمد ولد الغزواني، دعم بلاده للجبهة الانفصالية، ما يعزز الاتهامات الموجهة لموريتانيا بالانحياز للانفصاليين في قضية الصحراء على حساب المغرب.

وهذه هي المرة الأولى التي يشارك فيها زعيم جبهة الانفصاليين في نشاط رسمي موريتاني، بعدما سبق له أن شارك في قمة الاتحاد الأفريقي، التي نظمت العام الماضي بموريتانيا، بحجة أن بلاده عضو في الاتحاد.

واعتبرت الدعوة ردا على ما أثير عقب  انتخاب ولد الغزواني بشأن إمكانية تغيير موريتانيا لموقفها من الصراع على الصحراء المغربية.

وقالت وسائل إعلام موريتانية إن ما يسمى بـ”وزير الشؤون الخارجية” محمد سالم ولد السالك تسلم من وزير الخارجية الموريتاني إسماعيل ولد الشيخ أحمد، الأحد بعاصمة النيجر نيامي، رسالة خطية موجهة إلى إبراهيم غالي من ولد عبد العزيز، يدعوه فيها إلى حضور المراسم والاحتفالات بمناسبة تنصيب محمد ولد الغزواني بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية الأخيرة.

وأبدى رئيس الجمعية الموريتانية المغربية للدفاع عن الوحدة المغاربية، شيخاني ولد الشيخ، أسفه بشأن توجيه محمد ولد عبدالعزيز دعوة رسمية إلى رئيس جبهة البوليساريو للمشاركة في فعاليات تنصيب الرئيس الجديد.

ويتهم المغرب موريتانيا بالانحياز إلى جبهة البوليساريو في الصراع على الصحراء وهو ما تنفيه نواكشوط التي تؤكد أنها تقف على الحياد. وعقب انتخاب ولد الغزواني أثيرت عدة تساؤلات بشأن ما إذا كانت العلاقة بين نواكشوط والرباط ستشهد تحسنا خلال عهده.

واعتبر الوزير والسفير السابق الشيخ أحمد ولد الزحاف الناطق الرسمي باسم المترشح محمد ولد الغزواني قبل انتخابه رئيسا للبلاد، أن الرئيس المنتخب لن يعمل على تغيير موقف الحياد الذي تتبنّاه الدولة الموريتانية، معتقداً أن ولد الغزواني سيعمل على حل يرضي جميع أطراف النزاع، بما يضمن استقرار المنطقة وأمنها.

ويبسط المغرب سيطرته على قسم واسع من الصحراء باعتبارها أراضٍي مغربية، فيما تنازلت موريتانيا عن الجزء الجنوبي من الصحراء بعد حرب مع جبهة “البوليساريو” عام 1978، واعترفت لاحقا بما يسمى “الجمهورية الصحراوية”.

وخلال السنوات الماضية حاول البلدان تجاوز الأزمة الصامتة بينهما وهو ما عكسه رفع التمثيل الدبلوماسي وتبادل السفراء، إضافة إلى طرد المغرب لرجل أعمال معارض للنظام الموريتاني.

4