ولد عبد العزيز الأوفر حظا للفوز في الانتخابات الموريتانية

السبت 2014/06/21
فتح مراكز الاقتراع في الانتخابات الرئاسية في موريتانيا

نواكشوط ـ توجه الناخبون الموريتانيون السبت الى صناديق الاقتراع للاداء باصواتهم فى انتخابات رئاسية من المتوقع ان يفوز بها الرئيس المنتهية ولايته محمد ولد عبد العزيز.

ويواجه محمد ولد عبد العزيز منافسة من جانب كل من بيجل ولد حميد رئيس حزب الوئام الديمقراطي الاجتماعي المعارض والنائب في البرلمان الذي يخوض الانتخابات لاول مرة وابراهيما مختار صار رئيس حزب التحالف من أجل العدالة والديمقراطية وهو زعيم زنجي يشارك فى الانتخابات الرئاسية للمرة الثالثة والناشط الحقوقي المناهض للرق بيرام ولد الداه ولد أعبيدي الذي يترشح للمرة الأولى والمنحدر من شريحة الأرقاء السابقين و لاله مريم بنت مولاي ادريس وكيلة سابقة لوزارة التجهيز والنقل والإعلام ومديرة مساعدة لمكتب الرئيس السابق معاوية ولد الطايع .

ويقاطع الانتخابات المنتدى الوطني للديمقراطية والوحدة، الذي يضم احزاب المعارضة الرئيسية في موريتانيا، الانتخابات، ويواجه عبد العزيز اتهامات بانه يحاول التلاعب في الانتخابات .

وصوت الجمعة أفراد القوات المسلحة وقوات الأمن الموريتانيين تمهيدا للمشاركة بمهام الأمن والمراقبة لمراكز الاقتراع السبت . وقالت اللجنة المستقلة للانتخابات إنها جاهزة لتنظيم الاقتراع وأن جميع اللوازم الانتخابية متوفرة في مكاتب التصويت .

وأوضح بيان للجنة أن العدد النهائي لمن يحق لهم التصويت في الانتخابات الرئاسية بلغ 1328168 ناخبا وعدد مكاتب التصويت على عموم التراب الوطني 2957 مكتبا ، منها 452 مكتبا في العاصمة نواكشوط .

الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز الذي ترشح لولاية ثانية عرف بحكمه القوي وبحملة لا هوادة فيها ضد تنظيم القاعدة.

وقاد الجنرال السابق البالغ من العمر اليوم 57 عاما انقلابا على الرئيس سيدي ولد الشيخ عبد الله في اب 2008 عندما كان رئيسا للحرس الرئاسي.

وانتقد عبد العزيز الذي امضى حياته المهنية في الجيش، سلفه لانه كان متساهلا مع الاسلاميين المتطرفين الذين يقفون وراء هجمات وعمليات خطف. وكسب بسرعة اعتراف الغرب ودعمه لتحركه الحاسم ضد تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي.

وفي 2009 فاز ولد عبد العزيز في اول انتخابات رئاسية لكن المعارضة لم تعترف يوما بفوزه وتحدثت عن عمليات تزوير واسعة. وقررت المعارضة مقاطعة الانتخابات التي تجري السبت ايضا.

ويعتبر الغرب موريتانيا الجمهورية المسلمة التي تقع على المحيط الاطلسي غرب الصحراء، استراتيجية في الحرب على المجموعات المرتبطة بالقاعدة في المنطقة.

وتبدو موريتانيا اليوم واحة سلام في منطقة الساحل الصحراوي التي تهزها اضطرابات شديدة اثر ازمتي مالي وليبيا. وهي نتيجة يقول الرئيس انها تمت بفضل "اعادة تنظيم قدرات الجيش وقوات الامن" بمساعدة تقنية من فرنسا القوة الاستعمارية السابقة.

وكان تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي ينشط كثيرا في موريتانيا حيث ارتكب عدة اعتداءات وعمليات خطف. الا ان الجيش الموريتاني شن في 2010 و2011 بنجاح "غارات وقائية" على قواعد ووحدات مقاتلة للتنظيم في شمال مالي حيث كان الفرع المغاربي للقاعدة يخطط لشن عملياته داخل الاراضي الموريتانية.

محمد ولد عبد العزيز رجل موريتانيا القوي الذي نجح في التصدي للقاعدة

ويبدو ان الرئيس نفسه استهدف بعدة محاولات اغتيال قام بها تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي. وفي 2012 اصيب بالرصاص في معدته عندما كان في سيارته. وتحدثت الاذاعة الحكومية عن محاولة اغتيال لكن الحكومة قالت في ما بعد انه حادث وقع بسبب "خطأ" ارتكبته وحدة للجيش لم تتعرف على موكبه. وقد امضى عدة اسابيع في فرنسا للعلاج.

ومؤخرا اصبح احد الاعضاء المؤسسين ورئيس "مجموعة الخمس لمنطقة الساحل" التي تضم ايضا بوركينا فاسو وتشاد ومالي ونيجيريا. وقد انشئت في شباط/فبراير لمعالجة القضايا الامنية على الحدود المشتركة.

ويريد ولد عبد العزيز الذي يتولى رئاسة الاتحاد الافريقي حتى 2015 ارسال قوة الى ساحل العاج للمساعدة في احلال الاستقرار في بلد ما زال يعاني من آثار حرب اهلية. كما اعلن استعداده للمساهمة في قوة في جمهورية افريقيا الوسطى التي تشهد نزاعا يرتدي طابعا دينيا خطيرا.

ولا يزال الرئيس مشاركا بجد في تسوية النزاع في مالي حيث نجح في 23 مايو في انتزاع اتفاق وقف اطلاق النار بين حركة تمرد الطوارق والجيش بعد استئناف مفاجئ لاعمال العنف في كيدال شمال شرق مالي.

ولد ولد عبد العزيز في 1956 في اكجوجت (شمال شرق نواكشوط) وهو ينتمي الى قبيلة "الصالحين" ولاد بوصبع التي ينتشر افرادها في موريتانيا والمغرب المجاور. ووالده الذي كان يعمل تاجرا عاش لفترة طويلة في السنغال.

انخرط ولد عبد العزيز في الجيش الموريتاني عام 1977 بعد تخرجه من الاكاديمية الملكية العسكرية في مكناس بالمغرب وكان وراء تشكيل الكتيبة التي تشكل الحرس الرئاسي الذي كان يقوده منذ نظام ولد الطايع (1984-2005).

وحول هذه الوحدة في الجيش الى عنصر شديد النفوذ في الحياة السياسية الموريتانية اذ كان الحرس الرئاسي بالفعل مصدر الانقلاب على الرئيس معاوية ولد الطايع في اب 2005.

وقد انضم ايضا الى المجلس العسكري الذي قاد البلاد من 2005 الى 2007 قبل تسليم السلطة الى المدنيين بعد انتخابات ديموقراطية اشاد بها المجتمع الدولي.

وفي يناير 2008 تمت ترقية العقيد عبد العزيز الى رتبة جنرال وقائد للحرس الرئاسي. وكان نشيطا بشكل خاص في مكافحة الارهاب مبتعدا عن خط رئيس الدولة الذي كان يقول ان الارهاب غير موجود في موريتانيا.

وتدهورت العلاقات سريعا بين الرجلين. ورغبة منه في الحد من نفوذه، اصدر الرئيس الموريتاني مرسوما صباح 6 اب 2008 باقالته من منصبه.

وبعد ساعات تولى الجنرال عبد العزيز قيادة الانقلابيين للاطاحة بالرئيس والغى كل التعيينات الرئاسية الاخيرة في صفوف الجيش.

وينتقد معارضو محمد ولد عبد العزيز في المنتدى الوطني للديموقراطية والوحدة الطابع "الديكتاتوري" لنظامه. وقد دعوا الى مقاطعة الانتخابات التي وصفوها بأنها "مهزلة انتخابية".

1