ولع الولايات المتحدة بالتنصّت لا ينتهي

الأربعاء 2014/07/02
القضاء الألماني يحقق في قضية تنصّت الاستخبارات الأميركية على الهاتف المحمول لأنجيلا ميركل

واشنطن - رغم فضيحة تنصت وكالة الأمن القومي الأميركية على المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، وما تلاه من توتر بين البلدين، إلا أن صحيفة ألمانية عادت إلى تفجير مفاجأة جديدة مشيرة إلى هواتف المسؤولين الألمان، بمن فيهم ميركل، ليست مؤمنة حتى الآن ضد عمليات التنصت.

وقالت صحيفة "بيلد آم زونتاغ" الألمانية الصادرة الأحد، إن وكالة الأمن القومي الأميركية (إن إس ايه) حلت شيفرة هذه الأجهزة.

لكن شركة "سكيوسمارت" التي وردت للحكومة الألمانية الهواتف الجديدة، عادت لتؤكد أنها محمية تماما بشيفرة لا يمكن لعمليات التنصت المعروفة حتى الآن من اختراقها.

وأكدت متحدثة باسم الشركة أن الإجراءات المستخدمة للتشفير الصوتي لهذه الهواتف مؤمنة ضد كل الطرق المعروفة للتنصت مشيرة إلى أن هذه الهواتف المزودة ببرامج خاصة لتشفير الصوت مؤمنة ذاتيا ضد كل الهجمات وذلك بمساعدة أجهزة كمبيوتر عملاقة، كما أنها مستوفية لطلب وزارة الداخلية في العطاء الذي أعلنته الوزارة.

وكانت الحكومة الألمانية طرحت عطاءً أمام الشركات لتزويدها بهواتف ذات مواصفات عالية لا يسمح باختراقها. وهو العطاء الذي فازت به شركة سكيوسمارت.

وأعلنت الحكومة الألمانية، مؤخرا قرارها بفسخ عقدها مع شركة الاتصالات الأميركية "فيريزون"، كجزء من الإصلاحات الداخلية الشاملة التي تقوم بها جرّاء عمليات المراقبة والتجسس التي تقوم بها الحكومة الأميركية، والتي كشف عنها، العام الماضي، الموظف السابق في "وكالة الأمن القومي" إدوارد سنودن.

وأكد توماس دريك الخبير الأميركي في شؤون الاستخبارات أهمية ألمانيا بالنسبة للاستخبارات الأميركية، مشيرا إلى أنها تحولت إلى "هدف التجسس رقم واحد" لوكالة الأمن القومي الأميركي بعد أحداث 11 سبتمبر 2001. وفي مقابلة مع مجلة "دير شبيغل" الألمانية الصادرة الاثنين الماضي، قال دريك إن الاستخبارات الأميركية كانت تريد معاقبة الألمان "لأن المهاجمين عاشوا بينهم دون أن تتم ملاحظتهم وتمكنوا من التدريب".

وكان المدعي العام الألماني، هارالد رانج، قد أعلن في يونيو الجاري، أنّ "القضاء الألماني سيحقق في قضية تنصت الاستخبارات الأميركية على الهاتف المحمول للمستشارة، أنجيلا ميركل، حسب ما تبيّن من التسريبات التي كشف عنها إدوارد سنودن. غير أن رانج لم يُشر حينها إلى وجود نية لفتح تحقيق حول التنصت على ملايين الألمان.

19