وليد سليمان يتمسك بقرار اعتزاله دوليا

لاعب نادي الأهلي المصري وليد سليمان يؤكد أن قرار الاعتزال الدولي "لا رجعة فيه".
الاثنين 2018/12/31
قرار حاسم

القاهرة - بات اسم صانع ألعاب فريق نادي الأهلي المصري وليد سليمان مرتبطا بإثارة الجدل، ليس لأنه لاعب عاشق لاختلاق الأزمات، لكن لأنه يقدم أداء لافتا مع كل مباراة لفريقه، وبات الأداء اللافت للاعب يجدد الحديث عن عودته إلى منتخب بلاده. التألق الذي يعيشه سليمان، تصاحبه حالة موازية من الجدل، ويتحدث خبراء وجماهير عن أن منتخب الفراعنة يفتقد إلى خدمات اللاعب الموهوب، إلا أن اللاعب نفسه أنهى هذا الجدل مؤخرا، عندما أعلن اعتزاله اللعب الدولي.

ورغم ذلك لا يستبعد كثيرون عودته إلى المنتخب المصري، الذي يتأهب لخوض غمار منافسات كأس الأمم الأفريقية 2019، وقد تقدمت مصر بطلب لاستضافة البطولة، لكن سليمان أكد في حواره لـ”العرب” أن قرار الاعتزال الدولي “لا رجعة فيه”، عندما قرر لاعب الأهلي اعتزال اللعب الدولي، وكتب عبر صفحته على فيسبوك “رفعا للحرج عن الجميع ولإنهاء حالة الجدل، أعلن اعتزالي اللعب دوليا، بالتوفيق دوما لمنتخب بلادي”.

جاء تألق اللاعب ليزيد الهجوم على الجهاز الفني لمنتخب مصر، بقيادة المكسيكي خافير أغيري، بسبب تجاهل ضم اللاعب إلى صفوف المنتخب، ونفس الأمر حدث مع الجهاز السابق بقيادة الأرجنتيني هيكتور كوبر، وفي وقت ظن سليمان أن كلماته التي سطرها عبر فيسبوك تنهي حالة الجدل، ازداد الأمر سوءا وتحدث البعض عن الإحباط الذي تسلل إلى اللاعب، على طريقة “لا كرامة لنبي في وطنه”.

وقال سليمان لـ”العرب”، إنه اتخذ قرار اعتزال اللعب الدولي بهدوء ودون انفعالات، وكان ذلك في أعقاب مباراة الأهلي والترجي التونسي في ذهاب نهائي دوري أبطال أفريقيا. وأضاف أن سبب القرار، هو أن الجهاز الفني للمنتخب تجاهل اسمه، ضمن قائمة اللاعبين المحليين المنضمين إلى مباراة تونس في تصفيات أمم أفريقيا والتي انتهت بفوز المنتخب المصري بهدفين مقابل هدف.

أوضح سليمان أنه ظهر بمستوى لافت في دوري الأبطال، بشهادة الجميع، لكن عندما وجد هذا الكم من التجاهل، اتخذ على الفور القرار، وكتب ذلك عبر صفحته على فيسبوك بلا مواربة، وهو على متن الطائرة. وشدد في حواره مع “العرب” على أنه لن يتراجع عن القرار مهما حدث، لأنه فكّر كثيرا في الأمر، وذلك لرغبته في إنهاء حالة الجدل بشأن عدم ضمه للمنتخب، والإجابة على الأسئلة التي كانت تطارده من الجماهير أينما حل.

ولفت إلى عدم الرجوع في قراره، حتى وإن طالبه أحد أعضاء اتحاد الكرة بذلك، خصوصا وأن البعض في الجهاز الفني للمنتخب يتحدث عن إمكانية الاستعانة بخدماته مستقبلا، بمعنى أن الباب الذي أوصده سليمان قد يكون لا يزال مفتوحا. كان من الطبيعي أن تأتي الفئة المؤيدة للجهاز الفني للمنتخب، باللوم على سليمان لأنه، كما يعتقدون، تسرع في القرار، لكن اللاعب سخر من هؤلاء قائلا إنهم أيضا كانوا يعلقون على دعوات ضمه، بأن الجهاز الفني الجديد للمنتخب هدفه النزول بالفئة العمرية للاعبين، ويقصد في ذلك أعضاء اتحاد الكرة.

وأوضح سليمان (34 عاما)، أنه بعد إعلان اعتزاله، أطلقوا هذه التصريحات الساذجة لمواجهة الهجوم الجماهيري، مشيرا إلى أن الحديث عن الفئة العمرية للاعبي المنتخب لم يظهر إلا عقب اتخاذه القرار. وصرح صانع ألعاب الأهلي، بأنه حزن لرحيل كارتيرون. وأكد سليمان لـ”العرب” أن المدرب الفرنسي تولى المهمة في ظروف قاسية للغاية، وتسببت الإصابات في غياب عناصر مهمة بالفريق، في مختلف المراكز، وحدث ذلك مع أهم المباريات، وأكمل الفريق مشواره في دوري الأبطال بصعوبة بالغة، أما بقاء المدرب من عدمه، فهو أمر يخضع لرؤية إدارة النادي.

واعترف اللاعب أيضا بمسؤولية لاعبي الأهلي عن خسارة اللقب القاري، وقال إن لاعبي الفريق لم يكونوا عند حسن الظن، لكنه في الوقت نفسه رفض تهمة التخاذل، لأن اللاعبين عانوا كثيرا من ضغط المباريات، لكن ليس من المعقول أن يتخاذل أي لاعب وهو من سيجني الثمار، سواء بالأمجاد أو بالأموال.

تعرض فريق النادي الأهلي لخيبات أمل كثيرة هذا الموسم، فهو أيضا ودع البطولة العربية (كأس زايد) على يد فريق الوصل الإماراتي، وهو ما تسبب في حالة غضب جماهيري. وعلق سليمان لـ”العرب” قائلا “إن الجماهير من حقها أن تثور، فقد كانت الصدمة كبيرة بالنسبة لها، وهذا أمر طبيعي ومنطقي، لأن أي خسارة حتى لو كانت ودية تغضب عشاق الأهلي”.

وجاء الرحيل عن البطولة العربية مفاجئا لعشاق الأهلي، لأن المنافس لم يكن بالقوة المتوقعة، لكن أداء سليمان اللافت طوال الموسم، دفع جماهير الأهلي في الإمارات إلى حمل لافتة كبيرة، كُتبت عليها كلمات إشادة للاعب، الذي أوضح أنه لولا الخروج من البطولة لازدادت سعادته، لكن “اللافتة” جعلته يشعر بأنه لم يكن على قدر المسؤولية، رغم أنه تحامل على نفسه في الكثير من المباريات التي خاضها مصابا.

22