ولي العهد السعودي: أوبك تسعى لتعاون طويل الأمد مع روسيا

الأمير محمد بن سلمان يؤكد أن طرح نسبة 5 بالمئة من شركة أرامكو قد يجري في نهاية 2018 أو أوائل 2019 بناء على أوضاع السوق.
الأربعاء 2018/03/28
نظرة مستقبلية

واشنطن – تسعى المملكة العربية السعودية إلى إبرام اتفاق كآلية عمل مستدامة مع روسيا بشأن قيود النفط، كما لا تستبعد الرياض إمكانية انضمام موسكو إلى أوبك مستقبلا.

وقال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إن منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) تسعى لاتفاق طويل الأمد للتعاون مع روسيا ومنتجين آخرين من خارج المنظمة بشأن قيود إنتاج النفط.

وأضاف الأمير محمد خلال مقابلة في نيويورك "نعمل للتحول من اتفاق على أساس سنوي إلى اتفاق لفترة عشرة أعوام إلى عشرين عاما"، وقال "لدينا اتفاق على الخطوط العريضة، لكن ليس على التفاصيل بعد".

واستعانت السعودية بروسيا ومنتجين آخرين للتعاون في تقييد المعروض النفطي في العام الماضي بعد أن انخفضت أسعار الخام وكان وزير الطاقة السعودي أكد في تصريحات صحافية الأسبوع الماضي أن الرياض تأمل في تمديد الاتفاق إلى 2019.

وقال الأمير محمد إن طرح نسبة خمسة بالمئة من شركة أرامكو النفطية السعودية قد يجري في نهاية 2018 أو أوائل 2019 بناء على أوضاع السوق.

لقاء ولي العهد السعودي بمدير صندوق النقد الدولي
لقاء ولي العهد السعودي بمدير البنك الدولي

وكان وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية السعودي خالد الفالح، قد أكد في وقت سابق أن الاتفاق الذي تم بين المنتجين من داخل وخارج أوبك ساهم في امتصاص ثلثي الاحتياطيات الفائضة من السوق، وأشاد بدور السعودية في إعادة الصحة والانتعاش لأسواق الطاقة.

كما شدد الفالح في تصريحات تلفزيونية على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس آنذاك، على أهمية التعاون الجاري مع روسيا، مشيراً إلى أنه لا يستبعد انضمامها إلى أوبك مستقبلا.

وأضاف "روسيا الدولة المحورية الأهم التي يجب التباحث معها لوضع إطار مناسب طويل الأمد، ونطمح لتحويل الاتفاق المبدئي مع روسيا في الصين إلى آلية عمل مستدامة".

وأكد الفالح أن المملكة تبحث عن عمل مشترك مع دول فاعلة أخرى، كما ترحب  بأعضاء جدد في أوبك كوسيلة لاستدامة أسواق النفط".

ويقود ولي العهد السعودي مخططا استراتيجيا يهدف بالأساس إلى تحرير اقتصاد المملكة من الاعتماد الكثيف على النفط كما يشمل إصلاحات جذرية تندرج في إطار رؤية السعودية 2030.

وتأتي حزمة الإصلاحات في سياق العمل برأي العديد من الخبراء الاقتصاديين السعوديين، والتي تنادي بتغيير الرؤية الاقتصادية بشكل عام.

استعراض الفرص الاستثمارية مع المدير التنفيذي لسوفت بنك
استعراض الفرص الاستثمارية مع المدير التنفيذي لسوفت بنك

ويبدي الرأي العام السعودي، لا سيما الشباب، ترحيبا وتفاؤلا بالخطة التي يتوقعون أن تعمل على توفير الوظائف وإتاحة فرص اقتصادية جديدة، الأمر الذي يشير إلى أن الحركة الكثيفة التي تقودها المملكة العربية السعودية منذ فترة على المستوى الخارجي تعد نتيجة لنقاشات معمقة حول التغييرات الداخلية التي تتطابق مع متغيرات الواقع الإقليمي والعالمي.

وبحث ولي العهد السعودي خلال زيارته إلى الولايات المتحدة الأميركية  فرص تطوير علاقات بلاده الاقتصادية مع مديرة صندوق النقد الدولي كرستين لاجارد، ورئيس البنك الدولي، جيم يونج كيم. 

جاء ذلك خلال لقائهما بشكل منفصل مع الأمير محمد ضمن زيارته إلى الولايات المتحدة، حسب ما ذكرت تدوينة لوزارة الخارجية السعودية على "تويتر". 

كما بحث ولي العهد السعودي مع مديرة صندوق النقد الدولي، فرص تطوير العلاقات بين المملكة والصندوق. 

واستعرض رؤية السعودية "2030"، ومبادراتها على المستويات الاقتصادية والاجتماعية والتنموية. 

واجتمع الأمير محمد بن سلمان في واشنطن مع رئيس البنك الدولي لبحث مبادرات المملكة في تنويع وتطوير اقتصادها.  وبحثا أيضا سعي السعودية إلى مزيد من التقدم والتطوير التقني وفق رؤيتها "2030". 

والتقى كذلك الأمير السعودي الثلاثاء، المدير التنفيذي لسوفت بنك/ ماسا سان، وجرى خلال اللقاء استعراض عدد من الفرص الاستثمارية.

وكان الأمير محمد، قد التقى في مدينة نيويورك ، عدداً من الرؤساء التنفيذيين ومديري كبرى الشركات الأميركية التي استثمر فيها صندوق "رؤية سوفت بنك".

وجرى خلال اللقاء استعراض المجالات الاستثمارية المشتركة في إطار صندوق "رؤية سوفت بانك".

وكان وصل ولي العهد السعودي، الثلاثاء الماضي، إلى العاصمة واشنطن في زيارة تستمر أسبوعين.