ولي العهد السعودي: حفاظا على أرواح المدنيين لم نجتح صنعاء

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يشيد بالطموحات الإصلاحية لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.
الأربعاء 2018/04/11
إشادة فرنسية

باريس - قال ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، إن التحالف الذي تقوده بلاده في اليمن، قادر على اجتياح العاصمة صنعاء غدًا، وإنهاء الصراع خلال أسبوع، إلا أنه يخشى سقوط ضحايا مدنيين.

وجاءت تصريحات ولي العهد السعودي حيال الملف اليمني خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون بالعاصمة الفرنسية باريس، ردًا على سؤال حول اتهام التحالف بـ"ارتكاب جرائم حرب" في اليمن.

ونفى ولي العهد السعودي تلك الاتهامات، قائلًا: "أي عمليات عسكرية في العالم بلا شك تحدث بها أخطاء، والسؤال المهم هذا الشيء متعمد أم لا؟ مخطط أم لا؟ بقصد أو غير قصد؟ هنا تكمن جريمة الحرب".

وأكد أن السعودية نعمل مع فرنسا والولايات المتحدة وبريطانيا، لمساعدة المملكة على تطوير آليات التخطيط وآليات الاشتباك، لضمان عدم وقوع ضحايا مدنيين بأي شكل من الأشكال".

وأكد الأمير محمد بن سلمان أن التحالف العربي بدعم من القوات الشرعية اليمنية على الأرض قادر على اجتياح العاصمة صنعاء، لكن خشية سقوط ضحايا مدنيين حالت دون الإقدام على مثل هذه الخطوة.

وأضاف "نعرف أنه لو تم هذا الاجتياح ستكون هناك ضحايا كثيرة من المدنيين، ولكن سوف ينهي الصراع في أسبوع واحد، لذلك لا نقوم بهذا التصرف" في إشارة إلى اجتياح العاصمة اليمنية.

وأشار إلى أن بلاده "أكبر داعم للمساعدات في اليمن، وسوف تستمر في هذا الاتجاه".

نصف ضحايا انتهاكات الحوثي من الأطفال والنساء
نصف ضحايا انتهاكات الحوثي من الأطفال والنساء

وقد تعهدت السعودية والإمارات والكويت (وهي دول مشاركة ضمن قوات التحالف العربي في اليمن)، بتقديم 1.25 مليار دولار بمؤتمر المانحين في جنيف.

وتأتي تصريحات ولي العهد السعودي لنفي كل الاتهامات التي وجهت إلى التحالف العربي حيال استهداف المدنيين، في المقابل نشرت تقارير حجم وفظاعة الانتهاكات التي اقترفتها ميليشيا الحوثي، حيث شملت الانتهاكات عمليات قتل واختطاف واعتقالات وتعذيب وتجنيد للأطفال وتدمير البنية التحتية والخدمات وتفجير المنازل، إضافة للنهب والسلب للممتلكات العامة والخاصة.

كما أن نصف ضحايا الانتهاكات هم من النساء والأطفال، حيث عمدت ميليشيا الحوثي إلى تجنيد قرابة 2500 طفل بين سن 7 و 12 عاماً، ودفعهم إلى جبهات القتال.

وتأتي الزيارات المتتالية التي أداها ولي العهد السعودي إلى كل من بريطانيا والولايات المتحدة وحاليا فرنسا تناغما مع التحولات التي تشهدها المملكة.
وفي السياق ذاته، أشاد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بالطموحات الإصلاحية لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، قائلا إن نجاحه مهم للمنطقة.

وقال ماكرون ان فرنسا لديها "موقف واضح" لدعم أمن السعودية منذ بداية الصراع في اليمن المجاور حيث تقود المملكة ائتلافا ضد المتمردين الحوثيين المتحالفين مع ايران.

كما كشف أن فرنسا والمملكة العربية السعودية ستنظمان معا مؤتمرا إنسانيا "في الصيف" لاستكشاف سبل ضمان حماية المدنيين اليمنيين.

وذكر ماكرون أن المؤتمر المزمع سوف يبحث في "كيفية حماية السكان المدنيين وكيفية تنظيم عمليات الإجلاء وكيفية الوصول إلى وضع يتم فيه الاحترام الكامل للقانون الإنساني الدولي في اليمن".