ولي العهد السعودي يرسخ مع الامارات الشراكة السياسية

الشيخ محمد بن زايد يؤكد أن الشراكة القوية بين أبوظبي والرياض تمثل إضافة وركيزة رئيسية للأمن العربي المشترك.
الجمعة 2018/11/23
 شراكة قوية

أبوظبي - بدأ ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، مساء الخميس، جولة عربية من دولة الإمارات العربية المتحدة التي أكدت بدورها على عمق العلاقات الراسخة التي تجمع البلدين.

وكان الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي في مقدمة مستقبلي الأمير محمد بن سلمان لدى وصوله إلى مطار الرئاسة في أبوظبي.

وأطلقت المدفعية في المطار 21 طلقة ترحيبا بولي العهد السعودي الذي تقود بلاده مع دولة الإمارات التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن.

ويرافق الأمير محمد في زيارته للإمارات عدد من الأمراء والوزراء وكبار المسؤولين. وقد تناول اللقاء بينهما "التحديات والتهديدات التي تواجهها منطقة الشرق الأوسط".

وبحث الشيخ محمد بن زايد وولي العهد السعودي سبل تعزيز العلاقات الأخوية وعددا من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

وأكد الجانبان أن علاقات الدولتين تمنحهما "بعدا استراتيجيا في معالجة التحديات"، وأن "الشراكة القوية بين البلدين تمثل إضافة وركيزة رئيسية للأمن العربي المشترك".

شراكة مثمرة

علاقات تاريخية متجذرة
علاقات تاريخية متجذرة

وقال بيان للديوان الملكي السعودي إن الجولة العربية لولي العهد تقرّرت "بناءً على توجيه" من العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز وستشمل زيارة "عددا من الدول العربية الشقيقة".

وقال الشيخ محمد بن زايد في تغريدة على تويتر "ببالغ سعادتنا نرحب بضيف الإمارات العزيز أخي الأمير محمد بن سلمان. نعتز بعلاقاتنا التاريخية المتجذرة".

وأضاف "آفاق واسعة من التعاون والشراكة الوثيقة والمثمرة تنتظر بلدينا. ستظل الإمارات على الدوام وطنا محبا وسندا وعونا لأشقائنا في المملكة العربية السعودية".

وتأتي زيارة الأمير محمد بن سلمان إلى دولة الإمارات العربية المتحدة ضمن جولة خارجية، أشارت تقارير إخبارية إلى أنها تشمل أيضا البحرين ومصر وتونس.

وأوضح البيان الرسمي السعودي أن الجولة الخارجية تأتي "انطلاقاً من حرص الملك على تعزيز علاقات المملكة إقليمياً ودولياً، واستمراراً للتعاون والتواصل مع الدول الشقيقة في المجالات كافة".

وتعليقا على هذه الجولة قالت المحللة كريستن ديوان من مؤسسة دول الخليج العربية في واشنطن "إن زيارة دول صديقة تؤكد دعم هذه الدول لولي العهد، والعمل للحصول على دعم إقليمي قبل قمة مجموعة العشرين".

وفي وقت سابق الخميس، أعلن مسؤول تركي كبير أن الرئيس رجب طيب إردوغان قد يلتقي ولي العهد السعودي الأسبوع المقبل على هامش أعمال قمة مجموعة العشرين، للمرة الأولى منذ مقتل الصحافي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده في إسطنبول.

وقال المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين إن هذا اللقاء يمكن أن يحصل على هامش أعمال قمة مجموعة العشرين المقررة في نهاية الأسبوع المقبل في الأرجنتين.

وقال كالين "نحن ندرس البرنامج، وهذا الأمر ممكن". وكان الرئيس التركي وولي العهد السعودي تحدثا هاتفيا في نهاية أكتوبر، في أول اتصال مباشر بينهما منذ اختفاء خاشقجي.

السعودية حليف رائع

تعاملت السعودية بحزم مع قضية خاشقجي بأن اعتقلت ثمانية عشر متهما يشتبه بتورطهم في قتل الصحافي السعودي إضافة إلى إقالة ستة مسؤولين وتوعدت أيضا بمحاسبة المقصرين. 

ومنذ بداية تفجر قضية خاشقجي تعمدت وسائل إعلام تركية وقطرية مقربة من حكومتي البلدين نشر تسريبات للتشويش على التحقيق في الجريمة وإبعادها عن مسارها الجنائي في توظيف سياسي للقضية.

وتعرضت السعودية لحملة شرسة تشنها الدوحة وأنقرة عبر وسائل إعلامهما تستهدف تشويه صورة السعودية والزجّ باسم ولي العهد السعودي في جريمة مقتل خاشقجي رغم أن الرياض نفت مرارا أي علم للأمير محمد بما حدث في القنصلية أو أي صلة له بالواقعة التي اتخذت فيها السعودية قرارات حاسمة.

واتهم وزير الخارجية السعودي عادل الجبير صراحة وسائل إعلام تركية وقطرية بشن حملة شرسة تستهدف السعودية، فيما تعمل جهات معادية للمملكة على تأجيج هذه القضية في الوقت الذي نجحت فيه الرياض في حصرها في جانبها الجنائي ووفق للقانون السعودي قطعا على محاولات تركية لتسييس القضية وإبعادها عن مسارها الجنائي.

كما تمسك الرئيس الأميركي دونالد ترامب بدعمه للسعودية، واقفا بذلك في وجه وسائل إعلام كبرى وأعضاء في الكونغرس وتركيا وقطر.

لقاء محتمل على هامش أعمال قمة مجموعة العشرين
لقاء محتمل على هامش أعمال قمة مجموعة العشرين

وذكّر ترامب، في مقابلة أجراها مع قناة "فوكس نيوز" الأميركية، بأن الولايات المتحدة فرضت عقوبات مالية على مسؤولين سعوديين، وشدّد على أن السعودية حليف رائع. وقال “أريد أن أبقى مع حليف كان ممتازا في أشكال عدة”.

ورغم ضغوط يمارسها عليه خصوصا الرئيس التركي، تمسك ترامب بعلاقات استراتيجية تجمع بلاده بالسعودية المتحكمة الرئيسية في أسعار النفط العالمية، والتي تلعب دورا حاسما في محاربة الإرهاب ومواجهة إيران والحفاظ على استقرار منطقة الخليج.