ولي العهد السعودي يرى "أوروبا جديدة" إذا انتهت مشاكل المنطقة

الأمير محمد بن سلمان يؤكد أن مهمته الأساسية في الولايات المتحدة هي كسب ثقة المستثمرين والحصول على المساعدة التكنولوجية والتعليمية لدعم جهود الإصلاح.
السبت 2018/03/24
طموح دائم للتغيير

واشنطن - أكد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان أن حل مشاكل الشرق الأوسط سيجعلها أوروبا جديدة، مشيرا إلى أن قرار الرئيس الأميركي لنقل سفارة بلاده إلى القدس "خطوة مؤلمة".

وأوضح الأمير محمد بن سلمان في لقاء مع محرري صحيفة واشنطن بوست أن "وصول منطقة الشرق الأوسط إلى مرحلة الاستفادة من جميع آفاق النمو الاقتصادي مرهون بحل عدد من التحديات القائمة"، مؤكدا أن "المنطقة تمتلك الإمكانيات التي تؤهلها لتكون أوروبا القادمة".

ويواصل الأمير محمد زيارته إلى الولايات المتحدة التي تستمر أسبوعين حيث تخللها لقاءات واسعة ومتنوعة مع المسؤولين وصناع القرار في البلاد وتطرق إلى قضايا إقليمية ودولية.

ويهدف ولي العهد السعودي من زيارته إلى جذب المستثمرين إلى بلاده التي تشهد تحولا كبيرا في كافة المجالات، حيث تطمح إلى تحقيق نقلة نوعية في الاقتصاد بعد تنفيذ رؤية 2030 التي أطلقها الأمير محمد بن سلمان.

وقال الأمير محمد إن مهمته الأساسية في الولايات المتحدة هي كسب ثقة المستثمرين الأميركيين في بلاده، إلى جانب الحصول على المساعدة التكنولوجية والتعليمية لدعم جهود الإصلاح في بلاده.

وأعاد ولي العهد السعودي التأكيد في حواره مع محرري الواشنطن بوست أنه يعمل جاهدا لإقناع المتحفظين في الداخل بأن القيود ليست جزءا من العقيدة الإسلامية حيث ناقش جهوده الإصلاحية بما في ذلك منح المرأة العديد من حقوقها كتمكينها من قيادة السيارة وغيرها.

وأكد "أعتقد أن الإسلام عقلاني، الإسلام معتدل وسهل وهناك من يحاول اختطافه".

إلى ذلك أكد الأمير محمد بن سلمان عدم صحة التقارير التي تحدثت عن علاقته بجاريد كوشنر، صهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب. وقال إن علاقته بكوشنر تتم في إطار "الاتصالات الرسمية بين حكومتي البلدين".

كما أكد أن قرار ترامب بشأن نقل السفارة الأميركية إلى القدس "خطوة مؤلمة".

وقال بشأن الوضع في اليمن إن الرياض "لم تدخر أي فرصة لتحسين الوضع الإنساني هناك"، محذرا من خطورة المشهد في الشرق الأوسط.

وكان الأمير محمد بن سلمان قد أكد، مساء الخميس، أن السعودية تعيش "مرحلة التغيير واقتناص الفرص"، مبيناً أن "العلاقة بين السعودية والولايات المتحدة الأمريكية امتدت لأعوام طويلة وبنيت على الثقة والشراكة الإستراتيجية".

وتشهد السعودية عددا من المشاريع والبرامج الاقتصادية والاجتماعية تطبيقا لرؤية عام 2030 الهادفة إلى خفض الاعتماد على النفط الذي يشكل المصدر الرئيس للدخل.