ولي العهد السعودي يفتح ملفات التعاون مع الصين

الخميس 2014/03/13
زيارة للأمير سلمان للصين توطد علاقات المملكة بالبلد الآسيوي

بيجين- بدأ ولي العهد السعودي، الأمير سلمان بن عبد العزيز، زيارة إلى الصين كآخر محطة في جولته الآسيوية. وتوقعت مصادر دبلوماسية أن تشهد الزيارة مباحثات اقتصادية وسياسية وعسكرية.

وهذه أول زيارة للأمير سلمان للصين منذ توليه ولاية العهد، ويتوقّع أن تمثل منعرجا في العلاقات السعودية الصينية في ظل عاملين على الأقل؛ أولهما التوجّه السعودي الواضح نحو توطيد علاقات المملكة مع مختلف القوى العالمية بما في ذلك روسيا والصين لإحداث توازن أكبر في العلاقات مع الولايات المتحدة التي اعتراها مؤخرا فتور نسبي في ظل خلافات بين الطرفين على قضايا إقليمية أهمها الملف السوري والعلاقات مع إيران.

وثاني العوامل البروز اللافت للصين كقوّة عالمية ذات اقتصاد نشط ونهم للطاقة التي تأتي المملكة العربية السعودية على رأس كبار منتجيها ومصدريها في العالم.

وقد أظهرت الصين بدورها خلال السنوات الأخيرة اهتماما بمنطقة الخليج التي تجمع بين عاملي الثراء المادي والاستقرار السياسي والأمني. وحسب مصادر سعودية، فقد تجاوز التبادل الاقتصادي بين المملكة والصين 73 مليار دولار في 2013، وزاد عدد الطلاب السعوديين الدارسين في الجامعات الصينية إلى أكثر من 1300 طالب وطالبة في مختلف التخصصات وعلى رأسها الطب والهندسة بجميع فروعها.

وكان الأمير سلمان بن عبدالعزيز قد زار كلا من باكستان واليابان والهند وجزر المالديف، في نطاق جولته الآسيوية الحالية والتي عدّها مراقبون بمثابة تجسيد عملي لتوجّه استراتيجي سعودي نحو تفعيل العمق الآسيوي، في نطاق تنويع شركاء المملكة وحلفائها.

كما لم يفصل المراقبون التوجه الآسيوي للسعودية عن التنافس المتصاعد مع إيران، معتبرين أن الرياض بدأت بالعمل على توظيف ثقلها المالي ووزنها الدبلوماسي في نسج شبكة تحالفات في آسيا تكون بمثابة جدار صد بوجه المطامح التوسعية لإيران.

وتجد السعودية في دول مثل اليابان والصين شركاء مثاليين يجمعون بين مقومات المتانة الاقتصادية والتطور العلمي والتكنولوجي، خصوصا وأن المملكة مقدمة على برامج طموحة في مجال توطين المعرفة والتكنولوجيات الحديثة.

3