ولي العهد السعودي يوقع استثمارات بـ 20 مليار دولار مع باكستان

معظم الاتفاقيات السعودية الباكستانية ركزت على مشروعات الطاقة ومن بينها مصفاة ومجمع للبتروكيماويات يتكلفان عشرة مليارات دولار.
الاثنين 2019/02/18
العلاقات بين باكستان والسعودية تبلغ مستوى غير مسبوق

اسلام اباد - يتسلم ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان الذي يزور باكستان أرفع وسام مدني في البلاد الاثنين قبل أن يواصل جولته الآسيوية في الهند والصين.

وقالت وزارة الخارجية الباكستانية إن الرئيس عارف ألفي سيقلد ولي العهد السعودي "وسام باكستان".

وقد وقّعت السعودية، الأحد، مجموعة اتّفاقات استثمارية بقيمة 20 مليار دولار في باكستان، وذلك خلال زيارة يجريها ولي العهد السعودي إلى إسلام أباد.

وتم توقيع سبعة اتفاقات ومذكّرات تفاهم بين السعودية وباكستان التي تعاني من أزمة اقتصادية كبيرة، وذلك خلال المحطة الأولى من جولة آسيوية للأمير محمد بن سلمان تشمل أيضا الهند والصين.

وقال بن سلمان لدى استقباله من جانب رئيس الوزراء عمران خان إننا "نخلق مستقبلا عظيما للمملكة السعودية وباكستان".

ووقع البلدان اتفاقيات استثمارية في قطاعي الطاقة والزراعة تشمل إنشاء مصفاة نفط بقيمة عشرة مليارات دولار في مدينة جوادار الواقعة في الجنوب الغربي من باكستان.

وقد تساعد خطط الأمير محمد بن سلمان جهود رئيس الوزراء الباكستاني في إنعاش اقتصاد يتضرر من اتساع الحساب الجاري والعجز المالي.

وتواجه باكستان أزمة كبيرة في ميزان المدفوعات، وتأمل في أن تسهم سبعة اتفاقات ومذكّرات تفاهم تم توقيعها الأحد في الحد من تعثّر اقتصادها.

ويأتي الدعم السعودي في وقت أوقفت فيه باكستان مباحثاتها مع صندوق النقد الدولي بشأن إصلاحات مقترحة، على الرغم من أن وزير المالية أسد عمر قال هذا الشهر إن البلاد تقترب من التوقيع على حزمة إنقاذ للمساعدة في تخفيف أزمة ميزان مدفوعاتها وتعزيز الاحتياطات الأجنبية المتناقصة.

وشكر رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان لحليفته السعودية دعمها، مضيفا أن "علاقات باكستان والسعودية بلغت مستوى غير مسبوق".

وزار عمران خان السعودية مرتين منذ انتخابه الصيف الماضي.

من جهتها أعلنت وكالة الأنباء السعودية "واس" أن ولي العهد "استعرض العلاقات التاريخية الوطيدة بين المملكة وباكستان" خلال لقاء مع رئيس وزرائها، مضيفة أن الرجلين بحثا "آفاق التعاون الثنائي بين البلدين الشقيقين وفرص تطويرها، بالإضافة إلى بحث مجمل المستجدات والأوضاع على الساحتين الإسلامية والدولية، والجهود المبذولة تجاهها".

ويقول محللون إن إسلام أباد تتعامل مع زيارة الأمير محمد باعتبارها أكبر زيارة دولة منذ زيارة الرئيس الصيني شي جين بينغ في 2015 في أعقاب إعلان بكين خططا لاستثمار عشرات المليارات من الدولارات في البنية التحتية في باكستان في إطار مبادرة الحزام والطريق العالمية الصينية.
وتمثل الزيارة تعميقا للعلاقات بين البلدين الحليفين اللذين تركزت علاقاتهما سابقا على دعم السعودية للاقتصاد الباكستاني في فترات الشدة مقابل دعم الجيش الباكستاني القوي للسعودية.
وتأتي الزيارة بعد أيام من تفجير انتحاري سقط فيه 44 من رجال الشرطة شبه العسكرية في الهند قتلى في إقليم كشمير المتنازع عليه. وقد اتهمت نيودلهي باكستان بأن لها يدا في التفجير وتوعدت بمعاقبة إسلام أباد التي تنفي ضلوعها فيه.

وفي بيان أصدرته الأحد أعلنت حركة طالبان الأفغانية "إرجاء" زيارة كان من المقرر أن يجريها وفد من الحركة إلى إسلام أباد.

وكان من المفترض أن يلتقي وفد طالبان رئيس الوزراء الباكستاني ومسؤولين أميركيين لإجراء محادثات جديدة بشأن أفغانستان، وهو ما لم تؤكّده واشنطن أو إسلام أباد.

وتساهم باكستان والسعودية إلى حد كبير في المفاوضات الطويلة لإنهاء النزاع في أفغانستان.

وسيتوجه الأمير محمد بعد ذلك إلى الهند حيث سيلتقي رئيس الوزراء ناريندرا مودي ويناقش مسألة النفط مع وزير البترول والغاز الطبيعي دارميندرا برادان. وسيزور الصين الخميس والجمعة.
ويرى محللون أن هذه الجولة الآسيوية لولي العهد السعودي هي أهم ظهور له على الساحة الدبلوماسية منذ مشاركته في قمة العشرين في الأرجنتين في ديسمبر.

للمزيد اقرأ:

انزعاج إيراني من الدور السعودي المتزايد في باكستان