ولي عهد أبوظبي: العلم سلاحنا بمواجهة تحديات المستقبل

التركيز الإماراتي الشديد على المستقبل واستشرافه وتهيئة الظروف والوسائل لمواجهة تحدّياته تعكسه سياسات منهجية وخطوات عملية جعلت من الإنسان وتسليحه بالعلم وتحصينه بالمعرفة موضع رهانها الأول، وهو ما تجلّى مجدّدا في فعاليات “مجلس محمد بن زايد لأجيال المستقبل” ذات الطبيعة المستقبلية بامتياز.
الخميس 2017/03/09
تفاعل مع نبض المستقبل

أبوظبي - جدّد الشيخ محمّد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي تأكيد رهان دولة الإمارات العربية المتحدة على العلم سلاحا لمواجهة تحديات المستقبل، وعلى التعليم وسيلة لتأهيل أبنائها “لتنافس بهم الأمم، فهم أمل المستقبل وصمام أمان الدولة”.

وفي كلمة له باختتام أعمال “مجلس محمد بن زايد لأجيال المستقبل”، الأربعاء، قال ولي عهد أبوظبي إنّ “الجميع شركاء في الوطن بهمومه وسعادته وتقدمه وأمنه”.

وكان المجلس، الذي يعتبر إحدى الفعاليات الإماراتية التي تعكس اهتماما شديدا بالمستقبل وما يتصل به من استشراف ومن جهود لمسايرة علوم العصر وجلبها وتوطينها، قد بدأ أعماله الثلاثاء، واستقطب طلبة الجامعات الإماراتية المختلفة الذين شاركوا في سلسلة من الأنشطة سلّطت الضوء على الأهداف الاستراتيجية للدولة، والدور الحيوي الذي تلعبه أجيال المستقبل في تشكيل الاقتصاد تمهيدا لمرحلة ما بعد النفط.

وتظهر مثل هذه الفعاليات توجّها إماراتيا نحو الاستثمار في الإنسان لا سيما شريحة الشباب لصياغة مستقبل البلد وبناء اقتصاد قائم على المعرفة.

وذكّر الشيخ محمد بن زايد بأنّ الإمارات تسعى لاحتلال المرتبة الأولى عالميا في مجال التعليم.

وقال “الإمارات قدوة حسنة لدول المنطقة، فهي توجه رسائل إيجابية للعالم”.

ووجه تحية للمرأة الإماراتية، بمناسبة اليوم العالمي للمرأة لافتا إلى الدور الكبير الذي تقوم به في نهضة بلادها.

وكان ولي عهد أبوظبي شارك خلال زيارته “مجلس محمد بن زايد لأجيال المستقبل” الطلبة الحاضرين بعضا من جلساته التفاعلية.

وشهد محاضرة تفاعلية بعنوان الموازنة بين الرياضة والدراسة ألقاها النجم الرياضي مايرون رول لاعب كرة القدم الأميركية السابق، وخريج جامعة أوكسفورد البريطانية.

كما قام الشيخ محمد بن زايد بزيارة إلى عدد من الأجنحة المشاركة في المجلس من بينها جناح جمعية “البيت متوحد” واستمع من عبدالله النيادي رئيس اللجنة التنفيذية للجمعية لشرح حول المشاريع المبادرات التي تنفذها في جميع إمارات الدولة والتي بلغت 22 مبادرة في أربعة محاور رئيسية هي الوحدة، والحياة الصحية، والعلم والابتكار، ومساندة الفئات المحتاجة، إضافة إلى التواصل مع أكثر من 5000 طالب وطالبة عبر العديد من الفعاليات والمشاريع التعليمية التي تقوم بها الجمعية في إطار جهودها وبرامج أعمالها الهادفة إلى تعزيز روح العطاء والبذل.

وأشار النيادي إلى أن الجمعية تحولت إلى منصة يستطيع من خلالها جميع الأفراد والمؤسسات المساهمة في تعزيز ثقافة العطاء والتضامن والحس بالواجب والمسؤولية المشتركة، إضافة إلى تعزيز مشاعر حب الوطن والانتماء من خلال العديد من المبادرات التي تعالج بعض القضايا التي تهم المجتمع وتتماشى مع الأولويات الوطنية.

وفي جناح مجلس الإمارات للشباب استمع الشيخ محمد بن زايد من القائمين على الجناح إلى شرح حول أهداف المجلس وأنشطته وفعالياته التي تدعم طاقات الشباب وتمكنهم في مختلف القطاعات وتفعيل مشاركتهم الإيجابية في مناقشة وتحديد التحديات المختلفة وتقديم الحلول المبتكرة لها وتوظيفها لخدمة الوطن والمواطن وتعزيز مهاراتهم ومعارفهم المختلفة.

وتعرف على عدد من المبادرات التي أطلقها مجلس الشباب الذي يضم 20 مجلسا في إمارات الدولة وبعض الدوائر الحكومية.

وزار جناح سفراء شباب الإمارات وهو برنامج يهدف إلى تطوير قدرات الكوادر الوطنية الشابة، وتزويد الشباب المواطن بما يؤهله لتولي مناصب بارزة في القطاعات الاقتصادية الأساسية، وقيادة شراكات استراتيجية، وتعزيز الروابط الثنائية بين دولة الإمارات والدول الأخرى.

3