ولي عهد الأردن: الشباب أولى ضحايا التطرف

الجمعة 2015/04/24
الحسين بن عبدالله الثاني أصغر شخص يرأس مجلس الأمن الدولي

نيويورك – أكد ولي عهد الأردن الأمير الحسين بن عبدالله الثاني خلال ترؤسه لاجتماع مجلس الأمن الدولي يناقش دور الشباب في مكافحة التطرف العنيف وتعزيز السلام، أن الشباب أولى ضحايا التطرف في العالم.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إن الأمير الحسين هو أصغر شخص يرأس مجلس الأمن المكون من 15 عضوا. الذي اجتمع المجلس لبحث دور الشباب في التصدي لأعمال العنف الناجمة عن التطرف.

وقال الأمير الحسين بن عبدالله الثاني في الاجتماع إن "العالم اليوم يواجه أحد أكبر التحديات، والتحدي الأعظم أمام الأمن والسلام الدوليين هو الإرهاب والتطرف، والشباب هم أولى الضحايا".

وناشد مجلس الأمن الدولي بـ"إشراك الشباب في عملية البناء بدلا من أن يكونوا هدفا للعنف والدمار".

وأضاف "لا بد أن نلتفت إلى ذلك الفراغ الذي يستهدفه أعداء الإنسانية والحياة ونملؤه بطاقات الشباب لتحقيق طموحهم من خلال تحصين الشباب بالتعليم النوعي وفرص العمل المناسبة وأسس الحياة الكريمة".

وقال الأمير الحسين إن الأردن سيستضيف المؤتمر الدولي الأول حول "دور الشباب في صناعة السلام المستدام" بالشراكة مع الأمم المتحدة في شهر أغسطس آب المقبل.

وأكد أن "الشباب هم الأكثر تأثيرا على واقع الأمور وعلى مستقبلها، والأكثر تَأثّرا بالحاضر وظروفه، وقد تجلى ذلك واضحا خلال الأحداث الأخيرة في المنطقة العربية".

وأضاف في خطابه إلى مجلس الأمن "أننا نواجه اليوم آفة تهدد العالم أجمع، وما من دولة مستثناة من خطر الإرهاب، فعدوه الإنسان والإنسانية بصرف النظر عن الدين أو الجنس أو العمر أو الجنسية. فالكل معني بالحرب على الإرهاب".

ومن جهتهم قال باحثون في الاجتماع الأممي إن معظم الشبان الأوروبيين الذين يسافرون إلى العراق وسوريا للقتال في صفوف تنظيم الدولة الإسلامية يفعلون ذلك لأنهم لا يشعرون بالانتماء إلى بلادهم.

وقال بيتر نيومان، الأستاذ بالمركز الدولي لدراسات التطرف والعنف السياسي في كينجز كوليدج بلندن إن المركز رصد على وسائل التواصل الاجتماعي نحو 700 شاب أوروبي يقاتلون مع الدولة الإسلامية وانه تحدث مع نحو 100 منهم للتعرف على رواياتهم.

وقال نيومان لمجلس الأمن: "نحن نتعامل مع تنظيم متنوع بدرجة لا تصدق".

وأضاف "كثير منهم -ان لم يكن معظمهم- لا يشعرون بوجودهم في مجتمعاتهم. انهم يشعرون غالبا... بأنهم ليسوا اوروبيين وانهم لا ينتمون إلى (بلدانهم) ولن ينجحوا أبدا مهما بذلوا من جهد."

وتابع نيومان ان هذا جعل عقولهم تؤمن بفكرة تقول "لا يمكنك ان تكون أوروبيا ومسلما في نفس الوقت".

وقال سكوت اتران، خبير علم الأجناس بجامعة ميشيغان والمركز القومي للأبحاث العلمية في باريس إن على الدول أن تركز على "الطاقة الكامنة والمثالية" لدى شبانها. وقال اتران "إذا لم نعترف بهذه المشاعر فإننا نغامر بتأجيجها".

1