ولي عهد بريطانيا يزور الأردن ودولا خليجية

الأحد 2015/02/01
علاقات قوية بين العائلة الملكية البريطانية والعائلات الملكية في المنطقة

لندن – يبدأ ولي عهد بريطانيا وأمير ويلز، الأمير تشارلز، الأسبوع المقبل جولة في المنطقة العربية تشمل الأردن والكويت والسعودية وقطر والإمارات، وذلك “استجابة لطلب من الحكومة البريطانية”.

وقال إدوين سموال، المتحدث باسم الحكومة البريطانية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إن الجولة ستكون في الفترة من السابع إلى 12 فبراير المقبل، وتأتي في إطار “العلاقات القوية بين العائلة الملكية البريطانية والعائلات الملكية في المنطقة”.

وأضاف سموال أن “عودة أمير ويلز إلى المنطقة، بعد مرور عام واحد فقط على زيارته الأخيرة، هي دليل على الأهمية التي توليها الحكومة البريطانية للتعاون مع شركاء رئيسيين في المنطقة، كما تعود للروابط بين بريطانيا ودول الخليج إلى مرحلة طويلة من العلاقات التاريخية المرموقة والمصالح المشتركة”. وتابع مؤكّدا أن الأمير تشارلز يحصر على تعزيز علاقة بريطانيا الراسخة والوثيقة مع العالم العربي.

وتبدأ جولة أمير ويلز في الأردن حيث يحل ضيفا على الملك عبد الله الثاني ملك الأردن، ويعقد لقاء مع أعضاء في العائلة الملكية. وفي الكويت سوف يلتقي تشارلز بأميرها الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، وفي السعودية يجتمع بكبار أعضاء العائلة الملكية، وفي الدوحة يلتقي مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد بن خليفة آل ثاني، وفي الإمارات يجتمع الأمير تشارلز مع الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وليّ عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.

وتأتي الجولة الخليجية للأمير تشارلز، الذي كان قد زار السعودية مؤخرا لتقديم العزاء في وفاة الملك عبدالله بن عبدالعزيز، بعد أقلّ من سنة من جولة مماثلة زار خلالها السعودية وقطر.

وكانت له جولة أخرى في المنطقة في مارس 2013 زار خلالها كل من الأردن وقطر والسعودية وسلطنة عمان.

وتعكس هذه الزيارات حرص المملكة المتحدة على تعزيز علاقاتها مع دول منطقة الخليج العربي. وتعمل المملكة المتحدة على مزيد توطيد علاقتها مع دول الخليج بجدية، فمنذ انسحابها من المنطقة في سبعينات القرن الماضي، شهدت علاقات بريطانيا مع دول الخليج العربي مدّا وجزرا تخللها توتّر على مستوى العلاقات الخارجية، على خلفية عديد من المسائل، بعضها بسبب تقارير مشبوهة حول حقوق الإنسان، وبعضها الآخر على علاقة بالتآمر البريطاني الإخواني التاريخي على دول الخليج والمنطقة ككل.

لكن، اليوم، يبدو أن المتغيرات الإقليمية والدولية فرضت على المملكة المتحدة التفكير مليّا في تحسين هذه العلاقة الاستراتيجية، وستغلال “الخلاف” في بعض المسائل بين دول الخليج والولايات المتحدة ليستعيد البريطانيون دورهم في المنطقة.

3