"ومن الحب ما قتل" انتحار يوتيوبر يصدم العراقيين

انتحار الناشط حمودي المولي يسلط الضوء على تفاقم ظاهرة الانتحار في أوساط الشباب العراقي.
الأربعاء 2021/11/24
صوت الثورة

بغداد- صدم خبر انتحار الناشط العراقي حمودي المولي المعروف بأغانيه العاطفية والثورية التي يرددها العراقيون ويحبونها عن عمر ناهز 18 عاما العراقيين على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأقدم صانع المحتوى على الانتحار شنقا بواسطة حبل داخل منزله بقضاء سوق الشيوخ جنوبي محافظة ذي قار. وتردد أن سبب انتحاره هو زواج حبيبته بشخص آخر غيره.

وأكد أخاه قائد الموسوي خبر الانتحار على فيسبوك. وكتب “أخي في ذمة الله إثر حادث مؤسف ونعتذر عن استقبال المعزين لأسباب صحية”.

ويعشق حمودي الشعر والغناء، واشتهر بنشره مقاطع فيديو على يوتيوب وهو يغني برفقة أصدقائه دون آلات موسيقية. وحصدت فيديوهاته الملايين من المشاهدات.

ويلقب حمودي في أوساط العراقيين بـ”صوت الثورة” وهو صاحب أشهر أغنية أثناء تظاهرات الناصرية “هاي هاي الناصرية نموت عشرة نموت مية”. وتصدر هاشتاغ يحمل اسم الأغنية #نموت_عشرة_نموت_مية الترند العراقي لفترة.

ويقول عنه عراقيون إن حمودي “شاعر” وهو صاحب المقولة المشهورة “إذا سألوك وين تعيش دليهم على عيوني”، معتبرين أن أغانيه عبرت عن قلة حظه في الحب، وعكست قصص شباب كُثُر في جيله.

وسلط انتحار المولي الضوء على تفاقم ظاهرة الانتحار في أوساط الشباب العراقي. ويتساءل معلقون عن الأسباب التي أوصلت الشباب إلى هذه الحالة، مؤكدين أن الانتحار هو “عارض لمرض نفسي – اجتماعي عميق”.

وتشير الأرقام الرسمية التي تصدرها وزارتا الصحة والداخلية في العراق، إلى جانب المفوضية العليا المستقلة لحقوق الإنسان، إلى أن البلد يشهد أعدادا متزايدة من حالات الانتحار كل عام، بلغت خلال العام الماضي 644.

ويشير خبراء إلى أن الأرقام الحقيقية أضعاف هذا الرقم، لأن أغلبية واضحة من الحالات لا يتم إعلانها أو الكشف عنها من جانب الأهل.

وحسب الإحصائيات، فإن العراقيين ينتحرون بأشكال مختلفة، لكن النساء هن الأكثر إقداما على الانتحار عبر حرق الجسد أو الشنق، بينما النسبة الأعلى بين الذكور للانتحار في الأماكن العامة، فيما الانتحار عبر استخدام الأسلحة النارية هو الأكثر انتشارا بين جميع الفئات، وذلك لفوضى انتشار السلاح في مختلف المناطق والبيئات.

16