"وهم التمييز".. الدافع الجديد لقتل الصحفيين

الجمعة 2015/08/28
الصحفي المطرود قتل الصحفيين بسبب "عنصريتهما" ضده

واشنطن - أعلنت شرطة فرجينيا أن المسلح الذي قتل صحفيين توفي متأثرا بجروحه بعد أن أطلق النار على نفسه. وقالت مصادر متطابقة إن المسلح فيستر فلاناجان، الذي كان يعمل في محطة “دبليو.دي.بي.جيه 7” بولاية فرجينيا تحت اسم برايس ويليامز، وفصل منها قبل عامين، أطلق النار من مسافة قريبة على الصحفية في قناة “دبليو دي بي جاي” أليسون باركر (24 عاما) والمصور التلفزيوني آدام وورد (27 عاما) أثناء إجراء باركر مقابلة تلفزيونية على الهواء مباشرة. وقام المسلح بتصوير هجومه وبث المشاهد على شبكات التواصل الاجتماعي حذفت لاحقا.

وتلقت شبكة “إيه بي سي نيوز” التلفزيونية الأميركية بيانا طويلا أرسله منفذ عملية إطلاق النار برر فيه جريمته بـ”معاناته من العنصرية والعداء ضد المثليين”.

وعبر فيستر لي فلاناغن (41 عاما) عن إحباطه كرجل أسود مثلي الجنس وعن غضبه بعد حادثة إطلاق النار في تشارلستون.

وأوضحت “إيه بي سي نيوز” أنها تلقت الفاكس “بعد حوالي ساعتين” على عملية إطلاق النار التي أودت بحياة الصحفيين.

ويؤكد كاتب البيان أن إحساسه بالتمييز اقترن بغضب شديد بعد مجزرة تشارلستون في يونيو الماضي.

وكتب “ما جعلني أفقد صوابي هو المجزرة في الكنيسة” حين قام ديلان روف المناصر لعقيدة تفوق العرق الأبيض بإطلاق النار في 17 يونيو داخل كنيسة عمانوئيل التاريخية في تشارلستون ما أسفر عن مقتل تسعة مصلين سود، في أسوأ مجزرة عنصرية في التاريخ الحديث للولايات المتحدة.

وكان المدير العام للمحطة جيف ماركس قد قال إنه تم فصل ويليامز من المحطة قبل عامين وتقدم بشكاوى لا أساس لها ضد زملاء آخرين من الموظفين. وقال “عندما ترسل أشخاصا إلى مناطق الحرب وإلى أوضاع خطرة وإلى أعمال شغب تقلق بشأن سلامتهم، ولكن عندما ترسل أشخاصا لإعداد تقرير عن السياحة كيف لنا أن نتوقع أن أمرا كهذا ممكن أن يحدث؟”. ويقع مقر قناة دبليو دي بي جاي في مدينة روانوك جنوب فيرجينيا.

وأدانت لجنة حماية الصحفيين حادث إطلاق النار، مشيرة بالقول “نعرف حقا أن الصحافة مهنة تكتنفها المخاطر في أي مكان في العالم”.

وأدانت منظمة إيمبليم كامبين الصحفية التي تتخذ من جنيف مقرا لها، الأربعاء مقتل الصحفيين الأميركيين. وقالت المنظمة في بيان لها إنه ينبغي على مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة أن يدين مرتكبي الواقعة وأن يعزز من حماية الصحفيين المدنيين في جلسته المقرر انعقادها في سبتمبر المقبل.

وحسب إحصاءات المنظمة، فإن أكثر من 90 صحفيا حول العالم لقوا مصرعهم منذ يناير من العام الجاري.

تجدر الإشارة إلى أن منظمة إيمبليم كامبين التي تأسست في عام 2004، ترمي إلى تعزيز الحماية القانونية والأمن للصحفيين في مناطق النزاعات والاضطرابات المدنية.

وأعلن البيت الأبيض أن حادث إطلاق النار يوضح الزيادة الشديدة في انتشار العنف باستخدام الأسلحة في الولايات المتحدة، وأنه يجب اتخاذ خطوات نحو تشديد قوانين الأسلحة.

18