وودي ألين وفرانك سيناترا

الأربعاء 2015/11/25

كتاب جديد صادر حديثا يكشف الكثير عن علاقة المغني الذائع الصيت والممثل الأميركي الراحل -من أصول إيطالية- فرانك سيناترا بالممثلة ميا فارو التي تزوجها وعاشا معا لمدة 22 عاما قبل أن يقع بينهما الطلاق.

الكتاب بعنوان “وودي” وهو عن المخرج والممثل الأميركي الشهير وودي ألين، الذي تزوج ميا فارو بعد طلاقها من سيناترا، واستمر زواجهما سنتين قبل أن يقع الطلاق بينهما، وهي تروي كيف أن سيناترا كان شديد الحساسية وكان في انفعالاته أقرب إلى الأطفال، لكنه كان صاحب قلب كبير، وكان يحبها كثيرا. وتقول فارو إنها لجأت إلى سيناترا عام 1993، وكانت متزوجة من وودي ألين، تشكو إليه كيف أنه أقام علاقة مع ابنتها بالتبني سون يي برفين، وهو ما أدى في ما بعد إلى طلاقهما، ثم رفعت ميا فارو الأمر للقضاء ومازالت تداعيات القضية قائمة حتى اليوم، كما اتهمته ميا فارو بإقامة علاقة مع ابنة أخرى لها بالتبني كان عمرها سبع سنوات، وهو ما نفاه المخرج الكبير.

الطريف أنها تقول إن فرانك سيناترا الذي كان معروفا بصلاته بعصابات المافيا الإيطالية في أميركا، ذهب وقتها إلى من يعرفهم من رجال المافيا، يطلب منهم خدمة خاصة تتلخص في تصفية وودي ألين جسديا أي التخلص منه بالقتل.

ومع ذلك رفضوا تلبية طلبه، فقد رأوا أنه يغالي كثيرا في ما يطلبه وأن رجلا يخون زوجته لا يجعله ذلك يستحق القتل، وأنهم إن استجابوا له فستكون تلك سابقة خطيرة في تاريخ المافيا، أي قتل ممثل ومخرج شهير لسبب كهذا.

المافيا بالطبع لها “تقاليدها” وحساباتها الخاصة التي لا علاقة لها بالأخلاقيات بالطبع، ومعروف أنها سبق وأن قدمت خدمة جليلة لسيناترا بإعادته إلى عالم التمثيل بعد أن كانت استديوهات هوليوود قد نفضت أياديها منه في وقت ما، وهو ما صوره ببراعة فرنسيس كوبولا في فيلم “الأب الروحي” (أو “العراب”)، عندما نرى زعيم المافيا (مارلون براندو) يرسل محامي العائلة إلى المنتج السينمائي “مو غرين” لكي يقدم له “عرضا لا يمكنه أن يرفضه”، ولكنه يرفضه، فتكون النتيجة ذلك المشهد المرعب الذي لا ينساه الجمهور، عندما يستيقظ المنتج مذعورا يتحسس فراشه المبلل ليكتشف أنه مصبوغ بالدم، إلى أن يعثر على رأس حصانه النادر مقطوعا.

وكانت النتيجة أن قبل على الفور عودة سيناترا (أو بالأحرى جوني فونتين في الفيلم) إلى العمل في هوليوود.

يقول مؤلف الكتاب إن سيناترا قال وهو في ذروة غضبه أمام ميا فارو إنه “سيكسر ساقي ألين”، لكنه لم يفعل بعد أن فزعت ميا فارو مما قاله وتمكنت من تهدئة الموقف بطريقتها.

وكان سيناترا يكن كراهية دفينة ضد ألين منذ أن صور شخصية تشبهه كثيرا لمغن تقدم في العمر وانحسرت عنه الأضواء، في فيلمه “برودواي داني روز″ (1984).

وفي الكتاب الكثير من التفاصيل الشخصية التي تتعلق بحياة ألين، وبأن “خيانته” لزوجته السابقة لم تكن جديدة، بل سبقها الكثير من الخيانات الأخرى، حتى مع ممثلات أتى بهن للقيام بأدوار رئيسية في أفلامه وكان يراهن مع المنتج على من ينالهن أولا.

ويقول المؤلف إن وودي ألين مصاب بنوع من الهوس الجنسي، وأنه لا يعرف الحب، بل هو مدفوع بالرغبة في التحقق عن طريق الجنس، وإنه يعبر في أفلامه باستمرار، عن هذا الهوس وعن حالة العصاب التي تسيطر عليه منذ شبابه.

وحتى الآن لم يلجأ ألين إلى القضاء لإيقاف توزيع الكتاب، بل يبدو أيضا أنه يستمتع بما جاء فيه.

ناقد وكاتب من مصر مقيم في لندن

16