وول ستريت تدخل سباق الفوز بإدراج أرامكو السعودية

دخلت بورصة نيويورك في سباق البورصات العالمية للفوز بإدراج الطرح الأولي لأسهم شركة أرامكو السعودية، لكن محللين يقولون إن حظوظها محدودة بسبب قواعدها التنظيمية الصارمة وتهديدات قانونية بالسماح لأقارب ضحايا هجمات 11 سبتمبر بمقاضاة السعودية.
الخميس 2017/05/11
ترجيح عدم إدراج أرامكو في نيويورك

الرياض – كشفت مصادر مطلعة أن وفدا من بورصة نيويورك سيزور السعودية في أواخر مايو الجاري في محاولة لاجتذاب الطرح العام الأولي لشركة النفط العملاقة أرامكو السعودية المملوكة للدولة.

وتأتي الزيارة إلى الرياض في أعقاب زيارة مماثلة قام بها كزافييه روليه الرئيس التنفيذي لبورصة لندن مع سعي كبرى البورصات العالمية للفوز بشريحة من الطرح الذي من المتوقع أن يكون الأكبر من نوعه في التاريخ.

بورصة لندن في مقدمة السباق لإدراج أسهم أرامكو فيها وهي تستعد لابتكار فئة إدراج جديدة خصيصا لأرامكو

وتخطط أرامكو لإدراج نحو 5 بالمئة من أسهمها، غالبيتها في سوق الأسهم السعودية (تداول) ومن المرجح إدراج الباقي في بورصة أو بورصتين أو ثلاث بورصات عالمية بحسب ما قالته مصادر في وقت سابق.

وقال مسؤولون سعوديون إن الطرح العام الأولي المزمع في العام المقبل ستبلغ قيمته نحو 100 مليار دولار استنادا إلى تقييم الشركة بنحو تريليوني دولار. وقد امتنعت أرامكو وبورصة نيويورك عن التعقيب.

ونسبت وكالة رويترز إلى مصادر مطلعة قولها إن وفد بورصة نيويورك سيأتي إلى السعودية بعد وقت قصير من الزيارة التي سيقوم بها الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى الرياض. وأضافوا أن الزيارتين منفصلتان ولا يوجد رابط بينهما.

وتعد بورصة نيويورك أكبر سوق للأسهم في العالم وتوجد بين الشركات المدرجة فيها شركات عالمية كبرى للنفط مثل شيفرون وإكسون موبيل وبريتش بتروليم، لكنها تواجه منافسة من بورصات أخرى تتيح مرونة في القواعد التنظيمية وفرصا للمستثمرين الآسيويين.

وتسعى بورصات نيويورك ولندن وهونغ كونغ وسنغافورة وطوكيو وتورونتو جميعها إلى الفوز بنصيب من الطرح العام الأولى لأسهم شركة أرامكو حيث تعد بورصة هونغ كونغ حاليا الأوفر حظا بين البورصات الآسيوية نظرا لروابطها الاستراتيجية مع الصين وهي مستورد رئيسي للنفط السعودي.

حظوظ بورصة نيويورك في الفوز بإدراج أسهم أرامكو السعودية محدودة بسبب القواعد التنظيمية الصارمة

وكان روليه رئيس بورصة لندن قد رافق رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي أثناء زيارتها إلى الرياض في أبريل وانضم إليها في اجتماعات مع مسؤولين اقتصاديين سعوديين في محاولة لتعزيز فرص لندن.

وتقوم بورصة لندن بتعديل قواعدها التنظيمية لتصبح أكثر جاذبية حيث ابتدعت نموذجا جديدا للإدراج يتيح للشركات الكبرى المملوكة للدولة مثل أرامكو تفادي معظم متطلبات الحوكمة الصارمة للإدراج.

وقالت المصادر إن القواعد التنظيمية الصارمة في بورصة نيويورك وتهديدات قانونية بعدما صوت الكونغرس الأميركي بالسماح لأقارب ضحايا هجمات 11 سبتمبر بمقاضاة السعودية أثارت قلقا في الرياض.

وتبدو حظوظ لندن أكبر وهي تستعد لابتكار فئة إدراج جديدة خصيصا لشركة أرامكو السعودية لتخفيف شرط إدراج 25 بالمئة من أسهم الشركة وإعفائها من حقوق المستثمرين في التصويت على أمور بينها تعيين المديرين التنفيذيين. وتميل أرامكو لاختيار إدراج يتسم بمتطلبات قواعد حوكمة أقل تشددا للشركات، خاصة فيما يتعلق بقضية حقوق مساهمي الأقلية في التصويت على أمور من بينها تعيين المديرين.

11