"ويبقى سرا" قصص وحيوات مسجونة في قلب مرآة صغيرة

الأربعاء 2016/04/06
المجموعة تطرح قضايا وهموم الإنسانية في عالمنا العربي

عمان- تطرح قصص مجموعة “ويبقى سرا”، للكاتب والإعلامي الأردني خالد سامح، العديد من القضايا والهموم الإنسانية في عالمنا العربي لا سيما بعد ما عرف بـ”الربيع العربي”، والتحولات الجذرية التي عصفت بمجتمعاتنا والتي أفرزت العديد من التشوهات الاجتماعية والنفسية، كما يعاين سامح قضايا وجودية ذات صلة بالموت والشيخوخة وشعور الإنسان بالوحدة والاغتراب عن محيطه. وتتضمن المجموعة 43 قصة غالبيتها من النمط القصير جدا أو “القصة الومضة” ومختلفة المواضيع والمضامين.

يقول المؤلف خالد سامح حول كتابه الجديد، الصادر حديثا، عن دار فضاءات للنشر والتوزيع في العاصمة الأردنية عمان، إن “المختلف هو خوضي هذه التجربة من القصة القصيرة بلغة مكثفة، وتحمل تنوعا في المضامين، إضافة إلى كونها تتناول حياة بعض المثقفين الراحلين في نصوص قصصية تحمل طابعا شعريا”.

وفي تقديمه للمجموعة يكتب القاص والناقد المغربي أنيس الرافعي “طوبى لليد الأنيقة التي كتب بها خالد سامح هذه الومضات السردية الخافتة التي تعلي من شأن الظلال النحيلة. محيطات مكتومة داخل جملة مشحوذة بحد السكين، وحيوات مسجونة في قلب مرآة صغيرة داخل دولاب. وذرات رمل تنسل إلى قلب المحار لتسفر عن لؤلؤ الحكاية”.

ويضيف الرافعي قوله “المتذوق الحصيف للمجموعة سيلفي غيابا مدهشا وصحيا لعقدة الخوف من الفراغ، التي هيمنت على شعرية الفن القصصي، وجعلته احتشاديا لا إشاريا واسترساليا لا اختزاليا. كما تبرز المفارقة الساخرة في عرض الحالات والمواقف بوصفها ميزة فارقة على مستوى التشخيص والتقنيّة والأبعاد الدلالية، لتتوج أقفال النصوص مثل بصيص نور يشع في جوف العتمة”.

من أجواء المجموعة نقرأ قصة بعنوان “وجه” وفيها “على الرصيف المقابل طفل أنيق ينتظر موتا عابرا، قطعت الشارع واقتربت منه أكثر وأكثر. تملكتني الدهشة. هو ذات الوجه الذي رأيته في مرآتي قبل قليل”.

وكذلك قصة بعنوان “وصية”، والتي فيها “عندما مات السجين، لم يجدوا خلفه سوى وصية على فتات ورقة “ازرعوا على قبري وردة، لا احتفاء بي، ولكن كي تنمو وردة في المدينة… بعيدا عن عين الرقيب”.

تجدر الإشارة إلى أن خالد سامح حاصل على بكالوريوس العلوم السياسية من الجامعة الأردنية، كاتب وصحافي منذ العام 2003، صدرت له قبل “ويبقى سرا”، مجموعتان قصصيتان الأولى بعنوان “نافذة هروب” والثانية كانت بعنوان “نهايات مقترحة”، شارك في العديد من الملتقيات الأدبية والإعلامية في الإمارات وبلجيكا وأسبانيا واليابان، ويكتب في العديد من المجلات الأردنية والعربية.

14