يأس أوروبي من تفادي عقوبات إيران

الولايات المتحدة تسعى إلى تعطيل أقصى قدر من النشاط التجاري مع إيران مستقبلا كي تمارس ضغطا على الحكومة في طهران.
الاثنين 2018/05/14
مخاوف أوروبية

برلين – عبر وزير الخارجية الألماني هايكو ماس عن مخاوف الاتحاد الأوروبي من قدرتها على حماية شركاتها من التعرض للعقوبات الأميركية بعد الرئيس دونالد ترامب في حال تعاملها مع إيران.

وقال في تصريحات لصحيفة “فيلت أم زونتاج” الألمانية “لا أرى حلا سهلا في حماية الشركات من جميع مخاطر فرض عقوبات أميركية”. وأقر بأن الحكومات الأوروبية قلما تمكنت من حمـاية شركـاتها من تلـك العقوبات.

وأوضح أنه لهذا السبب لا بد أن تتناول المباحثات بين الأوروبيين وإيران والموقعين الآخرين على الاتفاق النووي الطريقة التي يمكن من خلالها أن تكون التجارة متاحة مستقبلا مع إيران، ولكنه أشار إلى أن ذلك سيكون صعبا للغاية.

وتسعى الولايات المتحدة إلى تعطيل أقصى قدر من النشاط التجاري مع إيران مستقبلا كي تمارس ضغطا على الحكومة في طهران.

ويتعين على الشركات اتخاذ قرار فيما إذا كانت ترغب في أن يكون لها وجود في سوق الولايات المتحدة الكبيرة أم في السوق الإيرانية الضئيلة نسبيا، فضلا عن إمكانية التعرض لخطر فرض عقوبات أميركية شديدة ضدها.

وكانت إيران قد تعهدت في عام 2015 في إطار الاتفاق النووي بتقييد جذري لأجزاء جوهرية من برنامجها النووي لمدة عقد على الأقل، كي لا يتسنى لها بناء أسلحة نووية. وفي مقابل ذلك تم رفع أو تجميد عقوبات مفروضة ضدها وتم التعهد بتطبيع العلاقات الاقتصادية مع الغرب.

وأبقت الولايات المتحدة على عدد كبير من العقوبات بسبب برنامج الصواريخ الإيراني ودعم طهران للإرهاب وسجلها في مجال حقوق الإنسان، وقد فرضت العديد من الغرامات الباهظة على شركات ومصارف أوروبية خلال السنوات الماضية.

وأعلن الرئيس الأميركي الأسبوع الماضي انسحاب بلاده من الاتفاق النووي الموقع مع إيران، وأكد أن واشنطن ستعيد جميع العقوبات.

11