يأس تشاد يربك حسابات مصر قبل مواجهة نيجيريا

تلعب المنتخبات العربية، الثلاثاء، منافسات الجولة الرابعة من التصفيات الأفريقية المؤهلة لكأس الأمم 2017 بالغابون. ولئن تبدو أربعة منها في مأمن، فإن منتخب مصر يلعب مواجهة مصيرية ضد العملاق النيجيري.
الثلاثاء 2016/03/29
العرقلة صعبة

القاهرة- تختتم خمسة منتخبات عربية مواجهات الجولة الرابعة من التصفيات الأفريقية المؤهلة لكأس الأمم 2017 بالغابون، والتي انطلقت الأحد بلقاء منتخبي بنين والسودان، ومن بين المواجهات الخمس، تسير أربع مواجهات بشكل طبيعي، غير أن اللقاء الذي يجمع بين مصر ونيجيريا شهد حالة ارتباك قبل يوم واحد على انطلاقه.

وجاء إعلان الاتحاد الأفريقي لكرة القدم “كاف”، عن انسحاب المنتخب التشادي، الذي يقع ضمن المجموعة السابعة في التصفيات، بناء على رغبة الاتحاد التشادي، الذي يعيش ظروفا مادية متردية، وقلب هذا القرار حال المجموعة بأكملها.

يأس المنتخب التشادي الذي يتذيل المجموعة السابعة من دون نقاط، دفعه إلى الانسحاب، حيث لا أمل في التأهل للمونديال الأفريقي، والحال نفسه بالنسبة إلى تصفيات كأس العالم 2018 بروسيا، وجاء قراره المفاجئ، ليضع منتخبات المجموعة بأكملها في “حسبة برما”.

وفقا للمادة 62 من لائحة الاتحاد الأفريقي، تلغى جميع نتائج مباريات، التي كان المنتخب المنسحب أحد طرفيها في التصفيات، فضلا عن حرمان هذا المنتخب من المشاركة في كأس الأمم المقبلة 2019، وفرض الكاف على المنتخب التشادي غرامة مالية قدرها 20 ألف دولار.

ولم يتغير شيء في ترتيب المجموعة التي تتصدرها مصر، غير أن التعديل مس النقاط التي جناها كل منتخب، وظل منتخب الفراعنة في الصدارة برصيد أربع نقاط، بعد خصم ثلاث نقاط حصدها من مواجهته مع المنتخب التشادي، وجاء المنتخب النيجيري في المركز الثاني برصيد نقطتين، بعد خصم ثلاث نقاط، فيما جاء المنتخب التنزاني، الذي لم يلعب أمام تشاد في المواجهات الثلاث السابقة، في المركز الثالث برصيد نقطة واحدة.

ما بين الفرحة المغلفة بالقلق، وأمل الصعود تدخل المنتخبات الثلاثة (مصر، نيجيريا، تشاد) مواجهات الجولة الرابعة، خاصة أنه بانسحاب تشاد، تحرم المجموعة من اختيار أفضل منتخب صاحب المركز الثاني، من بين منتخبين يتم اختيارهما من كل المجموعات لإكمال الـ16 منتخبا، التي تخوض غمار النهائيات الأفريقية. المنتخب المصري عليه الفوز في مواجهة الثلاثاء أمام نيجيريا، كي يزيد رصيده إلى 7 نقاط، تضمن له التأهل، حيث تتبقى له مباراة صعبة خارج ملعبه أمام المنتخب التنزاني، الذي لن يتخلي عن الأمل في الصعود، خاصة أنه كان خصما عنيدا أمام نيجيريا في مباراتهما ضمن الجولة الثانية، أيضا فإن تلك التصفيات لا تسير وفقا للمنطق في أغلب الأحيان، وإذا سارت وفقا للمنطق، فإن مصر يمكنها التغلب على منتخبي نيجيريا وتنزانيا.

المنتخب السوداني الجريح يخوض مباراة صعبة أمام ضيفه منتخب ساحل العاج، على ملعب المريخ بآمال ضعيفة

أما أضعف الحلول بالنسبة إلى المنتخب المصري، فهو التعادل أمام المنتخب النيجيري دون أهداف، والتعادل أمام تنزانيا بأي عدد من الأهداف، ليزيد الفراعنة رصيدهم إلى 7 نقاط، وإذا فازت نيجيريا على تنزانيا، ورفعت رصيدها إلى 7 نقاط لتتساوى مع منتخب مصر، يلجأ الطرفان إلى نتائج المواجهات المباشرة للمنتخبين، والتي تصب في صالح المنتخب المصري. لكن ربما يحقق المنتخب النيجيري المفاجأة، بالفوز على مصر وتنزانيا، لينتزع بطاقة التأهل برصيد 10 نقاط.

ويرى خبراء أن المباراة التي تجمع بين مصر ونيجيريا، على ملعب برج العرب بالإسكندرية، لن تكون سهلة على الإطلاق. وقال لاعب الزمالك السابق فاروق جعفر، لـ”العرب”، إن المنتخب النيجيري ليس بالمنافس السهل، ويمتلك خطي هجوم ووسط جيدين، وتأتي نقطة ضعفه في خط الدفاع، وعلى المنتخب المصري استغلال تلك النقطة إذا ما أراد الخروج بنقاط المباراة الثلاث. وأوضح، أنه رغم الخطورة التي شكلها أحمد موسى لاعب الفريق النيجيري في لقاء الجولة الثالثة، غير أن اللاعب لم يكن في مستواه المعهود، وربما يتغير الأمر في لقاء اليوم، وطالب مدرب الزمالك ومنتخب مصر السابق، كوبر المدير الفني للفراعنة بضرورة إشراك رمضان صبحي من بداية اللقاء، حيث أن اللاعب قادر على صناعة الفارق مع محمد صلاح، في حين صرح كوبر قبل يوم من المباراة أن تشكيل المنتخب المصري سيكون مفاجأة.

وفي باقي المباريات، يحل المنتخب الجزائري، الذي تأهل لكأس الأمم مبكرا، ضيفا على المنتخب الإثيوبي، في مباراة أشبه بالنزهة، ضمن مباريات المجموعة العاشرة، حيث دك “ثعالب الصحراء” شباك إثيوبيا المتواضع بسبعة أهداف مقابل هدف في مباراة الجولة السابقة. ويعد موقف منتخبي الجزائر والمغرب، الأفضل في مباريات الثلاثاء، حيث يتصدرا المجموعتين السادسة والعاشرة على الترتيب، وبفارق كبير عن أقرب المنافسين.

وفقا للمادة 62 من لائحة الاتحاد الأفريقي، تلغى جميع نتائج المباريات، التي كان منتخب تشاد أحد طرفيها في التصفيات

مهمة المنتخب الجزائري في العودة من أديس أبابا بنقاط المباراة الثلاثة، سهلة للغاية، كي يرفع رصيده إلى 12 نقطة، يضع بها قدميه في التصفيات، أما المنتخب المغربي، الذي يستضيف منتخب الرأس الأخضر على ملعب مراكش، فقد خاض المهمة الصعبة خارج ملعبه، وفاز بهدف دون رد في مباراة الجولة الثالثة.

ويتبقى أمام المنتخب المغربي المهمة الأسهل، واستغلال عامل الأرض والجمهور في إلحاق الهزيمة بضيفه، ليرفع هو الآخر رصيده إلى 12 نقطة تضمن له التأهل من دون معاناة الحسابات. وعلى ملعب بابا غاماسا في توغو، يخوض المنتخب التونسي مباراة شاقة أمام مضيفه التوغولي، بعد أن أنعش آماله في التأهل، وحقق فوزا صعبا بهدف دون رد على ملعبه في مباراة الجولة الثالثة.

لكن المجموعة الأولى ازدادت تعقيدا، حيث يتساوى ثلاثة منتخبات، هي: تونس، توغو، ليبيريا، في عدد النقاط ويمتلك كل منهم 6 نقاط، ويبحث المنتخب التونسي عن أول انتصار خارج أرضه، وانتظار مفاجأة من جيبوتي التي تتذيل ترتيب المجموعة، في تحقيق الفوز على مضيفها المنتخب الليبيري. وبآمال ضعيفة، يخوض المنتخب السوداني، مباراته أمام ضيفه ساحل العاج، على ملعب المريخ، وقد لقي المنتخب السوداني الهزيمة في مباراة الجولة الثالثة بهدف دون رد.

ووفقا للوائح الاتحاد الأفريقي، يتأهل إلى أمم أفريقيا 2017 المنتخبات التي تحتل المراكز الأولى في المجموعات الثلاثة عشر، بالإضافة للمنتخبين اللذين سيكونان أفضل الحاصلين على المركز الثاني، بالإضافة إلى البلد المنظم ليكون إجمالي الفرق المشاركة بالبطولة 16 منتخبا.

23