ياباني يجوب أعماق البحار بحثا عن جثة زوجته

الثلاثاء 2014/03/11
ياسوو تاكاماتسو يبحث عن جثة زوجته في السواحل اليابانية

أوناغاوا (اليابان)- ياسوو تاكاماتسو (57 عاما) رجل ياباني يئن تحت ثقل أسطوانة الغوص التي يحملها على ظهره، للنزول إلى قعر المياه الباردة في السواحل اليابانية التي دمرتها قبل 3 سنوات موجة مد عاتية، وذلك بحثاًعن جثة زوجته.

وتقوم رافعة بحمل المركب الخشبي لدى ارتدائه سترة غطس مطاطية لحمايته من البرد بعد غوصه في المياه المتوحلة في المحيط الهادئ قبل أيام قليلة من الذكرى السنوية الثالثة للكارثة.

ويقول تاكاماتسو “لقد كانت رقيقة ولطيفة”، مضيفا: “لم تكن لتفارقني يوما، جسديا وفكريا، اشتقت إليها، أشتاق إلى الجزء الكبير مني الذي كانت تمثله”. ويشعر تاكاماتسو باندفاعه لخوض غمار البحار كلما فكر في صوت زوجته “يوكو” منذ آخر مرة رآها قبل أن تبتلعها موجة التسونامي العملاقة التي وصل ارتفاعها إلى حوالي 20 مترا.

وفي رسالة نصية أرسلت قبل نصف ساعة من الزلزال الضخم الذي ضرب اليابان وتبعته موجة تسونامي عملاقة على السواحل الشرقية للبلاد، كتبت يوكو لزوجها “أريد الذهاب إلى المنزل”. ويقول الزوج المفجوع:”ينتابني شعور رهيب عندما أفكر أنها لا تزال هناك. أريد أن أعيدها إلى منزلها في أسرع وقت ممكن”.

وبعد أسابيع قليلة، من تمشيط المنطقة، عثر عمال في مصرف على الهاتف المحمول ليوكو وسلموه إلى تاكاماتسو. وقام الزوج بتجفيفه والتفتيش فيه ليعثر على رسالة لم يتلقها أبدا، تقريبا في الوقت المحدد الذي يعتقد أن المياه غمرت فيه المياه اليابسة.“ثمة موجات مد بحري هائلة” هو كل ما كتبته يوكو في آخر رسالة لها، بحسب زوجها.

وبعد دقائق، تحولت قرى بأكملها إلى ركام واختفت عائلات بأكملها من الوجود. رسميا، ثمة أكثر من 15800 شخص يعتقد أنهم قضوا جراء الزلزال والتسونامي الذي تبعه، في أسوأ حصيلة خسائر بشرية في اليابان خلال فترات السلم، كذلك ثمة 2636 شخصا اعتبروا في عداد المفقودين.

ولا أحد يتوهم أنه بالإمكان العثور على هؤلاء المفقودين أحياء، لكن بالنسبة للعائلات، من المهم جدا العثور على الجثث كي يتمكنوا من إلقاء نظرة الوداع على أحبائهم والحداد عليهم.

24