ياسر الزيات يقود أريج تزامنا مع الذكرى العاشرة على تأسيسها

الخميس 2016/12/01
طموح بانتقال منتج أريج إلى عالم الوسائط المتعددة

عمان - عين الكاتب الصحافي ياسر الزيات رئيسا لتحرير شبكة أريج للصحافة الاستقصائية، (إعلاميون من أجل صحافة استقصائية عربية)، مع التحضير لانطلاق الملتقى التاسع للشبكة، والذي يبدأ أعماله، الخميس، في عمان تحت شعار “أريج: عقد من صحافة الاستقصاء العربي: نرى، نسمع، نكشف”.

وقال الزيات في تصريحات لـ”العرب”: تتزامن مهمتي في أريج مع احتفالها بمرور 10 سنوات على تأسيسها، ومهمتي الأساسية هي أخذ المحتوى التحريري الذي تنتجه أريج إلى المستوى الأقصى من الجودة التي تقوم على ضمان تطبيق المعايير المهنية والأخلاقية بشكل صارم، يتوافق مع الوظيفة الأساسية للصحافة الاستقصائية وهي كشف الحقيقة وإثباتها.

وأكد أن وظيفة الصحافي الاستقصائي هي تغيير العالم، ولكي يغير العالم يجب أن يتحلى بدرجة كبيرة من الانضباط المهني والأخلاقي.

وأشار إلى أن أريج لا تنتج فقط صحافة استقصائية، ولكنها تعمل أيضا على نشر ثقافة التحرير والتقصي بين الصحافيين في الدول التسع التي تعمل فيها، وتعمل على بناء قدرات الصحافيين في هذه الدول لكي يتمكنوا من تغيير مجتمعاتهم إلى الأفضل.

ويلتئم المؤتمر في ظل تراجع الحريات الإعلامية في غالبية دول المنطقة بسبب التداخل الأمني والسياسي، آخرها قرار محكمة جنح القاهرة القاضي بحبس نقيب الصحافيين المصريين وعضوين في مجلس النقابة لمدة سنتين، مع كفالة، لإدانتهم بإيواء صحافيين كانا مطلوبين للعدالة.

ويطمح الزيات في المرحلة المقبلة إلى الانتقال بالمنتج الذي تشرف عليه أريج وتنتجه إلى عالم الوسائط المتعددة، ويتابع “إذا كانت مهمتنا هي كشف الحقيقة، فيجب أن تصل هذه الحقيقة إلى كل المتلقين بكل الوسائط المتاحة”.

ويستضيف ملتقى هذا العام الصحافي الدولي المخضرم وولتر “روبي” روبنسون، رئيس الفريق الصحافي الاستقصائي المعروف بـ”سبوت لايت” أو “في دائرة الضوء” في صحيفة “بوسطن غلوب” الذي فضح تحرش كهنة الكنيسة الكاثوليكية بالأطفال في أبرشية بوسطن، والذي تحولت قصته إلى فيلم سينمائي فاز بجائزة الأوسكار العام 2016. وتشارك في الملتقى أيضا نخبة من المدربين الصحافيين في العالم.

وتتمحور جلسات الملتقى حول ضمان أمن وسلامة الصحافيين الجسدية، وتحصين ملفاتهم الإلكترونية، وتدقيق المعلومات المتدفقة عبر الإنترنت وتتبع مسارات أموال مختلسة إلى جزر الأمان الضريبي.

ويتعلق أيضا بتقنيات السرد القصصي البصري الحديثة، التعامل النفسي مع الصدمات والضغوط، الكتابة للمنصات الإعلامية المختلفة، دعم التحقيقات الاستقصائية بصور احترافية، وطرق عرض القصص عبر البيانات وسرد التحقيقات الاستقصائية الطويلة والقصيرة على منصات مختلفة.

يذكر أن أريج ومنذ نشأتها في أواخر 2005 في عمان، دربت ما يزيد عن 1800 صحافي ومحرر وأستاذ إعلام وطالب وساهمت في تأسيس وحدات استقصاء في وسائل إعلام عربية عديدة. كما أشرفت الشبكة على بث ونشر قرابة 400 تحقيق استقصائي على فضائيات محلية وعربية ودولية مثل “بي.بي. سي” و”دويتشه فيله” بالعربي.

18