ياني بعد مساندته مصر يعزف لحن السلام والتسامح في الشارقة

استطاع الموسيقار العالمي ياني مساء السبت أن يسافر بجمهوره انطلاقا من مدرجات مسرح المجاز بإمارة الشارقة إلى عالم موسيقاه الساحرة بحثا عن سلام روحي وتسامح ألغيت فيه جميع الحواجز التي يمكن أن تشكلها اللغة والثقافات والأجناس المختلفة بين البشر.
الاثنين 2015/11/09
ياني أمام الأهرامات دعما للسياحة المصرية قبل توجهه إلى الإمارات

الشارقة (الإمارات)- من مسرح المجاز الروماني المفتوح في الشارقة أخذ عازف البيانو اليوناني ياني رفقة الأوركسترا المصاحبة له، محبيه في جولة إلى عالم خيالي هادئ على أنغام وألحان المحبة والسلام.

ووحد الموسيقار الشهير محبيه وجمهوره من كل الأجناس والديانات من جميع أنحاء العالم في الشارقة بالإمارات العربية المتحدة، بحفل امتزجت فيه النغمات الموسيقية الهادئة بجاذبية المكان.

وعزف ياني حتى ساعة متأخرة من الليل 25 مقطوعة موسيقية من معزوفاته الشهيرة والجديدة التي تحمل رسالة السلام والتسامح ونبذ العنصرية.

وحضر الحفل عدد من كبار الشخصيات من داخل وخارج دولة الإمارات العربية المتحدة ونجوم الفن من مختلف الدول وكبار الإعلاميين وممثلين عن مختلف وسائل الإعلام المحلي والدولي.

وتنقل ياني بجمهوره من خلال مقطوعات موسيقية مبهرة بسلاسة بين الهدوء والسلام إلى الإثارة والتشويق في تناغم رائع من فرقته الموسيقية. وحرص الموسيقار اليوناني على تحية جمهور الشارقة وقال لهم “شكرا” باللغة العربية معربا عن إعجابه بمسرح المجاز الذي وصفه بالمكان المدهش.

وقال “المنظر خلف المسرح في غاية الجمال، حيث تحيط بنا البحيرة من كل جانب، مما يمنحنا طاقة كبيرة، ها أنتم جميعا أمامي ويمكنني رؤية البحيرة والمباني والأضواء”.

ويضيف ياني وهو يخاطب جمهوره “لقد كنتم جمهورا رائعا للغاية، واستمتعنا بالعزف لكم إلى حد كبير، فقد جعلتم من هذا الحفل حفلا مذهلا بالنسبة إلينا على خشبة المسرح”.

ووعد ياني جمهوره بتكرار زيارته للشارقة لإعجابه الكبير بها، قائلا “هذه زيارتنا الأولى لإمارة الشارقة وسنظل نذكرها إلى الأبد، ولكنها لن تكون الأخيرة، فهذه البداية وأعدكم بأننا سوف نعود إلى هنا مرارا في المستقبل”.

وأضاف “في الوقت الذي نشق فيه طريقنا في الحياة ونتصارع مع الشكوك التي تواجهنا في حياتنا اليومية، ينبغي ألا ننسى أبدا التأثير العميق الذي يحدثه كل منا في الآخر حول العالم، فجميعنا نشكل مجتمعا واحدا مترابطا، جميعنا ننتمي إلى عرق واحد، وهو العرق البشري طبعا، فنحن جميعا بشر أولا”.

وتفاعل الجمهور الكبير مع معزوفات ياني التي مزجت بين الغرب والشرق وشملت حضارات العالم بكل أجناسه وأطيافه خلال حفل وحدت فيه الموسيقى جميع ثقافات الشعوب.

وحرص ياني خلال تقديمه لبعض المعزوفات على التعريف بها للجمهور ومنها ما أعرب عن عشقه لها وتقديمها لوطنه وأخرى أهداها لوالدته التي قال عنها إنها تسكن في قلبه بينما روحها موجودة في المكان الذي يتواجد فيه.

وخلال الحفل قدم ياني أعضاء فرقته المتميزة الذين تألقوا بدورهم في إبراز مهاراتهم في العزف بشكل منفرد على آلاتهم الموسيقية التي تناغمت معها تجهيزات مسرح المجاز بتقنياته العالية وغير المسبوقة في المنطقة، ما أسهم في تقديم العروض الموسيقية على درجة عالية من التميز والإبهار، مع أكثر من 400 ضوء متحرك و120 مكبر صوت و21 بروجكترا ذا تقنية مميزة.

وفي نهاية الحفل الذي استمر أكثر من ساعتين استجاب ياني لرغبة جمهوره بعد مغادرته خشبة المسرح ليعود إليه مرة أخرى في مقطوعته الختامية “العاصفة” التي اهتزت بنغماتها بحيرة الشارقة الهادئة وتفاعل معها الجمهور بشكل كبير.

وكان ياني قد قدم حفلين على مسرح الصوت والضوء أمام الأهرامات في الجيزة أواخر الشهر الماضي. كما شارك في الحملة التي أطلقتها وزارة السياحة المصرية لدعم منتج السياحة الثقافية من خلال فيلم وثائقي يضم أهم الأماكن الأثرية في البلاد.

24