يايا توريه في طريقه إلى إنجاز تاريخي مع الفيلة

الجمعة 2015/02/06
توريه وجرفينيو يقودان ساحل العاج إلى بر الأمان

باتا (غينيا الاستوائية)- لا يزال أداء يايا توريه على المستوى الدولي غير مفهوم تقريبا لكن تقديمه لمحات من التألق على غرار أدائه في كأس الأمم الأفريقية الحالية لكرة القدم يشكل أهمية كبيرة لمنتخب بلاده ساحل العاج وهو يستعد للمباراة النهائية للبطولة الأحد القادم.

تألق يايا توريه لاعب الوسط ليقود ساحل العاج البطلة السابقة نحو المباراة النهائية لكأس الأمم الأفريقية لكرة القدم المقامة حاليا في غينيا الاستوائية بعد الفوز 3-1 على الكونغو الديمقراطية في قبل النهائي.

وهذه المرة الثانية التي تصعد فيها ساحل العاج إلى النهائي في آخر ثلاث نسخ بكأس الأمم الأفريقية التي فاز بها الفريق مرة واحدة فقط قبل 23 عاما.

وقال مدرب ساحل العاج هيرفي رينار “لم يقدم يايا من قبل مطلقا مستواه مع المنتخب الوطني”. وبهذا تأهل منتخب ساحل العاج لنهائي البطولة للمرة الثالثة في غضون عشرة أعوام. وأضاف المدرب قوله “لكنه عمل وهز الشباك ولعب بكثير من الإصرار. وجود لاعبين مثله ومثل جرفينيو وويلفريد بوني في الفريق يعني العمل مع مواهب رائعة”.

وأكد رينار قائلا “منتخب ساحل العاج فريق تحت الإنشاء لكن هؤلاء هم الأعمدة”. وشارك توريه (31 عاما) في كل النهائيات الأفريقية منذ 2006. ثم إن ظهوره في البطولة الحالية المقامة في غينيا الاستوائية يعد السادس.

المباراة النهائية للبطولة، الأحد المقبل، ستكون فرصته للتتويج بلقب البطولة مع منتخب بلاده للمرة الأولى

كما أنه شارك أيضا في نهائيات كأس العالم ثلاث مرات متتالية. لكن المباراة النهائية للبطولة الأحد المقبل ستكون فرصته للتتويج بلقب البطولة مع منتخب بلاده للمرة الأولى. وسبق لتوريه الفوز بدوري أبطال أوروبا مع برشلونة في 2009 عندما لعب في قلب الدفاع، إلى جانب فوزه بألقاب الدوري في اليونان وأسبانيا وإنكلترا.

كما أنه أحرز هدف الفوز في نهائي كأس الاتحاد الإنكليزي في 2011 عندما أنهى مانشستر سيتي صياما عن الألقاب استمر 35 عاما بالفوز 1-0 على ستوك سيتي. وفاز توريه بلقب أفضل لاعب في أفريقيا أربع مرات متتالية وهو رقم قياسي بناء على أدائه على مستوى الأندية إلا أن رينار يأمل أن يستفيد المنتخب من جهوده وتألقه هذه المرة.

ورينار الفرنسي هو أول مدرب لمنتخب ساحل العاج يعبر عن عدم رضاء بشكل علني عن أداء توريه وكبار اللاعبين الآخرين في الفريق وكثيرا ما حثهم على مزيد من الجهد والمشاركة خلال المباريات.

كما أقدم رينار على استبدال توريه أكثر من مرة بعد توليه المهمة في أغسطس الماضي. وبهذا فإن معاملة توريه مثل الآخرين ربما تنفعه هذه المرة وتجعله يقدم الأداء المطلوب منه دوليا يوم الأحد.

من الواضح أن هيرفي رينار مدرب منتخب ساحل العاج (كوت ديفوار) لكرة القدم رجل يصعب إرضاؤه إلى حد كبير. فالرجل حتى لم يبتسم بعد الأداء الرائع لفريقه.

وسبق للمدرب الفرنسي أن نال اللقب الأفريقي مع زامبيا قبل ثلاث سنوات وهو الآن في طريقه لإنجاز شخصي بتشكيلة قوية ستجعله أول مدرب يفوز بالبطولة مع بلدين مختلفين.
من الواضح أن هيرفي رينار مدرب منتخب ساحل العاج (كوت ديفوار) لكرة القدم رجل يصعب إرضاؤه إلى حد كبير

لكنه لم يخف عدم رضاه عن طريقة الانتصار على الكونغو الديمقراطية في قبل النهائي حتى وإن كانت ساحل العاج الفريق الأفضل والأقوى والأكثر ذكاء.

وقال رينار “قد تكون تلك هي الطريقة التي رأيتم أنتم بها الأمر.. لكني لم أعجب بهذه المباراة.. لم نفعل كل الأشياء بالطريقة الصحيحة التي ينبغي أن نعمل بها.. ربما في بعض الأوقات لم نظهر ما يكفي من الاحترام للمنافس”.

وأضاف “لو أن لاعبينا لا ينصتون لما نقول فقد يواجهون مفاجأة” مكررا شكواه المستمرة من تباين الأداء بين عناصر تشكيلته العامرة بالنجوم.. شعرت بالقلق لأن خوض مباراة خامسة في هذه البطولة سيكون أمرا صعبا للغاية، لكن الأهم وصولنا للنهائي.

لم نلعب بنفس المستوى في الشوطين وكانت الكونغو الديمقراطية منافسا خطيرا في الهجمات المرتدة طيلة الوقت.. قلت للاعبين بين الشوطين بأنهم لا يلعبون بالطريقة المطلوبة لأنهم يظنون المباراة مجرد طريق للنهائي. لم يظهروا ما يكفي من التصميم في الشوط الأول”.

وقاد رينار زامبيا لإحراز اللقب في 2012 بالفوز على ساحل العاج في النهائي بركلات الترجيح. وعانى المدرب البالغ من العمر 46 عاما خلال الشهور السبعة الأولى من عمله مع ساحل العاج، التي تجاوزت التصفيات بصعوبة وبدأت البطولة في غينيا الاستوائية بتعادلين.

لكن الفريق بعد ذلك حقق ثلاثة انتصارات متتالية في طريقه للنهائي للمرة الثانية في ثلاث بطولات. وقال رينار “اللاعبون الذين شاركوا في السابق لديهم خبرات سيئة. لكننا نسعى إلى استخدامها كحافز للوصول إلى النجاح، جئنا إلى هنا قبل أسبوعين بلا توقعات من جانبنا. لم يكن أحد يتحدث عنا لكن هذا تغير الآن، فالأشياء تتغير سريعا في كرة القدم”.

وتابع “نحن الآن الفريق المرشح للقب لكن هذا قد يكون خطيرا كما أنه ليس مهما. المهم هو ما يحدث في أرض الملعب”.

توريه فاز بلقب أفضل لاعب في أفريقيا أربع مرات متتالية وهو رقم قياسي بناء على أدائه على مستوى الأندية

وأضاف “حين بدأنا هذا السباق قلت إننا جميعا بدأنا على نفس الخط. الآن لم يتبق سوى الأفضل. لكننا في أفضل مكان.. المكان الوحيد هو المركز الأول”.

حجزت ساحل العاج بطاقتها إلى المباراة النهائية للنسخة الثلاثين من نهائيات كأس الأمم الأفريقية. وهي المرة الرابعة التي تبلغ فيها ساحل العاج المباراة النهائية بعد أعوام.

عام 1992 على أرضها عندما توجت باللقب على حساب غانا بركلات الترجيح الماراتونية (11-10) و2006 عندما خسرت أمام مصر المضيفة بركلات الترجيح (2-4) و2012 أمام زامبيا بركلات الترجيح أيضا (7-8).

وخاضت ساحل العاج نصف النهائي للمرة الرابعة في آخر 6 بطولات، والثامنة في تاريخها بعد أعوام 1968 و1986 و1992 و1994 و2006 و2008 و2012. يذكر أن ساحل العاج حلت ثالثة أعوام 1965 و1968 و1986 و1994 ورابعة عامي 1970 و2008.

23