يا العريفي بضاعتك لا تلزمنا

الاثنين 2015/07/06

في وقت كانت فيه ثكإلى ضحايا تفجير مسجد جعفر الصادق في الكويت يذرفن عزيز الدمع في بيوتهن. وأطفال صغار ذهب معيلهم إلى غير عودة تتنقل أعينهم الصغيرة في كل عيون الكبار التي تصادفها، تحاول جاهدة الحصول علي إجابة لسؤال أوجع قلبها الصغير وهو “وين بابا؟”، ذلك الحنون الذي كان يحتويني.

وفي الوقت الذي ما زال ذلك الوطن الصغير يحاول لملمة جراحه وتجميع نفسه من هول تلك الصدمة، في هذا الوقت الحزين وثاني يوم بعد الانفجار الإرهابي يأتينا تصريح تناقلته وسائل التواصل الاجتماعي ينسب للشيخ محمد العريفي، أقل ما يوصف به أنه غريب وعجيب، فهو يبدي أسفه على وقوع ضحايا في الانفجار الإرهابي، ويقوم بالتشنيع على من ارتكبه، لكنه بعد ذلك يذكر أنه في نفس يوم الانفجار أعدم 550 سنيا في العراق من قبل ميليشيات شيعية.

ما علاقة شيعة الكويت بجريمة ارتكبتها أحزاب شيعية عراقية مدعومة، سلاحا ورجالا ومالا، من إيران. دونكم إيران، ليس بيننا وبينها إلا بحر صغير اسمه الخليج العربي ولا تتعذروا بصعوبة الوصول إلى الشاطئ الإيراني، فالمهربون الإيرانيون الذين يهربون كل شيء من وإلى الخليج ابتداء من الرقي (البطيخ) إلى البشر، مرورا بالمخدرات والأسلحة، ويستخدمون في سبيل ذلك قوارب خشبية متهالكة، فما الذي يمنعكم من الذهاب إلى إيران والانتقام لهؤلاء السنة؟ الذي يمنعكم هو واحد من احتمالين؛ إما أنكم عملاء لإيران، أو أن هناك بعض الخلل في رؤوسكم.

شيعة الكويت مواطنون كويتيون، حالهم كحال باقي مواطني الكويت ينعمون بخيرات بلدهم الغني، ويعيشون مرفهين ولا يتميز عنهم باقي المواطنين بأي أمر ولا يتعرضون للظلم أو الاضطهاد.

سامح الله وسائل التواصل الاجتماعي التي نفخت البعض وأعطتهم متابعين بالملايين، وبدلا من أن يفيدوا مجتمعاتهم وبلدانهم بهذا المنبر الهائل والجبار، فقد اختاروا استخدامه لإشاعة كل ما يهدد استقرارها.

دول الخليج دول مسالمة سخرت أغلب ما يأتيها من الثروة النفطية لرفاهية شعوبها، ولا تستحق أن يقوم بعض أبنائها بالتحريض عليها أو تبرير الأعمال المجنونة التي تقوم بها أحزاب وجماعات مجنونة.

كاتب كويتي

9