يد فرنسا تبحث عن ثلاثية تاريخية في ريو 2016

يدخل منتخب فرنسا غمار منافسات كرة اليد في ألعاب ريو دي جانيرو، وهو مرشح قوي لإحراز ذهبية ثالثة على التوالي في إنجاز غير مسبوق. وذلك رغم تعثره في بطولة أوروبا 2016، التي أقيمت في بولندا، عندما فشل في بلوغ نصف النهائي وحل خامسا.
السبت 2016/08/06
سنرفع أيدينا فوق الجميع

ريو دي جانيرو - تحلم فرنسا بذهبية تاريخية للمرة الثالثة على التوالي عندما تخوض بدءا من الأحد منافسات كرة اليد في ألعاب ريو دي جانيرو الأولمبية التي تشهد أيضا مشاركة منتخبات قطر وتونس ومصر في منافسات الرجال.

منذ مشاركته الأولمبية الأولى في برشلونة 1992 حيث أحرز البرونزية، لم يحل المنتخب الأزرق في مرتبة أقل من السادسة وطوق عنقه بالذهب مرتين على حساب أيسلندا (28-23) في نهائي 2008، والسويد (22-21) في نهائي 2012. وحده الاتحاد السوفيتي السابق في 1988، ثم تحت اسم مجموعة الدول المستقلة في 1992 نجح في إحراز اللقب مرتين على التوالي.

“جيل كاراباتيتش” هيمن على المسابقات الدولية منذ عام 2006، فأحرز 8 ألقاب من أصل 13 ممكنة: 3 مرات بطولة العالم وبطولة أوروبا ومرتان ذهبية الأولمبياد، فضلا عن لقبين عالميين في 1995 و2001.

لكن منذ عام 2012، خضعت تشكيلة المدرب كلود أونيستا لتغييرات عديدة، فترك الشقيقان جيل، جيروم فرنانديز وديدييه دينار (أصبح مساعدا للمدرب) مراكزهما، للاعبين موهوبين مثل فالنتان بورت وكانتان ماهيه، سينضمون إلى المخضرمين تييري اومييه، دانيال نارسيس ونيكولا كاراباتيتش.

وسيشارك تسعة لاعبين فرنسيين من أصل 15 لأول مرة في الأولمبياد. وقال نارسيس “لا توجد منتخبات مرشحة. لن نفوز بالذهبية بحكم تتويجاتنا السابقة. يجب أن نكون جاهزين للمباراة الأولى ضد تونس”.

أحداث الأولمبياد
ستكون الأنظار شاخصة على أسطورة السباحة الأميركية مايكل فيلبس الرياضي الأكثر تتويجا في تاريخ الألعاب الأولمبية عندما يخوض غمار منافسات هذه الرياضة في أولمبياد ريو. في سن الحادية والثلاثين، سيشارك فيلبس في الأولمبياد الخامس في مسيرته وسيخوض 3 سباقات فردية هي 100 متر و200 متر فراشة و200 متر متنوعة.

ويضع فيلبس الملقب بـ”الدلفين البشري” والذي أعلن اعتزاله بعد حصد 6 ميداليات خلال أولمبياد لندن 2012 ثم عاد عن قراره قبل عامين، أحواض ريو دي جانيرو نصب عينيه ليفرض نفسه سيدا للألعاب مرة أخرى ويودع المسابح بأفضل طريقة ممكنة.

تبدأ، السبت، معركة ثلاثية من نوع جديد بين 3 قوى عظمى في مسابقة الرماية التي تتفوق فيها الصين وجارتها الآسيوية اللدودة كوريا الجنوبية والولايات المتحدة، بينما لا تخلو المشاركة العربية من بصيص أمل. وعلى غرار أولمبيادي بكين (2008) ولندن (2012)، من المتوقع أن يتقاسم الرماة الصينيون والكوريون الجنوبيون والأميركيون خلال 9 أيام معظم الألقاب (9 للرجال و6 للسيدات).

وستحاول الصين التي أحرزت 7 ميداليات في لندن منها ذهبيتان مقابل 3 لكل من كوريا الجنوبية والولايات المتحدة، احتكار المركز الأول كأمة في ريو 2016. وعلى الصعيد الفردي، يبحث الكوري الجنوبي جونغ-أوه جين المصنف أول في العالم وبطل الأولمبياد مرتين في المسدس 50 متر، إحراز الذهبية الثالثة.

تبدو المشاركة العربية في مسابقة الفروسية غير مقلقة للآخرين في ظل غياب السعوديين الذين انتزعوا برونزية قفز الحواجز في لندن 2012. ويغيب الفرسان السعوديون بعد أن قررت اللجنة الأولمبية، بحسب رئيسها التنفيذي حسام القرشي أن مشاركة بلاده تعتمد بشكل أساسي على “الإمكانات الفنية والبشرية الجيدة” للاتحادات.

وأوضح القرشي “تأتي المشاركة السعودية هذه المرة بناء على رؤية محددة وضعها القائمون على الرياضة السعودية، وتم تحديد الاتحادات التي تملك إمكانية فنية بشرية جيدة للمشاركة”.

نهضة ألمانية وغياب أسباني

في ظل تأخر فرنسا في بطولة أوروبا الأخيرة، عرفت ألمانيا نهضة لافتة، فبالرغم من غيابات واسعة من بينها النجم أوفي غنشايمر، توجت مع يافعين وحارس موهوب (أندرياس فولف) للمرة الثانية بعد 2004 على حساب أسبانيا (24-17).

وقعت ألمانيا في مجموعة أسهل من نظيرتها الفرنسية، ومعها بولندا وسلوفينيا والسويد وصيفة النسخة الماضية والبرازيل المضيفة ومصر. أما فرنسا، فستواجه الدنمارك وكرواتيا وتونس وقطر والأرجنتين.

ولأول مرة منذ 1976، لن تشارك أسبانيا، وصيفة بطلة أوروبا وبطلة العالم 2013، وذلك بعد سقوطها في أبريل أمام السويد في دورة تصفيات.

إرث المونديال

يعول منتخب قطر على نتيجته الرائعة في مونديال 2015 على أرضه، حيث بلغ النهائي وخسر أمام فرنسا 25-22، وهو ضمن بطاقة التأهل إلى الأولمبياد بتتويجه في التصفيات الآسيوية في الدوحة بعد فوزه على إيران في النهائي 28-19.

وتمكن المنتخب القطري من تقديم عروض رائعة في البطولة العالمية فاز خلالها على سلوفينيا، وألمانيا حاملة اللقب عام 2007 وبولندا وصيفة الأخيرة في العام ذاته، ولم تخسر سوى مباراتين أمام أسبانيا 25-28 في الدور الأول، والنهائي أمام فرنسا عندما كان ندا عنيدا لها.

وقال أحمد الشعبي، رئيس الاتحاد القطري، “نتمنى تحقيق الفوز في مباراتنا الأولى أمام منتخب كرواتيا والتي ستحدد ملامح مسيرتنا في المنافسات، كما نطمح لمنصات التتويج لكن لا يمكن التوقع أو الوعد به”.

وتضم تشكيلة المدرب الأسباني، فاليرو ريفيرا لوبيز، اللاعبين زاركو ماركوفيتش وحسن مبروك وماركو باغاريتش وبرتران روان ورافائيل كابوت وعبدالرزاق مراد ودانيال ساريتش وايلدار ميميسيفيتش وباسل الريس ونصر الدين مكديش وغوران ستيوانوفيتش وكمال الدين ملاش وعبدالرحمن عبدالله وأمين زكار.

وأكد مدير المنتخب القطري يوسف الهيل أن الهدف الأول هو بلوغ المربع الذهبي “لأن المهمة صعبة خصوصا بعد أن أصبحت أوراق المنتخب القطري مكشوفة بعد مشاركته الناجحة في المونديال” قبل عام.

وأوضح أن المدرب سعى لإجراء بعض التغييرات في صفوف المنتخب وإضافة وجوه جديدة لـ”مفاجأة المنافسين؛ الخطوة الأولى تكمن في الوصول إلى الدور الثاني وهي مهمة صعبة أيضا خصوصا أن مجموعتنا قوية وتضم الدانمارك وفرنسا وكرواتيا وتونس”.

مهمة صعبة

لن تكون مهمة تونس في المجموعة الأولى سهلة إلى جانب فرنسا والدنمارك وكرواتيا وقطر. وتشارك تونس في الأولمبياد للمرة الرابعة بعد أعوام 1972 في ميونيخ و2000 في سيدني و2012 في لندن، فحلت في المرتبة سادسة عشرة في الأولى، وعاشرة في الثانية وبلغت ربع النهائي في الثالثة حيث خسرت أمام كرواتيا 25-23. وتعود أفضل نتائج تونس على الصعيد الدولي حلوله رابعا في بطولة العالم 2005 على أرضه.

وتضم تشكيلة المدرب حافظ الزوابي 15 لاعبا بينهم المخضرم عصام تاج، بالإضافة إلى مروان مقايز، مكرم الميساوي، أسامة البوغانمي، أيمن التومي، أسامة حسني، أمين بنور، أيمن حماد، وائل جلوز، صبحي سعيد، محمد السوسي، الجيلاني معرف، خالد الحاج يوسف، مروان شويرف، ومحمد علي بحر (لاعب احتياطي).

ويعول منتخب مصر على نتيجته الجيدة في بطولة أفريقيا، عندما أحرز اللقب على حساب تونس 21-19 على أرضه في يناير الماضي. أفضل نتائج مصر في الأولمبياد حلولها سادسة في أتلانتا 1996، وفي بطولة العالم حلولها رابعة في فرنسا 2001.

وضمت قائمة المدرب مروان رجب اللاعبين كريم هنداوي، محمود خليل، علي زين، يحيى الدرع، إسلام حسن، محمد علاء، محمد هشام بسيوني، أحمد الأحمر، ممدوح طه، محمد سند، محمد عبدالرحمن، محمد ممدوح هاشم، وسام سامي نوار، محمد إبراهيم، وإبراهيم المصري. وخسرت مصر أمام الأرجنتين وديا 23-25 في البروفة الأخيرة قبل الأولمبياد، وذلك بعد أن تعادلت معها 23-23.

22