يد قطرية تعيث في الاستقرار الهش بجنوب اليمن

الخميس 2017/10/19
مطلوب إزاحة الحزام الأمني من طريق المخططات الإخوانية

عدن (اليمن) - تعرّض وزير الخدمة المدنية في الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، الأربعاء، إلى محاولة اغتيال، فيما قتل عنصر قيادي في قوات الحزام الأمني القوّة الأساسية المكلّفة حفظ الأمن في عدد من محافظات جنوب اليمن المحرّرة من ميليشيات الحوثي وقوات علي عبدالله صالح على يد التحالف العربي.

وربطت مصادر محلّية بين الحادثتين مؤكّدة أنّ تزامنهما ليس صدفة بقدر ما هو أمر منسّق في إطار مخطّط أشمل لإعادة جنوب اليمن إلى مربّع الفوضى بعد أن تقدّم شوطا هاما باتجاه الاستقرار رغم هشاشه الأوضاع في كثير من المناطق.

وذكّر ناشط في الحراك الجنوبي أحد أقوى الحركات السياسية الناشطة بمحافظات جنوب اليمن، طلب عدم ذكر اسمه، بأنّ الحادثتين جاءتا بالتزامن مع الكشف عن تحرّكات واسعة لجماعة الإخوان المسلمين ممثلة بحزب التجمّع اليمني للإصلاح لبث الفوضى في كلّ من عدن وتعز ومأرب لإعادة خلط الأوراق هناك وبعثرة الوضع الذي تمّ إرساؤه بجهود قوى غير الإخوان ما جعلهم يخشون على مستقبلهم في تلك المناطق.

وتعرّض عشرة من عناصر الإخوان الأسبوع الماضي للاعتقال على يد القوات الأمنية في عدن للتحقيق معهم بشأن حادثة اغتيال أحد الأئمة.

وأشار الناشط ذاته إلى تزامن تلك التحرّكات الإخوانية مع حملة إعلامية عاتية يشنّها الإعلام القطري وفي مقدّمته قناة الجزيرة تستهدف بشكل مباشر دول التحالف العربي، وقوات الحزام الأمني التي تأسست وتدرّبت وتسلّحت بجهد استثنائي من التحالف، وسمح لها تكوينها الجيّد ومستواها التنظيمي والتسليحي بضبط الأوضاع في عديد المناطق الساخنة، فضلا عن مشاركتها الفاعلة في مواجهة تنظيم القاعدة وانتزاع مناطق مهمّة من يده.

وتوالت خلال الفترة الأخيرة اتهامات اليمنيين لقطر بمحاولة عرقلة جهود التحالف العربي بعد أن طردت منه، وهدم الإنجازات التي حققها في بلادهم إلى حدّ الآن، وذلك باستخدام الدوحة لجماعة الإخوان المسلمين وبالتعاون مع المتمرّدين الحوثيين.

ولا تستبعد مصادر أمنية يمنية وجود أذرع لإخوان اليمن داخل تنظيم القاعدة ما يسمح لهم باستخدامه في استهداف المؤسسات والمرافق التي تمكّن التحالف في ترميمها وإعادة تشغيلها والتعرّض للقوات الأمنية ومن ضمنها قوات الحزام الأمني.

وقتل، الأربعاء، قيادي في تلك القوات وأصيب ثلاثة من مرافقيه بانفجار عبوة ناسفة، في محافظة أبين، جنوبي اليمن، بحسب مصدر محلي.

وتنتشر قوات الحزام الأمني، في عدن والمحافظات المحيطة بها وقد أنشئت بقرار رئاسي منتصف يوليو 2015، وتحظى بدعم استثنائي من دولة الإمارات العربية المتحدة المشاركة في التحالف العربي الذي تقوده المملكة العربية السعودية.

وقال المصدر لوكالة الأناضول إن القائد في الحزام الأمني المقدم أياد بن سهيل اليافعي قتل إثر انفجار عبوة ناسفة وضعت في حافظة مياه بسيارته.

وأوضح أن الانفجار وقع في الطريق العام بمدينة مودية بالمحافظة وأسفر أيضا عن إصابة ثلاثة من حراسة اليافعي.

وفي حادثة ذات صلة بالأوضاع الأمنية في جنوب اليمن تعرّض موكب عبدالعزيز جباري الذي يشغل إضافة إلى عمله على رأس وزارة الخدمة المدنية، منصب نائب رئيس الحكومة اليمنية، وعدد من الوزراء، الأربعاء، لإطلاق نار من قِبل مسلحي جماعة الحوثي وحلفائهم من قوات صالح، بين محافظتي تعز ولحج بجنوب غرب اليمن.

وتساءلت مصادر أمنية في تعز عن الجهة التي أمدّت المتمرّدين بتوقيت تحرّك الموكب ووجهته والطريق التي سلكها.

وقال مصدر عسكري يمني إنّ الموكب الحكومي تحرك من منطقة التربة عند الساعة العاشرة صباحاً، وفي طريق هيجة العبد الرابطة بين التربة في تعز والمقاطرة في لحج، أطلق الحوثيون المتمركزون في تلة الأكبوش، النيران بشكل مكثف على الموكب”.

وتابع “لكن القوات العسكرية والحراسة التابعة للموكب تصدت للهجوم، في الوقت الذي واصل الموكب طريقه إلى عدن”.

وشرح المصدر ذاته أنّ الوفد كان يضم نائب رئيس الحكومة ووزراء آخرين وقائد محور تعز اللواء خالد فاضل، بالإضافة إلى مسؤولين حكوميين وعسكريين، كانوا في طريقهم من مدينة تعز إلى العاصمة المؤقتة عدن.

وتوصف حكومة الرئيس الانتقالي عبدربّه منصور هادي من قبل شرائح واسعة من سكان جنوب اليمن بالضعف في انعكاس لعدم الرضى عن سياستها ومستوى ما تقدّمه من خدمات بالمناطق المحرّرة.

3