يساريو ألمانيا يتصدون لتظاهرة يمينية مناهضة للإسلام

الثلاثاء 2014/11/18
رفع اليساريون لافتات كتبوا عليها عبارات مناهضة للعنصرية اليمينية، بينما رفع اليمينيون شعارات معادية

هانوفر (ألمانيا) - نظم آلاف الأشخاص من بين المحسوبين على الحركات اليسارية، نهاية الأسبوع الماضي، تظاهرة في مدينة “هانوفر” الألمانية، احتجاجا على تظاهرة أخرى نظّمها مثيرو شغب الملاعب “الهوليغنز”، والجماعات اليمينية المتطرفة، ضد الأجانب وانتشار الإسلام في ألمانيا.

وذكرت تقارير إعلامية مختلفة، أنّ عددا من أنصار اليمين المتطرف، ومثيري شغب الملاعب، احتشدوا في ميدان خلف محطة “هانوفر” للقطارات، وأخذوا يرددون هتافات مناهضة للأجانب والدين الإسلامي، وعلى بعد مسافة قليلة تقدر بـ300 متر، نظمت جماعات يسارية تظاهرة مماثلة اعتراضا على دعوات اليمينيين التي وصفوها بـ”المعادية والعنصرية”.

ورفع اليساريون في تظاهرتهم لافتات كتبوا عليها عبارات؛ مناهضة للعنصرية اليمينية، بينما ارتدى اليمينيون المتطرفون قمصانا كتبوا عليها عبارات؛ أكدوا من خلالها رفضهم لانتشار الإسلام ووجود الأجانب على أراضيهم، وذلك من قبيل: “أوقفوا انتشار الإسلام في ألمانيا”، و”لا للأجانب في بلادنا”، فضلا عن ترديدهم لهتافات مناهضة لليساريين.

وبعد ثلاث ساعات أنهى اليمينيون المتطرفون تظاهرتهم بمؤتمر صحفي، دون حدوث أي مشاكل، وذلك بحسب أندري بيور، الناطق باسم شرطة هانوفر، الذي أشار إلى أن مثيري شغب الملاعب، واليمينيين المتطرفين تقدموا بطلب قبل أسبوعين لتنظيم هذه التظاهرة. في خطوة اعتبرها مراقبون “غريبة” من قبل السلطات الألمانية التي سمحت بمثل هذه الأنشطة التي لا تمتّ لصلة بالمبادئ الدنيا للتعايش السلمي. غير أنّ بيور، وفي محاولة منه لردّ هذه “الاتهامات” قال: “إنّ رجال الشرطة قاموا بواجبهم في تأمين التظاهرتين”، مشيرا إلى “أنّ تظاهرة اليمينيين شهدت مشاركة ما يقارب الـ3000 شخص، بينما شارك 5000 آخرون في تظاهرة أخرى مناهضة لهم. وقد مضت الأحداث دون وقوع أي مشاكل، ولم تعتقل قوات الشرطة أيّ فرد، حيث انتهت التظاهرتان بشكل سلمي للغاية”، وفق تعبيره.

13