يسرا لـ"العرب": أخوض صراعا نفسيا عاصفا في دور مريم

الخير والشر يجتمعان في شخصية واحدة في "حرب أهلية".
الثلاثاء 2021/04/20
امرأة بمشاعر متناقضة

تسير النجمة المصرية يسرا بخطوات ثابتة في مشوارها الفني، وتعمل على انتقاء أدوارها في عالم الدراما، وتحرص على أن تطل من خلالها في رمضان وفي جعبتها الجديد. وهو ما ظهر بوضوح في مسلسل "حرب أهلية" الذي تخوض به السباق حاليا، ويعرض على بعض القنوات المصرية والعربية.

تجسّد الفنانة المصرية المخضرمة يسرا في مسلسلها الرمضاني الجديد “حرب أهلية” شخصية مريم التي يحتار المشاهد في تركيبتها بسبب قدرتها على الجمع بين الخير والشر في آن واحد وبطريقة مثيرة، وعبر ثنائية التناقضات يقدّم المسلسل عددا من الأزمات والمفارقات التي تغيّر مسار العلاقات الأسرية، وما ينجم عنها من تطوّرات نفسية.

وقالت يسرا في حوارها مع "العرب" إن شخصية مريم يحتار معها المشاهد في بداية الأحداث قبل أن يقرّر هل هي بالفعل طيبة أم شريرة، هل هي ظالمة أم مظلومة، فهي امرأة مكافحة، قامت ببناء نفسها حتى أصبحت طبيبة تجميل كبيرة في مجالها، وتريد الحفاظ على هذا الكيان الذي يحاول البعض تدميره.

تساؤلات نفسية

"حرب أهلية" يقدم مباراة فنية راقية بين الفنان السوري باسل خياط والنجمة المصرية يسرا
"حرب أهلية" يقدم مباراة فنية راقية بين الفنان السوري باسل خياط والنجمة المصرية يسرا

أشارت يسرا إلى أن الحلقات الأولى من العمل أثارت الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، وفتحت الباب لتساؤلات عديدة من الجمهور على أكثر من مستوى، وهو ما سبب الجحود اللافت بين مريم وابنتها تمارا التي تجسّد شخصيتها الفنانة جميلة عوض، وتعلقها بزوجة أبيها أكثر من والدتها.

وأضافت أن السؤال المهم، هو ماذا سيحدث بعد طلاق زوجها (الفنان باسم خياط) لمريم، وكان يحبها كثيرا، فهل سوف تنتقم منه بسبب ذلك أم لا؟ ولذلك هناك العديد من الخطوط الدرامية التي  تطرّق إليها العمل، وتتّضح خيوطها تدريجيا أمام الجمهور في الحلقات المقبلة.

وتابعت يسرا “يحمل اسم ‘حرب أهلية’ أكثر من معنى، فيمكن أن تكون هذه الحرب في الأخلاقيات أو الخلافات بين الأهل أو مع شخص كنت تتوقّعه طيبا وهو في الحقيقة عكس ذلك تماما، ووظف مؤلف العمل أحمد عادل العنوان ليكون الصراع من نوع خاص ونفسي لكل الشخصيات دون استثناء، وثمة أسئلة يتم طرحها والإجابة عليها ستتكشّف ملامحها مع تطوّرات الأحداث، وهي لماذا يوجد الصراع النفسي بداخلهم؟ وهل يتم الشفاء منه أم لا؟ وهل سيتم اكتشاف الصراع أم لا؟”.

تمر شخصية مريم بالعديد من الأزمات خلال الأحداث، فهي إنسانة تملك كل المشاعر، وهي كلها موجودة في أنفس البشر العاديين، وتتفاوت مشكلاتها بين الأشخاص، في إطار اجتماعي يتوقف عند شكل وصياغة العلاقات البشرية.

وأضافت يسرا أن “شخصية مريم لم تستغرق وقتا طويلا في تحضيرها، فهي طبيبة، لكن لن نخوض في مجال عملها كطبيبة، ولن يتم تسليط الضوء على إجراء عمليات، إنما نتناول قصة كفاحها من امرأة عادية حتى أصبحت طبيبة تجميل شهيرة ومهمة، تملك مستشفى كبيرا باسمها، وعلى الرغم من عدم الغوص في عملها، إلاّ أنه جرت الاستعانة أيضا بطبيب تجميل في أثناء التصوير كي أتعلّم منه بعض المصطلحات الطبية والمعلومات الصحيحة”.

وأكّدت الفنانة المصرية أن الصعوبات التي واجهتها في أداء الدور تكمن في بدئها التصوير متأخرا، لأنها كانت لم تقرّر بعد هل ستخوض الموسم الرمضاني أم لا، كما أصيبت بفايروس كورونا الذي ظل معها أكثر من شهر، فهي تراه دورا شديد الصعوبة وقويا، وكانت كل أمنيتها في هذا الوقت أن تشفى.

ورغم التعافي التام، غير أن يسرا لم تعد لطبيعتها بعد، فمازال التنفس متأثرا وكان لا بد ألاّ تبذل مجهودا شاقا، لكن ظروف التصوير جعلتها تستيقظ أحيانا يومين متتاليين، في ظل تعليمات وقائية التزمت بها حتى تمرّ هذه الفترة بسلام.

وتحرص النجمة يسرا على تقديم الكثير من المواهب الفنية من خلال أعمالها التلفزيونية والسينمائية، وفي كل عام تظهر موهبة جديدة أو جوانب غير معروفة في المواهب المعروفة، ففي مسلسل “خيانة عهد” الذي عرض العام الماضي، ظهر الفنان بيومي فؤاد بدور جديد عليه للغاية، وهو ما حدث أيضا مع الشاب خالد أنور، والفنانة السورية جومانة مراد التي قدّمت دورا مميزا.

ويبدو مسلسل “حرب أهلية” مباراة فنية راقية بين عدد من الفنانين، الأمر الذي يثري العمل ويمنحه جاذبية كبيرة لدى الجمهور، فهو يحرص على متابعة هذا النوع من السباق الذي يضفي على العمل ككل قدرا مهما من التشويق والقيمة الفنية.

وأوضحت يسرا أن الفنان السوري باسل خياط أبدع في الحلقات التي عُرضت حتى الآن، وسيبدع أكثر ويكشف عن جوانب أخرى في موهبته القوية، وعندما عرضت عليه العمل انتظرت موافقته والانتهاء من أعماله لتمسكها به ويقينها التام أنه الشخص الوحيد الجدير بهذا الدور.

تجديد دماء الدراما

عبّرت يسرا عن سعادتها بتجديد دماء الدراما المصرية، فالشباب الذي يُشارك في بطولات عدد من الأعمال يستحقون ذلك لمواهبهم الفنية، وفي النهاية الحكم للجمهور الذي يستطيع فرز العناصر الجيدة، ما يمكّن صاحبها أو صاحبتها من الاستمرار على خط البطولة، وإذا كان يفتقد ذلك فلن يكمل طريقه.

وشدّدت على أن الرؤية العامة تؤكّد وجود مواهب كثيرة من الضروري الاستفادة منها، فالعمل لن ينجح بفنان واحد، ولا بد من توافر توليفة تثريه.

وذكرت أنها تنتظر بدء تصوير فيلم “ليلة العيد” بعد عيد الفطر القادم، حيث تواصل الآن استكمال تصوير مسلسل “حرب أهلية”، فضلا عن انهماك مخرج الفيلم سامح عبدالعزيز في تصوير المسلسل معها، وهو فيلم مهم وأحداثه كلها تدور في ليلة واحدة منذ الصباح وحتى فجر اليوم التالي.

وفيلم “ليلة العيد” من تأليف أحمد عبدالله، ويتحدّث عن قهر المرأة بشكل عام، ويستعرض الكثير من جوانب القهر الذي يقع على السيدات بدءا من مرحلة الطفولة، ويشارك يسرا فيه، كل من سميحة أيوب، ريهام عبدالعفور، سيد رجب، يسرا اللوزي، عبير صبري، هنادي مهني ومحمد لطفي.

وقالت الفنانة المصرية المخضرمة إن هناك أعمالا معروضة عليها، وحتى الآن لم تبد موافقتها النهائية على فيلم “شكوكو”، مع أنها عقدت جلسات عمل مع الكاتب إبراهيم عيسى والمخرج ماندو العدل لإجراء بعض التعديلات على السيناريو.

ورأت أن الرؤية ليست مكتملة فيه، وتوجد به الكثير من التفاصيل التي تحتاج إلى إعادة كتابة، ليس في دورها فقط، لكن في أدوار فريق العمل كله، لأنه فيلم له قيمة كبيرة، ومن المفترض أن يظهر في صورة متكاملة.

ونفت وجود علاقة بين اسمه والفنان الراحل محمود شكوكو، وإن كان يتناول جانبا مهنيا في حياته ويتعلق بفن المونولوج عموما، وقضايا اجتماعية أخرى، ويشارك في بطولته كريم محمود عبدالعزيز وبيومي فؤاد، ويجري اختيار أعضاء الفيلم.

وكشفت الفنانة المصرية عن ارتياحها لفكرة عرض أفلامها الجديدة على المنصات الإلكترونية بعد النجاح الذي حقّقه فيلم “صاحب المقام”، فالمنصات الرقمية حقّقت تقدّما، وباتت كل الأعمال التلفزيونية والسينمائية تعرض عليها.

16