يعلون يؤيد الخيار العسكري ضد نووي إيران

الثلاثاء 2014/03/18
يعلون: أوباما يريد ترك قرار الخيار العسكري للرئيس المقبل

تل أبيب- عبر وزير الدفاع الإسرائيلي، موشيه يعلون، عن تأييده لهجوم عسكري إسرائيلي منفرد ضد إيران، قائلا أنه ليس بإمكان إسرائيل الاعتماد على الولايات المتحدة لمنع إيران من صنع سلاح نووي.

ونقلت صحيفة "هآرتس" الثلاثاء عن يعلون قوله خلال محاضرة في جامعة تل أبيب، "لقد اعتقدنا أن من ينبغي أن يقود الحملة ضد إيران هي الولايات المتحدة، لكن الولايات المتحدة دخلت في مرحلة معينة إلى المفاوضات معهم، ولأسفي فإنه في السوق الفارسي تفوق الإيرانيون".

وأردف وزير الدفاع الإسرائيلي أنه "إذا كنا نريد أن ينفذ الآخرون عمل الأبرار فإن هذا لن يحدث قريبا، ولذلك فإنه ينبغي التصرف حيال هذا الموضوع وكأنه إن لم أعمل من أجل مصلحتي فمن سيفعل ذلك".

ورأت الصحيفة أن أقوال يعلون تعبر عن تغير موقفه بعد أن كان في الماضي يعارض بشدة شن هجوم إسرائيلي منفرد ضد إيران واصطدم مع وزير الدفاع السابق، ايهود باراك، الذي يؤيد هجوم كهذا، وأن يعلون أصبح الآن يؤيد موقف رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو.

ووجه يعلون انتقادات شديدة لأداء الإدارة الأميركية في الموضوع الإيراني وألمح إلى أن الرئيس الأميركي، باراك أوباما، يفضل إبقاء القرار بشأن مهاجمة إيران بأيدي الرئيس الأميركي المقبل.

واعتبر يعلون أن "الجميع يعلم أن إيران تراوغ لكن المسؤولين الغربيين المتخمين يفضلون إرجاء المواجهة، للعام المقبل إذا أمكن، أو لمن سيخلفهم في المنصب لكن الأمور ستنفجر في نهاية المطاف".

وانتقد يعلون تخفيف العقوبات عن إيران في أعقاب الاتفاق الأولي بينها وبين الدول العظمى، وأن إيران هي الآن دولة على عتبة صنع سلاح نووي وبإمكانها أن تقرر متى تشاء الانطلاق نحو صنع قنبلة نووية.

ولم تنحصر انتقادات يعلون للولايات المتحدة في الموضوع الإيراني وإنما اعتبر أن الولايات المتحدة تظهر ضعفا في جميع المناطق في العالم، وقال إن "المعسكر السني المعتدل في المنطقة توقع أن تدعمه الولايات المتحدة مثلما تدعم روسيا المحور الشيعي، وأنا أسمع أصواتا تعبر عن خيبة أمل في المنطقة، وقد زرت سنغافورة وسمعت خيبة أمل حول تعاظم قوة الصينيين وضعف الأميركيين، وانظروا إلى ما يحدث في أوكرانيا، فالولايات المتحدة تبث ضعفا هناك لأسفي".

وتابع يعلون "إذا انتظرت في البيت فإن الإرهاب سيصل إليك مرة أخرى" واعتبر أنه تدور في العالم "حرب بين الحضارات".

وتطرق يعلون إلى العلاقات الأمنية الأميركية – الإسرائيلية وقال إنه "ينبغي النظر إلى المساعدات العسكرية الأميركية لإسرائيل بشكل تناسبي، وهذا ليس معروفا أميركيا وإنما توجد مصالح"، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة "تحصل منا على معلومات استخبارية نوعية وتكنولوجيا".

وأضاف "نحن اخترعنا القبة الحديدية ونحن اخترعنا أجنحة طائرة الشبح "اف-35" ونحن اخترعنا الحيتس" في إشارة إلى منظومة اعتراض الصواريخ الطويلة المدى.

وانتقد يعلون رئيسة طاقم المفاوضات مع الفلسطينيين وزيرة العدل الإسرائيلية، تسيبي ليفني، قائلا "يوجد لدينا مشكلة خطيرة تتمثل باتهام الذات... وهناك أوساط يلتقي فيها إسرائيليون وعرب، والعرب يتهمون اليهود واليهود يتهمون أنفسهم".

وأضاف مهاجما ليفني من دون ذكر اسمها "توجد جهات في الحكومة فقدت التوازن وتتهم أنفسنا (بفشل المفاوضات مع الفلسطينيين) وهم يقولون لماذا نبني (في المستوطنات) وعندها يصبح مريحا لجميع أولئك من الخارج مهاجمتنا، وتوجد بيننا اتهامات كثيرة ضد أنفسنا وهذه تجذب النيران نحونا وتدفع جهات إلى ممارسة ضغوط علينا ومطالبتنا بتقديم تنازلات".

1