يمني يتسلق أعلى قمم العالم من أجل السلام في بلده

الناشط اليمني عثمان الحدي يسعى إلى جلب الانتباه للوضع في بلاده، ودعوة الأطراف المتنازعة إلى نبذ العنف واللجوء إلى الحوار والتعايش من أجل الوصول إلى سلام دائم.
الثلاثاء 2018/07/24
لا يزال المشوار متواصلا نحو قمم أخرى

خاض ناشط اجتماعي يمني للمرة الثالثة مغامرة تسلق واحدة من أعلى قمم العالم، بهدف تسليط الأضواء على الوضع اليمني، ودعوة الشباب اليمني إلى تجنب الانخراط في دوامة العنف والتطرف، وتحفيزهم على مواصلة التعليم والعمل والإبداع مهما كانت الظروف.

صنعاء - خاض الناشط الاجتماعي اليمني عثمان الحدي مغامرته الثالثة في تسلق واحدة من أعلى قمم العالم، في محاولة للفت الأنظار وتسليط الضوء على ما يجري في بلاده والدعوة إلى وقف الحرب وإحلال السلام، وحث المجتمع الدولي على مد يد المساعدة للشعب اليمني للخروج من محنته، كما يقول لصحيفة “العرب”.

وانتهى الحدي مؤخرا من تسلق قمة “البروس” أعلى قمة جبلية في القارة الأوروبية وخامس أعلى قمة في العالم، وهي المغامرة الثالثة التي يقوم بها بعد تجربتين سابقتين كانت الأولى في شمال تنزانيا من أجل تسلق قمة “كليمنجارو” أعلى قمة في أفريقيا ورابع أعلى قمة في العالم، بينما حاول في رحلته الثانية تسلق قمة “إفرست” وتمكن من الوصول إلى المخيم الرئيسي لأعلى قمة في العالم، حيث رفع علم اليمن ونقش اسم بلاده على الصخور العملاقة في أحد سفوح جبال الهملايا في سبتمبر 2017، بعد سبعة شهور من الإعداد والتدريب ورحلة تسلق شاقة استمرت أكثر من عشرة أيام.

واستغرقت رحلة الحدي الأخيرة كما يقول لـ”العرب” سبعة أيام حتى الوصول إلى قمة بروس، مشيرا إلى أن الإعداد لهذه الرحلة استغرق أكثر من ستة شهور كاملة ومتواصلة، قضى الجزء الأكبر منها في تدريبات شاقة ومتواصلة ومكثفة على التسلق في مختلف الظروف المناخية والطبيعية القاسية وتجنب السقوط أو الإغماء أو الإصابة والتجمد.

ويلفت الحدي إلى أنه بالرغم من خوضه لتجارب سابق في تسلق أعلى قمم العالم في قارتي أفريقيا وآسيا، إلا أن تسلق قمة بروس يعد الأخطر على الإطلاق حيث بلغ عدد الذين ماتوا وهم يحاولون التسلق 47 حالة وفاة في سنة واحدة فقط.

ويقول الحدي إن رحلته الأخيرة جاءت بجهود وإمكانيات ذاتية وأنها تندرج ضمن مبادرة اليمن الجديد Yemen Reborn التي تأسست في أواخر 2015 من قبل الناشطين عثمان الحدي وناصر العجيبي، وتهدف المبادرة إلى تحقيق العديد من الأهداف، من بينها تسليط الضوء وجلب الانتباه للوضع اليمني، ودعوة الأطراف اليمنية المختلفة إلى نبذ العنف واللجوء إلى الحوار والتعايش من أجل الوصول إلى حلول جذرية وسلام دائم.

وكذا دعوة المجتمعين الإقليمي والدولي إلى بذل المزيد من الجهود وتقديم المزيد من المساعدة من أجل إخراج اليمن من محنته والوصول إلى حالة الاستقرار.

ويضيف الحدي أن مبادرته تستهدف أيضا دعوة الشباب اليمني إلى تجنب الانخراط في دوامة العنف والتطرف، وتحفيزهم على مواصلة التعليم والعمل والإبداع مهما كانت الظروف، لأن “الوصول إلى القمة يتطلب خطوات صغيرة لكن ثابتة ومستمرة وهذه هي الطريقة الوحيدة لضمان مستقبل أفضل لهم ولليمن”.

ويطمح الحدي، وهو خبير في الاقتصاد والموارد البشرية وحاصل على العديد من الجوائز العالمية في هذا المجال، في أن يواصل مغامرته في تسلق أعلى القمم العالمية واستكمال تسلق القمم السبع في العالم والتي تبقى منها أربع فقط، حتى يرفع علم بلاده.

وعن الصدى الذي أحدثته هذه التجربة الفريدة والمتميزة يضيف في حديثه لـ”العرب”، “الأصداء لهذه الحملة كانت كبيرة جيدا وواسعة ولم نكن نتوقعها، وكان هناك تفاعل كبير من قبل مختلف وسائل الإعلام اليمنية على وجه الخصوص”.

24