يمني يواجه الإسلاموفوبيا بعزف الأغاني الغربية على العود

استطاع الشاب اليمني أحمد الشيبة أن يرسم لنفسه طريقا مميزة نحو الشهرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث أبرزت فيديوهات ينشرها باستمرار على يوتيوب براعته في عزف ألحان أشهر الأغنيات الغربية على آلة العود وغيرها من الآلات الموسيقية الشرقية.
الأربعاء 2017/02/22
آلة العود وسيلة أحمد الشيبة لمد جسر التواصل بين العرب والغرب

نيويورك – من أوتار عود شاب يمني، في الولايات المتحدة الأميركية، تنطلق الأنغام والموسيقى الغربية، وكأنها من التراث الشرقي والعربي الأصيل.

ويحظى الشاب أحمد الشيبة، باهتمام وتقدير كبيرين على وسائل التواصل الاجتماعي، عبر عزفه على أوتار العود، ألحانا مأثورة، لأفلام أجنبية، وموسيقى لأشهر الأغاني الغربية.

ومن أشهر المقاطع المصورة للشاب اليمني وهو يعزف على آلة العود فيديو بعنوان “رحلتي حول العالم العربي”، يظهر فيه يعزف مقطوعات لأغان من العديد من الدول العربية.

ولا يترك الشيبة مناسبة إلا ويحاول أن يستخدم لغته الموسيقية للاحتفال بها، حيث ينتظر متابعوه على مواقع التواصل الاجتماعي عزفه بفارغ الصبر ويتفاعلون مع مقاطع الفيديو التي ينشرها بانتظام.

و في عيد الحب الذي احتفل به العشاق الأسبوع الماضي، وصل عدد مشاهدات مقطع فيديو لعزف أغنية “آل أوف مي” بالعود والبيانو إلى أكثر من 45 ألف مشاهدة على فيسبوك.

وقال أحمد إنه كان يعتقد في البداية أن آلة العود لا تتماشى إلّا مع التخت الشرقي لكن مع التجارب التي خاضها اكتشف أن العود يتماشى مع كل الآلات الموسيقية سواء كانت شرقية أو غربية.

وولد أحمد الذي يقيم في مدينة نيويورك الأميركية، في اليمن، البلد الذي أدرجه الرئيس الأميركي دونالد ترامب على قائمة الدول المحظور على مواطنيها دخول الولايات المتحدة مؤقتا.

وقال إنه تعلم العزف على العود بجهوده الفردية، لعدم وجود مدرسة لتعليم الموسيقى في بلاده.

وأضاف أن رحلته مع الموسيقى هي تجربة ورسالة مهمة يريد إيصالها إلى الآخرين. فهو لم يجد من يعلمه العزف في بلاده اليمن، لكنه استطاع أن يكون عصامي التكوين في مجال الموسيقى، حتى يتمكن من إحياء التراث العربي وإيصاله إلى العالم عن طريق آلة العود التي مدت له جسر التواصل مع الموسيقى الغربية.

وأضاف الشاب اليمني الذي يتابع صفحته أكثر من 130 ألف مشارك على فيسبوك، أنه قدم أول أمسية غنائية له عام 2007، وأخرى في مصر التي بقي فيها عاما واحدا، لينتقل بعدها إلى الولايات المتحدة الأميركية في 2012.

وأشار الشيبة إلى أنه بدأ بتحميل مقاطع فيديو على موقع يوتيوب لتعليم العزف على العود، بعد انتقاله إلى الولايات المتحدة. وحمّل أيضًا، مقاطع عزفه على العود، تشمل ألحانا لأفلام، وموسيقى تلقى رواجا كبيرا في الغرب.

ويحظى الشيبة بمتابعة واسعة لأعماله الفنية المميزة على حسابه في يوتيوب تمتد من ألمانيا حتى البرازيل.

ومن بين الأعمال التي عزفها الشيبة على عوده، ألحان أغنية “هلو” للمغنية البريطانية الشهيرة أديل، وأغنية “سموث كريمنال” لمايكل جاكسون، و”تشيب ثريلز″ لسيا فورلر.

ومن أغاني الأفلام، أغنية ولحن سلسلة أفلام قراصنة الكاريبي، و”الهوبيت” و”لعبة العروش”، علاوة على موسيقى بعض المسلسلات الكرتونية مثل “النمر المقنع″ و”كابتن ماجد” و”سوسان”.

وقال الشيبة إنه يحاول بناء جسر بين الثقافات، عبر مزجه بين الألحان الشرقية والغربية، مشددا على أنه يلعب عبر عوده، دورا هاما في مواجهة الإسلاموفوبيا المتصاعدة في الولايات المتحدة، منذ حملات ترامب الانتخابية.

وأوضح الشاب اليمني، أنه يعتزم إصدار ألبوم جديد في أواخر العام الحالي، عبر التعاون مع موسيقيين من بلدان مختلفة بينها تركيا والهند وألمانيا والبرازيل حتى يحقق حلمه بإنجاز مشروع موسيقي عالمي.

24