يهود أوغندا غير مؤهلين للهجرة إلى إسرائيل

الحكومة الإسرائيلية تقرر منع أفراد الجالية اليهودية في أوغندا من الاستقرار في إسرائيل والحصول على جنسيتها.
الثلاثاء 2021/01/26
تمييز واضح بين الطوائف اليهودية

القدس - أبلغت الحكومة الإسرائيلية، الإثنين، المحكمة العليا بأن يهود أوغندا غير مؤهلين للهجرة إلى إسرائيل، في قرار يزيد من التفرقة الموجودة أصلا بين الطوائف اليهودية داخل إسرائيل.

وقال الموقع الإلكتروني لصحيفة هآرتس الإسرائيلية “بعد سنوات من المداولات، قررت وزارة الداخلية أن أفراد الجالية اليهودية في أوغندا غير مؤهلين للهجرة إلى إسرائيل”.

وأضاف أن هذا القرار اتخذ رغم أن “الوكالة اليهودية كانت قد حكمت قبل عدة سنوات بأنه يُسمح لهم بالهجرة”، لكن وزارة الداخلية لها اليد العليا في مثل هذه الأمور.

وفي العام 1950، أقر الكنيست (البرلمان الإسرائيلي) “قانون العودة” الذي يُعطي اليهود حق الهجرة والاستقرار في إسرائيل والحصول على جنسيتها. وتم تعديل القانون في العام 1970 ليشمل أصحاب الأصول اليهودية وأزواجهم.

وحذرت هآرتس من أن اتفاق المحكمة العليا مع الحكومة في قرارها ستكون له “تداعيات خطيرة على المجتمعات اليهودية الناشئة حول العالم المهتمة بالتواصل مع إسرائيل، ويشمل ذلك أحفاد اليهود الذين أُجبروا على التحول خلال محاكم التفتيش الإسبانية والبرتغالية، بالإضافة إلى المجتمعات التي تدّعي أنها تنحدر من القبائل الإسرائيلية المفقودة، ومجتمعات بأكملها من المتحولين في أميركا الجنوبية”.

ولم توضح هآرتس المبررات التي استندت إليها الحكومة في قرارها، لكنها أشارت إلى أن اليهود في أوغندا “اعتنقوا اليهودية منذ حوالي 100 عام، وقبل حوالي 20 عامًا فقط، بدأ أعضاء هذا المجتمع في الخضوع للتحولات الرسمية وتم الإشراف على معظم هذه التحولات من قبل الحاخامات المنتمين إلى حركة المحافظين”.

وقالت “يعيش معظم أفراد المجتمع البالغ قوامه 2000 فرد اليوم في عدة قرى في شرق أوغندا، مع عدد ضئيل في كينيا”.

تل أبيب تنظر إلى يهود الشرق الأوسط والأفارقة بعيون مختلفة عن يهود الغرب تصل أحيانا إلى الدونية

وترفض الحكومة الإسرائيلية الاعتراف بالكثير من اليهود الأفارقة، لا بل تشكك بيهودية بعض الذين تمكّنوا من الهجرة إلى إسرائيل والذين يبلغ عددهم أكثر من 170 ألف نسمة، بحسب الإحصاءات الرسمية.

وتنظر تل أبيب إلى يهود المشرق والأفارقة بعيون مختلفة عن يهود الغرب، تصل أحيانا إلى الدونية، لكن هنالك إسرائيليون يرون أن يهود أفريقيا يمكن أن يشكلوا احتياطياً إستراتيجياً بالنسبة إلى إسرائيل يفيد أولاً في تسهيل تواجد إسرائيل في الدول الأفريقية ومصالحها فيها، ويفيد ثانياً في مجابهة التفوق الديموغرافي المحتمل مستقبلاً ليهود المشرق بسبب ارتفاع معدل النمو لديهم مقارنةً بغيرهم.

وتأتي هذه الخطوة في وقت يستعد فيه الكثير من اليهود عبر العالم للهجرة إلى إسرائيل مع الانتقال إلى مرحلة ما بعد فايروس كورونا. ويعود أحد أسباب هذه الهجرة إلى كون تل أبيب نجحت في تخطي الأزمة بأقل الأضرار بخلاف دول غربية كفرنسا والولايات المتحدة التي حصد الفايروس فيها عشرات الآلاف من الأرواح.

وقالت وزيرة الهجرة بنينا تامانو شطا للكنيست “نتوقع وصول 90 ألف مهاجر بحلول نهاية العام 2021 مقارنة بـ35.463 في العام 2019”.

وبموجب قانون العودة إلى إسرائيل، يحق لأي يهودي ولأطفاله وأحفاده الحصول على الجنسية الإسرائيلية تلقائيا حال الهجرة إليها.

ومن المتوقع أن يشكل القادمون من الولايات المتحدة، موطن أكبر جالية يهودية في العالم، النسبة الأكبر من المهاجرين.

ويعيش في إسرائيل نحو 150 ألفاً من يهود إثيوبيا المعروفين باسم يهود الفلاشا، إضافة إلى عدد من اليهود المتحدّرين من السودان وغيره، بالإضافة إلى الذين دخلوا إلى إسرائيل بطرق غير شرعية، ويزيد عددهم عن 20 ألفا، عدا اليهود الأفرو – أميركيين وعددهم نحو 5 آلاف شخص.

ويعاني يهود الفلاشا من آثار خلاف بين السلطة السياسية والسلطة الدينية، فبينما تسعى السلطة السياسية إلى دمجهم في المجتمع وجعلهم يخدمون في الجيش والشرطة، ترفض السلطة الحاخامية الاعتراف بهم، وتشكك في يهوديتهم.

ويتضح هذا الأمر في رفض السلطة الحاخامية الموافقة على عقود زواجهم، وإصدار فتاوى بحرمة تبرعهم بالدم.

وأدى وضع يهود الفلاشا المتردي إلى دخولهم في مواجهات أكثر من مرة مع الشرطة الإسرائيلية، وفي إحداها تحوّل ميدان رابين إلى ساحة قتال استُخدمت فيه الزجاجات الحارقة والحجارة والعصي.

5