يهود المغرب يستأنفون انتخاب ممثليهم

 قرار العاهل المغربي جاء في سياق تأكيد المملكة على وجود جاليات متعددة تعايشت داخل المغرب ومع تنوعه المجتمعي.
الاثنين 2019/04/22
اعلاء قيم التسامح

الرباط - أمر العاهل المغربي الملك محمد السادس بتنظيم انتخابات الهيئات التمثيلية للجماعات اليهودية في البلاد، التي لم تُجر منذ حوالي خمسين عاما.

وطالب العاهل المغربي وزير الداخلية بأن يحرص مستقبلا على ضمان احترام تجديد هذه الهيئات بشكل دوري طبقا لمقتضيات ظهير 7 مايو 1945، المتعلق بإعادة تنظيم لجان الجماعات اليهودية.

واعتبر محمد لكريني الباحث في القانون العام، في تصريح لـ”العرب”، أن قرار الملك محمد السادس جاء في سياق تأكيد المغرب على وجود جاليات متعددة تعايشت داخل المغرب ومع تنوعه المجتمعي.

وأضاف “هذه الخطوة تهدف إلى مواجهة كل نوازع التطرّف التي قد تقع في ظل هذا التنوع المجتمعي”.

ويرى الصادق العثماني الباحث في الفكر الإسلامي وقضايا الإرهاب والتطرّف أن خطوة العاهل المغربي مهمة وشجاعة، اتخذت في سياق زيارة بابا الفاتيكان للمغرب قبل أسابيع، والتي أعلن فيها الملك محمد السادس أنه أمير المؤمنين لجميع المغاربة واليهود والمسلمين والمسيحيين يدخلون في زمرة المؤمنين، حسب الخطاب القرآني الذي يعتبر أصحاب الديانات السماوية وأهل الكتاب عموما من المؤمنين.

ويقضي الظهير المتعلق بإعادة تنظيم لجان الجماعات اليهودية، في فصله الأول، بأن “اختصاصات لجان الجماعات اليهودية المغربية هي مساعدة الفقراء، وإن اقتضى الحال تدبير الأوقاف اليهودية ويمكن لتلك اللجان ما عدا ذلك السهر على تدبير الشؤون الدينية وإبداء آراء قي ذلك مؤيدة بأسبابها وتقديم اقتراحات في جميع المسائل التي تهم جماعاتها”.

وتتألف لجان الجماعات اليهودية المغربية من رئيس المحكمة أو من الحاخام المفوض المحلّي ومن أعيان يهود مغاربة يقع تعيينهم بعد انتخاب سري يقع تنظيمه تحت إشراف الولاة (المحافظين) الإداريين المحليين. وحدد الظهير أنه لا يشارك في هذا الانتخاب إلا اليهود المغاربة سواء من الرعايا المغاربة ممن يجري عليهم القانون العام أو من المجنسين أو المحميين.

ويقدّر عدد اليهود في المغرب بنحو 70 ألفا يشتغل أغلبهم في مجالات الصناعة والتجارة.

وأكد سام بنشريتي، رئيس الاتحاد العالمي لليهود المغاربة، أن المغرب لم يطرد اليهود من بلادهم ولم يستول أبدا على ممتلكاتهم، كما جرى لهم في بعض الدول العربية خاصة بعد حرب 1967، بل إن حوالي 300 ألف يهودي غادروا البلاد عام 1960 طواعية وتركوا وراءهم الآلاف من الأماكن، مثل المعابد والمقابر وأرشيفا مهمّا، وتعمل السلطات المغربية إلى حد اليوم على حماية ذلك التراث.

4