يواكيم لوف على حافة الهاوية

المدرب يواكيم لوف يقر بأنه بات أقل حساسية حيال الانتقادات، إلا أن ذلك لا يعني أن الأنظار لن تكون مركزة عليه على أرضية الملاعب التي أكسبته سمعته.
السبت 2018/06/23
لوف مطالب بإعادة إحياء حماس اللاعبين

موسكو- منذ عقود لم تجد ألمانيا نفسها أمام احتمال الإقصاء من نهائيات كاس العالم لكرة القدم اعتبارا من المباراة الثانية، كما أن مدربها منذ 12 عاما يواكيم لوف، “الرمز المحصن” منذ التتويج باللقب عام 2014، لم يكن أبدا قريبا بهذا الشكل من حافة الهاوية.

الأربعاء، في المؤتمر الصحافي للمانشافت، سأل صحافي ألماني عما إذا كانت الهزيمة السبت المقبل أمام السويد، والتي ستعني الاقصاء في حال عدم خسارة المكسيك أمام كوريا الجنوبية، “ستثير تساؤلات حول كل العمل الذي تم القيام به لمدة 14 عاما”، أولا من يورغن كلينسمان ثم لوف بعد مونديال 2006.

تظاهر مدير المنتخب الالماني أوليفر بيرهوف بعدم فهم السؤال. لكن السؤال يعكس محنة بلد لم يعد يعترف بـ”يوغي” (لقب لوف)، وهو الذي أشاد به لسنوات بسبب لقبه العالمي ونوعية كرة القدم التي يقدمها.

الخميس، أظهر استطلاع للرأي نشر في ألمانيا أن 67.3 بالمئة من مشجعي كرة القدم، يعتقدون أن تشكيلته ضد المكسيك كانت “سيئة إلى حد ما” أو “سيئة بشكل واضح”. في الأيام الماضية، طرح المعلقون على طاولة البحث “عناد” لوف في الاعتماد دائما على النواة نفسها في تشكيلته: اللاعبون الذين لا جدال حول مشاركتهم مثل مسعود أوزيل، سامي خضيرة وجيروم بواتينغ والذين نالوا حصة الأسد من الانتقادات بعد الخسارة أمام المكسيك.

لا يتأثر بالانتقادات

المانشافت قدم في عهده أداء ثابتا، وبات يحسب له ألف حساب في عالم الكرة المستديرة، وصولا إلى لقب مونديال 2014 بفوز في النهائي على الأرجنتين، بعد إذلال البرازيل المضيفة

في ضوء الهزيمة، يبدو أن هذا الولاء للمحاربين القدامى يتعارض مع الخطاب الذي يردده لوف منذ أشهر “في المونديال، الماضي والألقاب لا يعول عليهما، وحدهما المستوى والأداء سيتم أخذهما في الاعتبار”. مساء السبت، حاول لوف تحت وقع صدمة الخسارة، أخذ المبادرة بقوله “لن نتخلى عن خطتنا، ليس هناك شك”. منذ ذلك الحين، تسأل وسائل الإعلام الألمانية: في الثامنة والخمسين، هل ما زال قادرا على التعامل مع أزمة مماثلة؟ والتعافي منها بما فيه الكفاية؟ يقول أحد عارفي المدرب الذي مدد عقده مع المنتخب حتى 2022 قبل أيام من المونديال الروسي، رافضا كشف هويته، “يرى يوغي نفسه مدربا متوجا باللقب العالمي، ويعيش في عالمه الخاص”.

ويقر لوف نفسه بأنه بات أقل حساسية حيال الانتقادات. إلا أن ذلك لا يعني أن الأنظار لن تكون مركزة عليه على أرضية الملاعب التي أكسبته سمعته، وذلك للوقوف على خططه التكتيكية لمنح التوازن للفريق، والحنكة التدريبية لمعرفة أيّ من اللاعبين يجب تغييرهم، وخصوصا العامل النفسي.

كارثة وطنية

“يتعين على لوف الآن القيام بشيء واحد: إعادة إحياء حماس اللاعبين”، نصيحة قدِّمت إلى مدرب المنتخب الألماني من توماس باشاب المتخصص في نفسية الرياضيين. ثم أضاف “من الواضح أنه يجب تصحيح الأخطاء التكتيكية، ولكن هذا ليس الأمر الأساسي. الأمر الأكثر أهمية هو إقناع اللاعبين أنه من الآن فصاعدا، الأمور تتوقّف عليهم. الفريق في حاجة الى محفّز، كما كان يفعل يورغن كلينسمان في عام 2006”.

وقاد كلينسمان ومساعده لوف المنتخب إلى نصف نهائي مونديال 2006 على أرضه، قبل الخروج في اللحظات القاتلة من الوقت الإضافي أمام إيطاليا التي توجت باللقب. بعد كأس العالم، أوكلت للوف مهمة القيادة.

قدم المانشافت في عهده أداء ثابتا، وبات يحسب له ألف حساب في عالم الكرة المستديرة، وصولا إلى لقب مونديال 2014 بفوز في النهائي على الأرجنتين، بعد إذلال البرازيل المضيفة في نصف النهائي بنتيجة 7-1.

22