يواكيم لوف يواصل قيادة الماكينة الألمانية

الجمعة 2014/07/25
المدرب لوف يأمل في نجاح جديد مع ألمانيا

برلين - سيواصل المدرب يواكيم لوف مشواره مع أبطال العالم حتى نهاية عقده في 2016. ويشرف لوف على ألمانيا منذ 2006 ومدد عقده حتى 2016 قبل مونديال البرازيل 2014 الأخير حيث قاد بلاده إلى لقبها العالمي الرابع.

وقال لوف (54 عاما): “لم أفكر في التوقف في أي لحظة”. لكن بعد إحراز لقب المونديال رفض لوف الإجابة على الأسئلة حول بقائه على رأس “ناسيونال مانشافت” ما عزز تكهنات حول انتهاء رحلته مع ألمانيا. وأضاف لوف: “لم أمدد عقدي مع الاتحاد الألماني حتى 2016 كي أفسخه مبكرا”، معتبرا أنه شعر دوما “بثقة” المسؤولين في الاتحاد الألماني.

وتابع: “أريد فقط الاستمرار بما اتفقنا عليه قبل كأس العالم، بأننا سنجلس بهدوء ونحلل الدورة كما كنا نفعل بعد كل بطولة".

ويتطلع لوف إلى كأس أوروبا 2016 المقررة في فرنسا: “لا يمكنني أن أتخيل ما هو أجمل من العمل مع هذا الفريق وقيادته في كأس أوروبا في فرنسا، المتابعة في تطوير المجموعة بأكملها وكل لاعب بمفرده”. وكشف لوف أنه متحمس على غرار اليوم الأول، “لقد احتفلنا بنجاح كبير في البرازيل، لكنّ هناك أهدافا أخرى نريد تحقيقها. كأس العالم كانت القمة لكن ليست الخاتمة".


تتويج عالمي


أكد لوف أن تتويج ألمانيا بلقب مونديال البرازيل جاء نتيجة عمل بدأ قبل أعوام. وأصبحت ألمانيا أول منتخب أوروبي يتوج في القارة الأميركية بأجزائها الجنوبية والوسطى والشمالية، كما توجت بلقبها الأول منذ رفعها كأس أوروبا عام 1996 والأول في العرس الكروي العالمي منذ 1990.

وقال لوف بعد النهائي: “نحن معا منذ 55 يوما، وقد بدأنا هذا المشروع قبل أعوام وما حصل يعتبر نتيجة الكثير من العمل الدؤوب”، مضيفا “تمكننا من تطوير آدائنا، آمنا به وعملنا كثيرا من أجله. هذا الفريق يستحقه (اللقب) حقا بوجود لاعبين مثل فيليب لام، باستيان شفاينشتايغر، لوكاس بودولسكي وبير ميرتيساكر".

لوف عمل بصمت لاستعادة عرش الكرة العالمية لألمانيا بعد أن أفلت منها في البطولات الأربعة الأخيرة

وواصل “اختبرنا الخيبات في السابق بعد أن كنا قريبين (من اللقب بوصولهم إلى النهائي عام 2002 ونصف النهائي عامي 2006 و2010 ونهائي كأس أوروبا عام 2008 ونصف النهائي عام 2012) بفضل لعبنا كرة جميلة ".

عمل لوف طويلا على رأس الإدارة الفنية للمنتخب الألماني وتحديدا 10 أعوام حتى الآن، بينها عامان كمساعد لمواطنه يورغن كلينزمان قادا خلالها ألمانيا في المونديال الذي استضافته عام 2006 وحلت فيه ثالثة. كان المونديال الألماني التجربة الأولى للوف في أكبر تظاهرة كروية في العالم قبل أن يخوض الثانية بمفرده في جنوب أفريقيا قبل 4 أعوام لكن المشوار توقف مجددا عند حاجز دور الأربعة على يد أسبانيا التي توجت باللقب.


مسيرة متناقضة


عمل لوف بصمت لتحقيق اللقب ومنح ألمانيا لقبا كبيرا كانت أقرب إليه كثيرا في الأعوام الأربعة الأخيرة كونها حلت وصيفة الكأس القارية عام 2008 والمربع الذهبي عام 2012. يتميز المدرب بهدوء ومعرفة تقنية هائلة وقدرة عالية في التعامل مع نجومه، الجماهير ورجال الإعلام. عمل لوف طويلا في ظل كلينزمان، ثم خلفه يوم 21 يوليو 2006 عند انتهاء العرس العالمي، وضرب بقوة في أولى مشاركاته الكبرى عندما قاد الأسطول الألماني إلى وصافة كأس أوروبا 2008 في النمسا وسويسرا حيث خسر أمام أسبانيا في النهائي 0-1.

لم تكن طريق لوف التدريبية إلى المنتخب الألماني طريق اللاعب والمدرب الناجح المرصع بالألقاب، فهو لم يحترف كلاعب مع أندية الصف الأول في ألمانيا إذ تنقل بين فرايبورغ واينتراخت فرانكفورت وكارلسروه قبل أن ينهي مسيرته في سويسرا مع شافهاوزن وفنترثور، ووصل لاعب الوسط المهاجم إلى منتخب ألمانيا ما دون 21 عاما لكنه لم يبلغ يوما المنتخب الأول. لكن نجمه كمدرب بزغ مع شتوتغارت (1996-1998)، مستفيدا من رحيل المدرب رولف فرينغر لتدريب منتخب سويسرا، فقاده إلى لقب الكأس (1997) ونهائي كأس الكؤوس الأوروبية حيث خسر أمام تشلسي الإنكليزي 0-1 في باريس (1998) وكان في تشكيلته انذاك الثلاثي الرهيب المكون من لاعب الوسط البلغاري كراسيمير بالاكوف والمهاجمين البرازيلي جيوفاني البير وفريدي بوبيتش. الصعود الصاروخي للمدرب الشاب لحقه هبوط أسرع إذ أقيل من فنربخشة التركي (1999) وعجز عن إنقاذ كارلسروه من الهبوط إلى الدرجة الثالثة (2000) كما أنه أقيل بعد ثلاثة أشهر من تدريبه اضنه سبور التركي.

ارتفعت معنويات لوف المتأثرة من الإقالات بعدما أحرز لقب الدوري النمساوي مع تيرول انسبروك (2002) لكن الرحلة انتهت مجددا إثر إفلاس النادي. عام جديد أمضاه لوف دون عمل عاد بعده إلى نادي اوستريا فيينا في العاصمة النمساوية الذي أقاله بعد ثمانية أشهر رغم تصدره ترتيب الدوري.

أصبح ممكنا مقارنة سجل لوف مع المدربين الكبيرين القيصر فرانتس بكنباور الذي قاد المنتخب إلى لقب كأس العالم عام 1990، وبيرتي فوغتس الذي قاد ألمانيا إلى كأس أوروبا عام 1996.

23