"يوتوبيا" بين قارئ وكتاب

الثلاثاء 2013/10/29
المدينة الفاضلة.. مدينة الأغنياء فقط

أحمد خالد توفيق، كاتب وروائي مصري، ولد بمدينة طنطا عام 1962. بدأ ككاتب رعب لسلسلة "ما وراء الطبيعة"، حيث تقدم بأولى رواياته "أسطورة مصاص الدماء". يعدّ من الكتاب العرب النادرين الذين يكتبون في هذا المجال بمثل هذا التخصص. من مؤلفاته نذكر"السنجة" و"زغازيغ" و"قصاصات قابلة للحرق" و"دماغي كده".

"يوتوبيا"، اسم يوتوبيا هو مصطلح يصف الدولة الفاضلة حيث يكون كل شيء مثاليا للبشر وتكون كل قيم العدل والمساواة متوفرة وجميع الشرور مثل الفقر والبؤس والأمراض غير موجودة. أما في مدينة يوتوبيا أحمد خالد توفيق فهي مدينة الأغنياء فقط يحرسها رجال المارينز الأميركان.

● محمد عريبي: برع المؤلف في إبراز ما يدور في عقل كلّ من الفريسة والصيّاد، في هذه الرواية القصيرة وبشكل شامل جدا. حيث أن الحياة في هذا الزمن لا تحتاج الكثير من الفلسفة. الفقير فقير والغني غني. الأحداث مبالغ في قسوتها. النهاية ليست مفاجئة وليست بعيدة عن الواقع. القشة فعلا قد تقصم ظهر البعير وقد حدث هذا على أرض الواقع في 2010، والذي أدّى إلى ثورة يناير 2011.

● نهى بسيوني: رواية سوداء، غير تقليدية بالمرة، مختلفة، بها طابع جديد لم أعهده من قبل، تحمل من الإثارة ما يجعلك تنهيها في بضع ساعات، معانيها جريئة بدرجة عالية، خيالية ولكن أحداثها بالنسبة إلى هذا الخيال الأسود واقعية جدا. أحمد الله على الثورة المصرية التي قطعت الأمل في تحقق هذه الرواية على أرض الواقع.

● دينا نبيل: لا أنكر أني التهمتها في جلسة واحدة مدتها 4 ساعات. دخلت في أجوائها وأعجبتني تفاصيلها، لكنها شديدة القصر 190 صفحة لم تمنحني جرعة كافية من الدراما والسرد. وددت لو طالت وخاصة قرب النهاية التي جاءت سريعة بلا سبب. الفكرة رائعة تمنيت لو لم يسطحها خالد توفيق بتلك الطريقة، ولو صيغت بيد درامي بارع لوصلت إلى 400 صفحة من المتعة الأدبية.

● هبة محمد: كتاب عالمي. رغم شعوري في بعض الأحيان بأن هناك جملا ليس لها فائدة.. أما عن موضوع الرواية، فإني استغربت في بادئ الأمر كيف أن "يوتوبيا"، المدينة الفاضلة، هي مدينة الحشاشين والمجرمين والمحتالين.

● رضوى موسى: قصة مميزة وتحتوي على نظرة سوداوية لصورة المستقبل القريب ولكن أكثر ما يخيف في الأمر أنها صورة تكاد تكون أقرب للواقعية.

● لونا: إذا كانت "يوتوبيا" أو المدينة الفاضلة هي حالة الكمال التي تعيشها دولة ما، يتحقق فيها العدل والمساواة ويعمّ الخير والرخاء على كل البشر. فإن هذه الرواية تحكي لنا عكس ذلك تماما. الرواية إسقاط على أرض الواقع بنظرة تشاؤمية مبالغ فيها، وصفها المؤلف بالصرخة لإنقاذ الوضع ولفت الانتباه قبل لحظة الانهيار.

● أحمد: الرواية جاءت بأسلوب مختلف عن المعتاد. في رأيي أن كل مجتمع هو انعكاس في المرآة للآخر !فكلاهما عنيف ،كلاهما يحتقر الآخر، كلاهما يتعاطى المخدرات، وإن اختلف النوع والسعر !كلاهما يعيش تدينا زائفاً، كلاهما يعيش حياة بائسة مملّة ..

● فريال: الرواية تحكي المستقبل المتوقع لمصر بعد زمن النفط وبداية عصر البيتزول.. رواية جديرة بالقراءة وتصور "فرط" النعمة والترف بصورة مخيفة جدا.

● لاستودري: الكتاب بسيط.. وقصته ربما تحدث في المستقبل القريب جدا. رؤية تشاؤمية لمستقبل مصر، لكنها محتملة. أسلوب أحمد خالد توفيق شيق كالعادة، ومبسط. لكن مشكلته في هذه الرواية بالذات أنه تعامل معها كروايات مصرية للجيب. لم أشعر بمحاولة الكاتب في التأني والكتابة بتروّ وعمق.

● إيمان جمال: الرواية أثبتت عبقرية أحمد خالد توفيق، المدينة الفاضلة التي أبعد ما تكون عن الفضيلة. حلم الإنسان عبر العصور الذي انقلب إلى كابوس !الرؤيا الكابوسية لمستقبل نسير نحوه بخطى واسعة ومتعجلة وكأننا نتعجل النهاية. كم عانيت وأنا أقرأ الرواية.

● بشرى: لو كنت سأتحدث عن "يوتوبيا"، فهي مرآة لهذا الشخص الرائع الذي كتبها وخطها. كيف جعَل من روايته سطورا واضحة، ورسائل خفية لايفهمها إلاّ نحنُ من عشنا القرن العشريني وما بعده. الغنى هوَ كُتلة رسمت لها مدينة، أسموها يوتوبيا، والفقر هو سيلٌ في ازدياد خارج أسوار هذه المدينة. أشعر بأنه إما شعر بإحساسي ذاته المغرق في التشاؤم عن الوضع المصري، أو شعوري الإيجابي المتفائل بأنّ مصر ستستنشق طعم الحرية الذي لا نعرفهُ نحن حتى اليوم.

● محمد الشرقاوي: الآن قد بدأت أقرأ تلك القصة غريبة الاسم، لكاتب لم يتردد اسمه على مسامعي سابقا. بالنسبة إليّ هما جديدان (الكتاب والكاتب) .وبعد أن بدأت أقرأ كلمات البداية والتي أخذتني لفيلم "أكشن" أميركي، عرفت بأني في طريقي لدخول عالم خيالي .وبعد أن بدأ الكاتب القصة والتي أراها واقعا أليما نعيشه، وجدت أسلوبا بسيطا جميلا، يجعلك تعيش ذلك الواقع مع تلك الكلمات .

● محمد: يطل أحمد خالد توفيق في "يوتوبيا"، بنظرة تشاؤمية محضة لا أجد لها تبريرا غير أنها عامل جذب لإكمال الرواية. يوتوبيا -المجتمع الفاضل- هكذا سماها وهكذا جذبتنا لقراءتها لكننا وجدنا أنفسنا نقرأ رواية لا تتحدث عن مجتمع واحد بل عن مجتمعات متعددة تعيش في المستقبل؛ وعلى الرغم من أن أحداث الرواية تجري كلها في المستقبل إلا أن إسقاطات الواقع ظاهرة فيها بشكل واضح جدا .

15