يوسف الشاهد: دعم جهود محاربة الفساد يعيد الأمل للمواطن

الاثنين 2017/10/30
الهدف واحد

تونس – دعا رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد، الأحد، المواطنين والمجتمع المدني والمنظمات الوطنية إلى مساندة جهود الحكومة من أجل مقاومة ظاهرة الفساد “بهدف إعادة الأمل إلى المواطن واسترجاع ثقته في مؤسسات الدولة”.

وشدد الشاهد، بمناسبة إشرافه الأحد على تظاهرة نظمتها مكوّنات من المجتمع المدني وهيئة مكافحة الفساد ضد هذه الظاهرة في العاصمة التونسية، على أن الحرب التي بدأتها حكومته منذ أشهر على الفساد “مستمرة وطويلة المدى ولن تستثني أحدا مهما كان”.

وقال الشاهد إن “الحملة التي تشنّها الحكومة ضد الفساد ستعطي نتائجها النوعية بفضل الإجراءات التي تم اتخاذها من نصوص تشريعية وترتيبية».

وأكد رئيس الحكومة التونسية أن نتائج الحملة ستكون إيجابية بفضل جملة المبادرات والحملات التي يقوم بها المواطنون ومكونات المجتمع المدني في مجال مكافحة الفساد خدمة لمصلحة تونس”.

ويتشارك رئيس حكومة الوحدة الوطنية نفس الموقف مع رئيس الهيئة التونسية لمكافحة الفساد، إذ يؤكدان أن الحرب ضد الفساد مستمرة بالإضافة إلى أن الإجراءات والقوانين التي تم إقرارها للتصدي للظاهرة أثبتت نجاعتها ونجاحها.

وأفاد رئيس هيئة مكافحة الفساد في تونس (مستقلة) شوقي الطبيب، في تصريحات إعلامية سابقة، أن “هناك البعض من النجاحات تحققت على مستوى مكافحة الفساد من خلال تحسّن ترتيب تونس في مؤشرات الفساد الذي تنجزه منظمات دولية تنشط في هذا المجال بالإضافة إلى بداية تحسّن المنظومة التشريعية” في البلاد التي تتصدى للظاهرة. وقال الطبيب إن “الفساد استفحل على مدى العشرات من السنين، وإنه يحتاج بدوره إلى سنوات من العمل لاستئصاله”.

وتفاقم الفساد في تونس منذ اندلاع ثورة 2011 والإطاحة بنظام الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي، رغم تعهد الحكومات الثماني المتعاقبة بمكافحته.

وبدأت الحكومة حملة إيقافات لرجال أعمال متورطين في فساد منذ مايو الماضي أدت إلى إيقاف حوالي 12 شخصا وإخضاع ثمانية من بينهم للإقامة الجبرية، مع مصادرة أملاكهم بعد ثبوت جنيهم لأرباح طائلة بطرق غير شرعية.

ودخلت الحملة التونسية ضد الفساد، منذ فترة، طورها الثاني. وتتجه الحكومة إلى استهداف مجموعة جديدة من رجال أعمال متهمين في ملفات فساد، تشمل خاصة متورطين في أعمال تهريب.

وتعدّ مكافحة الفساد من بين الأولويات الرئيسية لحكومة الوحدة الوطنية التي استلمت مهامها في أغسطس 2016، إذ كانت من بين المبادئ التي تضمّنتها وثيقة قرطاج التي كانت قاعدة على أساسها تأسست حكومة الوحدة الوطنية برئاسة الشاهد.

وأعلن الطبيب، في تصريحات سابقة، أن الهيئة أحالت منذ العام الماضي أكثر من 200 ملف على القضاء.

وتوقّع أن يصل عدد الملفات مع نهاية العام الحالي إلى أكثر من 250 ملفا علاوة على العديد من الملفات الأخرى التي تتقصّى حاليا بشأنها الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد والتي يمكن أن يتجاوز عددها 3 آلاف ملف.

وقال إن هيئة مكافحة الفساد أحالت إلى القطب القضائي ملفات بشأن شبكات تبييض أموال وشركات وهمية للتجارة الخارجية.

4