يوسف المساكني نجم عربي يطرق أبواب الدوري الصيني

فاجأ اللاعب الدولي التونسي يوسف المساكني الجميع بقرار انتقاله للدوري الصيني خاصة وأن عدة أندية أوروبية رغبت في ضمه على غرار فياريال الأسباني وأودينيزي الإيطالي. وقد خاض المساكني تجربة احترافية في الدوري القطري من بوابة لخويا منذ موسم 2013 وتوج بلقب الدوري في مناسبتين.
الأحد 2016/02/14
نسر تونس يحلق عاليا

تونس - انتشر خبر انتقال اللاعب التونسي محترف فريق لخويا القطري يوسف المساكني للدوري الصيني ليعيش قصة جديدة في مساره الاحترافي، وقيل إنه وقع عقدا لـ3 سنوات مع فريق شنغهاي غرينلاند الصيني، مقابل حوالي 11 مليون يورو. وبذلك، سينتقل المساكني من الدوري القطري إلى الدوري الصيني الذي سبق أن سجّل مشاركة لاعبين تونسيين هما عماد اللواتي وبسام البولعابي اللذين عززا صفوف هانغزو غرين تاون.

هذا فضلا عن نجوم عدة حملت لواء العرب في الصين على غرار النجم اللبناني رضا عنتر الذي ولد في سيراليون، وفي موسم 2009 التحق بنادي شاندونغ لونينغ تايشان الصيني وبقي في صفوفه حتى 2013 (36 هدفا في 127 لقاء)، ليخوض تجربة جديدة مع جيانغسو ساينتي (5 أهداف في 29 مباراة)، وانضم مطلع موسم 2015 إلى نادي هانغزو غرين تاون، وما زال صحبته حتى هذه اللحظة.

كذلك المهاجم السوري فراس الخطيب الذي لعب في صفوف نادي شنغهاي شينهوا موسم 2013-2014، وسجل له 12 هدفا في 41 مباراة. وأيضا اللاعب العراقي حسين علاء حسين الذي التحق بنادي كينغداو جونون الصيني، ثم خاض تجربة في الدوري الصيني أيضا، صحبة نادي شينزين أف سي. ولعب المغربي عبدالرزاق حمدالله سنة 2014 في نادي غوانغزو وشارك معه في 32 مباراة وسجل 25 هدفا. وانضم الجزائري سليم عراش في موسم 2014 إلى نادي تشينغدو تيانشينغ، وخاض معه 10 مباريات وسجل هدفا وحيدا.

الفريق الجديد للمساكني، ضم في الفترة الأخيرة أسماء بارزة أبرزها الأستراليان بابادوبولوس وتيم كاهيل والمالي محمد لمين سوسوكو والسنغالي ديمبا با

تجدر الإشارة إلى أن الفريق الجديد للمساكني، ضم في الفترة الأخيرة أسماء بارزة أبرزها الأستراليين بابادوبولوس (مدافع) وتيم كاهيل (وسط) والمالي محمد لمين سوسوكو (مدافع) والسنغالي ديمبا با (وسط).

في المقابل عبرت إدارة نادي لخويا القطري عن رفضها لتسريح اللاعب إلا أن الفريق الصيني وافق على دفع قيمة الشرط التسريحي في عقد المساكني البالغة 4 ملايين يورو. وفي هذا الصدد تحدثت وسائل إعلام تونسية عن أنّ صفقة انضمام يوسف المساكني إلى شنغهاي مازالت معطلة لحد الآن بسبب صعوبات إدارية متعلقة أساسا بغلق الميركاتو القطري الأمر الذي يمنع صاحب المرتبة الثالثة من دوري نجوم قطر من تعزيز صفوفه بلاعبين جدد لتعويضه. ويذكر أن اللاعب متمسك بالرحيل للدوري الصيني. وينتظر أن تتوضح الأمور بصفة نهائية خلال الأيام القليلة القادمة خاصة وأن غلق الميركاتو الصيني محدد ليوم 26 فيفري.

طراز عالمي

تتميز النسخة الجديدة من الدوري الصيني بتواجد لاعبين من الطراز العالمي على غرار الكولمبيين غوارين وجاكسون مارتيناز، والبرازيليين راميريز وأليكس تيكسيرا، والإيفواري جيرفينيو، والكاميروني مبيا. ويبدو أن المهاجم الدولي الأرجنتيني إيزيكيل سينضم إلى قافلة النجوم التي انتقلت مؤخرا إلى الدوري الصيني، وذلك لأن المفاوضات بين فريقه الحالي باريس سان جرمان الفرنسي وهيبي فورتشون الصيني على الطريق الصحيح. وأشارت إدارة نادي سان جرمان إلى أن المفاوضات على المسار الصحيح وفي المرحلة النهائية لكن الانتقال لن يصبح رسميا إلا بعد أيام، مؤكدة بذلك ما ذكرته وسائل الإعلام المحلية التي تحدثت عن انتقال لافيتزي إلى هيبي فورتشون حيث سيتقاضى 13 مليون يورو سنويا.

أسهم المساكني تصاعدت في الفترة الأخيرة
وانضم لافيتزي (30 عاما) إلى سان جرمان في صيف 2012 قادما من نابولي الإيطالي مقابل 30 مليون يورو، لكن بعد ثلاثة أعوام ونصف العام و161 مباراة بقميص النادي الباريسي (سجل فيها 35 هدفا) سيترك اللاعب الارجنتيني “بارك دي برانس″ مقابل أقل من 10 ملايين يورو. وتجدر الإشارة إلى أن الدوري الصيني يحتل المرتبة الخامسة عالميا من ناحية الأجر المتوسط وراء الدوري الأميركي لكرة السلة، والدوري الهندي للكريكيت، والدوري الأميركي للبازبول والبريميرليغ.

تصاعد الأسهم

تصاعدت أسهم المساكني في الفترة الأخيرة وتزامنت مع عودته إلى مستواه المعهود مع فريقه القطري. وقد جلب يوسف المساكني إليه الأنظار من عديد الأندية الأوروبية التي أصبحت تتابعه ودخل البعض منها في مفاوضات مع وكيل أعماله.

وقد أكد وكيل أعمال اللاعب الدولي التونسي العروض الرسمية التي تقدم بها فريقا أودينيزي وفيورنتينا الإيطاليين وفياريال الأسباني إلى جانب عروض أخرى من أندية تركية. وكانت إدارة الفريق القطري تسعى إلى تقديم عقد جديد ليوسف المساكني في ظل تهاطل العروض الأوروبية ليبقى القرار الأخير بيد اللاعب.

ويوسف المساكني لاعب كرة قدم تونسي من مواليد 28 أكتوبر 1990 بتونس العاصمة. ويشغل خط وسط ميدان هجومي ويفضل اللعب في مركز الجناح الأيسر. بدأ مسيرته مع الملعب التونسي ثم مع الترجي الرياضي التونسي منذ صيف 2008 إلى 2012 ثم انتقل إلى فريق لخويا القطري في يناير 2013 الذي يلعب في صفوفه إلى الآن محققا عدة أهداف حاسمة تؤكد مهارته وعلوّ كعبه لا سيما في الفترة الأخيرة. ويلعب المساكني مع منتخب تونس لكرة القدم منذ سنة 2010، إذ شارك في 15 مباراة مع المنتخب الأول. ويعتبره الكثير الأفضل في تونس خاصة وأنه يتمتع بمهارات عالية وفنيات كبيرة بالإضافة إلى تسديداته القوية وسرعته في تجاوز المدافعين، كما سجل في الموسم الرياضي الأخير في صفوف فريقه التونسي الترجي الرياضي (2011-2012) 17 هدفا من 28 مباراة.

أفاق جديدة

دون أدنى شك فإن التجربة الصينية للدولي التونسي ستفتح له أبوابا جديدة وأفاقا رحبة، وربما تكون بوابة عبور صريح إلى كبار الدوريات الأوروبية على غرار مواطنه أيمن عبدالنور الذي كانت له تجارب أوروبية عدة انتهت به إلى خوض تجربة في الدوري الأسباني العريق بتقمص زي فريق فالنسيا.

الألقاب والجوائز
* مع الترجي الرياضي التونسي:

الرابطة التونسية المحترفة الأولى لكرة القدم (4): 2009، 2010، 2011، 2012

كأس تونس (1): 2011

دوري أبطال أفريقيا (1): 2011

دوري أبطال العرب (1): 2009

كأس شمال أفريقيا للأندية الفائزة بالكؤوس (1): 2008

*مع نادي لخويا الرياضي:

دوري نجوم قطر (1): 2014

كأس قطر (1): 2013

* مع المنتخب الوطني:

بطولة أمم أفريقيا للمحليين (1): 2011

* الجوائز:الرابطة التونسية المحترفة الأولى لكرة القدم: 2012 (17 هدفا)

أفضل لاعب تونسي: 2012

أفضل وأجمل هدف في كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم 2013.

ثاني أفضل لاعب عربي: 2012

أيضا نذكر الجزائري رياض محرز الذي يلفت الأنظار مع فريق ليستر سيتي الإنكليزي، وكذلك المصري محمد النني النجم الجديد لفريق أرسنال الإنكليزي، هذا فضلا عن الأيقونة المصرية محمد صلاح الذي يتألق في صفوف روما الإيطالي، إضافة إلى الكثير من النجوم العرب الذين أثبتوا جدارتهم باقتحام القارة العجوز والاحتكاك بأكبر نجوم العالم.

وبات الدوري الصيني قبلة لأهم لاعبي البطولات الأوروبية، بعد أن أصبحت الأندية تغريهم بمبالغ مالية باهظة. ودخل الدوري الصيني الممتاز بقوة في الميركاتو الشتوي الأخير، حيث استقطب أسماء وازنة، ضمن سوق الانتدابات التي نشطت من جانبه، مقصيا منافسيه.

ولعل أسماء تألقت في عالم المستديرة، ودوّنت سجلها على المستطيل الأخضر بأحذية من ذهب ستؤثث مستقبلا، بما تملكه من قوة ومهارات وشهرة، مختلف الفرق الصينية ذات الحظوة المالية، والتي بإمكانها السخاء بما يفوق 30 أو 40 أو حتى 50 مليون يورو، لتليين أبرز نوادي البطولات الأوروبية قصد التفريط في نجومها للالتحاق بالدوري الصيني، فإغراء المال لا يقاوم.

هذا، ومن المنتظر أن يستمر الدوري الصيني في اكتساح سوق الانتدابات القادمة، وفق محللين رياضيين ووكلاء لاعبين، على أن يكون الميركاتو الصيفي المقبل، شهر يونيو، الفترة التي ستشهد انتداب المزيد من الأسماء اللامعة في ملاعب كرة القدم، بغرض الرفع من قيمة الدوري الصيني، وإعطاء الفرجة لاستدراج الجماهير نحو المدرجات، وخلق فرص الاحتكاك للاعبين الصينيين قصد اكتساب الخبرة والمهارة.

صحافي تونسي

22